ومن أقام في مدينةِ أربعَ سنين فهو مِنْ أهْلِها، فيجوز أن يُنْسَب بها، رُوي عن ابن المبارك(1).
ويُسْتَحْسَنُ من الحافِظِ أنْ يُورِد الحديثَ بإسنادِه، ثم يذكرَ أوطانَ رجالهِ واحدًا واحدًا، وهكذا غيرَ ذلك مِنْ أحوالهم.
268 - قُلتُ: ولْنَذْكُر بعضَ أسماءِ البلدان التي نزل فيها الصَّحابة والتابعون ومَنْ بعدهم على سبيل الاختصار:

‌‌[ذكر أسماء بلدان الصحابة والتابعين ومن بعدهم]:
‌‌مكة شرَّفها الله تعالى
فَمِنَ الصَّحَابةِ(2):--------------------------------------------
= وإزالة الالتباس. وفيه من الفوائد التي يحتاج إليها المحدّث: معرفةُ شيخ الراوي، فربما اشتبه بغيره، فإذا عرفنا بلده تَعيَّن غالبًا، وتسويغ الانتساب إلى مدينة القرية، حيث لا يكون هناك إطلاقًا ما يوقع في الإلباس، قاله البُلقيني في "المحاسن" (673).
(1) أسنده عنه الحاكم في "تاريخ يسابور"، أفاده النووي في "الإرشاد" (2/ 806) وفي "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 14)، ولم يرتضه البُلقيني في "محاسن الاصطلاح" (673) وقال عنه: "وهذا قول ساقط، لا يقوم عليه دليل".
(2) ذكرهم مسلم في "الطبقات" (1/ 163 - 166 - بتحقيقي) وعنه الفاسيُّ في كتابه "العقد الثمين" (1/ 12) قال: "ومَن ذكره مسلم صاحب "الصحيح" في "طبقاته" أنه مكيّ، فالعلامة عليه (مس) هكذا"، ثم رأيت المصنف يعتمد في جميع من ذكر في البلدان على "معرفة علوم الحديث" (ص 535) وينقلهم منه بترتيبه بالحرف، وأزال هذا إشكالات وقع فيها الناسخ، والحمد لله وحده.
ومكة -شرفها الله- كان العلم بها يسيرًا في زمن الصحابة، ثم كَثُر في أواخر عصر الصحابة، وكذلك في أيام التابعين، ثم في أثناء المئة الثالثة تناقص علم الحرمين، وكثر بغيرهما، قاله الذهبي في "الأمصار ذوات الآثار" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 860)