وذكر السمعاني(1) أن ذلك من حيث اللغة، والظاهر يقع على من طالت صحبته ومجالسته على طريق التَّبع له والأخذ عنه(2).
قال: "وهذا طريق الأصوليين"(3).
قلت: المختار عند جمهور الأصوليين كما عند أصحاب الحديث(4).
وعن أحمد بن حنبل: "إنَّ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كل مَن صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً، أو رآه فهو من الصَّحابة"(5).
وهو مُشْتق من الصُّحبة، ولا خلاف في إطلاقه على مَن قلَّ صحبته أو كَثُر، كالزِّيارة.--------------------------------------------
(1) في "قواطع الأدلة" (1/ 392)، وذكره ابن الصلاح في "علوم الحديث" (263).
(2) في هامش الأصل: "قال الشيخ محيي الدين … الصحابة … وكما هو … طالت صحبته له، كما قاله المصنف". قلت: وعبارة النووي في "الإرشاد" (2/ 587): "قال السمعاني: والصحابي من حيث اللغة والظاهر، يقع على كل [من] طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ" انتهى.
قلت: وفي هامش الأصل بياضات لم تظهر في التصوير.
(3) انظر: "المستصفى" (1/ 165)، "الإحكام" للآمدي (1/ 275).
(4) انظر في تحرير ذلك: "الإحكام" (5/ 89) لابن حزم، وقال ابن تيمية في "الصارم المسلول" (575): "والأصحاب جمع صاحب، والصاحب اسم فاعل، من صحبه يصحبه، وذلك يقع على قليل الصحبة وكثيرها"، وقال علي بن المديني: "من صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أو رآه، ولو ساعة من نهار، فهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"، كذا في "فتح الباري" (7/ 5).
(5) أسنده الخطيب في "الكفاية" (51) وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (1/ 241) عن عبدوس بن مالك العطار قال: سمعت أحمد به، مع زيادة في أوله، وفي إسناده محمد بن سليمان بن داود المنقري، ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (53/ 119) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 689)