وقال الخليليّ: "إذا قال المصريُّ: عبد الله؛ فهو ابن عَمرو بن العَاصِ، وإذا قال المكي؛ فهو ابن عَباس"(1).
ومن ذلك: أبو حمزة، قيل: إنَّ شعبة روى عن سَبْعةٍ كلِّهم أبو حمزة -بالحاء والزاي-، عن ابن عباس إلا واحدًا؛ فإنه بالجيم والراء، والفرق أنه إذا قال أطلق(2) أراد نَصْر بن عِمْرَان، وفي غيرهِ يذكرُ اسمَه(3).--------------------------------------------
(1) الإرشاد (1/ 440)، ونقله السخاوي في "فتح المغيث" (3/ 256) وقال: "فاختلف القولان في إطلاق البصري والمكي".
قلت: فكأنه تحرف عليه في قوله الخليلي "المصري" إلى "البصري"، ولا خلاف إلا في المكي، فتأمل! وتتمة كلامه: "وقال النضر بن شُميل: إذا قاله الشامي؛ فابن عمرو بن العاص، أو المدني؛ فابن عمر، قال الخطيب: وهذا القول صحيح، قال: وكذلك يفعل بعض المصريين في إطلاق عبد الله وإرادته ابن عمرو بن العاص".
(2) في الأصل: "قال أطلق"! ولا ضرورة لـ"قال".
(3) الاختصار مُخِلٌّ، وعبارة ابن الصلاح في "مقدمته" (ص 619) هكذا:
"ومن ذلك: "أبو حمزة" بالحاء والزاي: عن ابن عباس، إذا أُطلِقَ. وذكر بعض الحفاظ أن "شعبة" روى عن سبعة، كلهم: أبو حمزة عن ابن عباس، وكلهم: أبو حمزة بالحاء والزاي، إلا واحدًا فإنه بالجيم، وهو "أبو جَمرة، نصر بن عمران الضُّبَعي". ويُدرَك فيه الفرقُ بينهم بأن شعبةَ إذا قال: "عن أبي جمرة عن ابن عباس" وأطلق، فهو عن "نصر بن عمران" وإذا روى عن غيره، فهو يذكر اسمه أو نسبَه؛ والله أعلم".
وذكرها النووي في "الإرشاد" (2/ 740) هكذا: "إذا أطلق فهو بالحاء والزاي لغير شعبة" بزيادة قيد "لغير شعبة"، بينما ذكرها ابن الملقن في "المقنع" (2/ 619) دون آخرها "وإذا روى عن غيره … " وزاد قوله:
"قلتُ: قالَ المُنْذِري: "وجميعُ ما في مُسْلم عن ابن عباسِ فهو (أبو جمرَةَ) - بالجيم- سوى حديث: ادعُ لي معاويةَ، فإنَّه (أبو حَمْزة) بالحاءِ المهْمَلَة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 790)