Arabic source text

📘 আল-কাফী ফী উলূমিল হাদীস (আবুল হাসান আত-তাবরীযী - মৃত্যু 746 হিজরী)

📘 الكافي في علوم الحديث (أبو الحسن التبريزي - ت 746 هـ)

📘 আল-কাফী ফী উলূমিল হাদীস (আবুল হাসান আত-তাবরীযী - মৃত্যু 746 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما الرابع: فالأشج عثمان بن خطاب أبو عمرو البلوي المغربي أبو الدنيا، ويُقال ابن أبي الدنيا، ومات سنة سبع وعشرين وثلاث، قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصديق وأخذت لعلي بركاب بغلته أيام الصفين، وذكر قصة طويلة، قال الخطيب: علماء النقل لا يُثبتون قوله.
وأما الخامس: فخِرَاش؛ ساقط هالك عدمٌ ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب زعم أنه مولى أنس، قال الحسن بن علي العدوي: مررت بالبصرة وهم مجتمعون على رجل فملت إليه كما ينظر للغلمان فقال: هذا خراش خادم أنس، فقلت: كم كان؟ قالوا: مئة وثمانون سنة.
وأما السادس: فدينار أبو مِكيس الحبشي؛ عن أنس بألف متَّهم، محدِّث في حدود أربعين ومئة عن أنس بن مالك، قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة، وقيل: له نسخة منها.
وأما السابع: أبو هُدْبَة إبراهيم بن هُدْبَة الفارسي البصري، حدَّث ببغداد وغيرها بالبواطيل، وقيل كان رقاصًا بالبصرة يُدعى إلى العرائس ويرقص لهم، حدَّث عن أنس بالعجائب والأكاذيب بعدُ ما يُشين، قال علي بن ثابت: هو أكذب من حماري، وقال ابن معين: كذاب خبيث قدم علينا جمع عليه الخلق فقالوا: أخرج رجلك، كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار أو شيطان!
وأما الثامن: فَرَتَنٌ الهندي؛ شيخ دجال بلا ريب، ظهر بعد ست مئة من الهجرة فادَّعى الصحبة، والصحابة لا يكذبون وهو كذاب، وقيل مات سنة اثنين وثلاثين وست مئة، ومع كونه كذَّابًا كذب الناس عليه جملة وجعلوه إله الكذب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وأما التاسع: فربيع بن محمود المارديني؛ دجال مفتري، ادعى الصحبة والتعمير في سنة تسع وتسعين وخمس مئة.
وأما العاشر؛ فأبو خالد السقا؛ طير غريب قال للناس في سنة تسع ومئتين: رأيت ابن عمر وسمعت من أنس كذا، فذكروا هذا الرجل عند الحافظ أبي نعيم فقال: ابن كم يزعم؟ قالوا: ابن مئة وخمس وعشرين، قال: فعلى زعمه ولد بعد موت ابن عمر بخمس سنين، هكذا نقله صاحب "الميزان"، وفيه بحث؛ فإن عبد الله بن عمر مات سنة أربع وسبعين على ما قاله الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، وأبو خالد قال لهم في سنة تسع ومئتين: رأيت ابن عمر، فيلزم أن يكون ولادته بعد موت ابن عمر بعشر سنين لا بخمس، والله أعلم".
ثم ذكر على إثره (1/ 36 - 37) أن وضع الحديث واقع محقق لا حاجة في إثباته إلى الاستدلال، ولم يذكر هذا المبحث في كتابنا "الكافي"، ولذا نقلتُ كلامه من "المعيار" في محله؛ انظره في التعليق على آخر فقرة (67).
وذكر بعد ذلك (تنبيهين):
الأول: في العبارات المستعملة في الجرح والتعديل: وابتدأ بألفاظ التعديل، وجعلها على خمس مراتب؛ ثم ألفاظ التجريح؛ وجعلها على أربع(1) مراتب، وكلامه بالحرف في كتابنا "الكافي" فقرة رقم (98)، وتخلله زيادات عندنا.--------------------------------------------
(1) كذا في مطبوع "المعيار" (1/ 40) وسقطت منه "والخامسة" قبل قوله: "وهي أدنى العبارات" كما في "الكافي" (آخر فقرة 98).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

ثم ذكر حكم رواية (المجهول) بكلام مختصرٍ لكنه مهم، تراه بحروفه في تعليقي على أول فقرة (92).
والتنبيه الثاني: في المرسل من الأحاديث الضعيفة.
وبدأ بتعريف المرسل فقال (1/ 41):
"اعلم أن الإرسال عبارة عن قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وعند الأصوليين أعمّ من هذا، كما بيّنّا، هكذا ذكروه".
وهذا كلام موجز، تفصيله في فقرة (45) من كتابنا هذا، إلَّا أن المصنف بعد ذلك أفاض وأضاف زيادات، وتدقيقات، وتمثيلات، وتنكيتات مهمات، وتحريرات بديعات، نسوقها برقتها هنا، ونحيل عليها هناك، ليرجع إليها من يبتغيها، فأقول وباللّه سبحانه وتعالى أصول وأجول:
صدر كلامه بعد ما نقلناه عنه من تعريف للمرسل بأنه منتقض، ولنرخي عنان القلم لصاحبنا أبي الحسن التبريزي في إيراد كلامه بتمامه، قال في "المعيار" (1/ 42 - 46):
"قلت: وقد يكون مسندًا متصلًا مع أنه قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كرواية من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه وهو كافر ثم أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؛ مثل عبد الرَّحمن(1) بن سرجس، فعلى هذا تعريف الإرسال منتقض.
ثم المرسل: إما مرسل مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ كرواية سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وعروة بن الزبير، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) في كتابنا (فقرة 203): "عبد الله" وهو الصواب وتعقبه العراقي، كما تراه في تعليقي عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

المنكدر، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وغيرهم من التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإما مرسل موقوف؛ كرواية من لم يدرك الصحابي وروى عنه، كرواية الزهري عن أبي هريرة، وأبي سعيد، ولم يتجاوز عنهما، وكرواية زيد بن أسلم عن عمر أو عن أبي واقد الليثي، وكرواية سليمان بن بلال عن أبي واقد الليثي.
ثم المرسلات إن كان مرسلها مجهولًا كعبد ربه بن الحكم، أو فيه مقال كشهر بن حوشب، والضحاك بن مزاحم، وعيسى بن يزداد، وعكرمة مولى ابن عباس، أو أرفع حالًا فمن هؤلاء كعروة بن رويم، وأبي مخلد، وعمارة بن غزية، وأبي قلابة، وأمثالهم؛ فضعيفةٌ لا يصلُح الاحتجاجُ بها، وإن كان مرسلها عدلًا ثقة غير أنه لم يكن متساهلًا في الأخذ عن كلّ أحد، ووجدت مراسيله مساند من جهة أخرى بعد التحقيق فهي قوية يجوز الاحتجاج بها؛ كسعيد بن المسيب(1) ومثله، صيان كان متساهلًا في الأخذ عن كلّ أحد كالزهري، والحسن، وعطاء بن أبي رباح؛ فإنهم يأخذون عن كلّ أحد - على ما قاله الإمام الشافعي والخطيب - فلا اعتبار لها، وإن لم يكن متساهلًا في الأخذ عن كلّ أحد لكن لم يتحقق أن المرسل جاء من جهة أخرى مسندًا كبعض مرسلات عطاء بن السائب، وعروة بن الزبير، وعبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، وعبد الرَّحمن بن سابط(2) الجمحي، وعطاء بن يسار، وخالد بن معدان، ففيها خلاف؛ فالجمهور على أنه لا يجوز الاحتجاج بها أيضًا، هذا--------------------------------------------
(1) انظر ما علقناه على (ص 205)، وما سيأتي قريبًا.
(2) في مطبوع "المعيار": "سلط"! وهو تحريف، والصواب المثبت، وهو من رجال مسلم وأصحاب "السنن" الأربعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

ضبط المرسلات بقدر ما بلغ وسعي، ولعل غيري يضبط أحسن من هذا.
ومنه يُفهم قول الأئمة في بعض المراسيل، قال يحيى بن سعيد: مرسل الزهري شبه لا شيء، وقال الشافعي الإمام: إرسال الزهري ليس عندنا بشيء فإنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم، قلت: سليمان بن أرقم ضعيف جدًّا، قال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: ليس يسوى فلسًا، وقال البخاري: تركوه، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال الترمذي وجماعة: متروك، والله أعلم.
وقال يحيى بن سعيد: مرسلات أبي خالد ليست بشيء، ومرسلات مجاهد أحبُّ إليّ من مرسلات عطاء بكثير؛ كان عطاء يأخذ من كلّ ضرب، ومرسلات طاووس وعطاء متقاربة، وقال: مرسلات أبي إسحاق شبه لا شيء، والأعمش والتيمي ويحيى بن كثير، وقال: وقع في يدي كتاب فيه مرسلات أبي مجلز لا أشتهيها وأنا غلام حينئذٍ، وقال: مرسلات ابن عُيينة شبه ريح، ثم قال: أي واللّه وسفيان بن سعيد، قال: وكان شعبة يضعف إبراهيم عن علي، قال: وإبراهيم عن علي أحب إليّ من مجاهد عن علي، وقال أحمد: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس به، وعن يحيى بن معين: أصحُّ المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب، وكذا روي عن أحمد بن حنبل، وقال الشافعي: إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن، قال الحافظ أبو بكر البيهقي: ليس الشافعي يحتج بمراسيل سعيد فحسب ولا أنه يحتج بكل ما أرسله سعيد كذلك، والدليل عليه أنه لا يحتج ببعض مرسلاته إذ فقدَ الشرط المذكور ويحتج بمرسلات غيره إذا وجد الشرط، قلت: وكذلك يحتج بمرسل غير ما ذكر لكن إذا وجد موافقًا لفعل الصحابي أو فتوى أهل العلم أو أرسله غيره، ورجال هذا غير رجال ذاك، والإطناب فيه ليس مما نحن بصدده، قال يحيى بن سعيد: مرسل مالك أحب إليَّ من مرسل سفيان، ثم قال: ليس في القوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

أصحُّ حديثًا من مالك، قلت: قد بيَّنَّا الإرسال عند أهل الحديث عبارة عن قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثوري ليسا من التابعين إذ لم يُدرِكا من الصحابة أحدًا، فيكون مراد الإمام يحيى بن سعيد إرسال من يرويان عنه أو إرسالهما للموقوف على الصحابي، والله أعلم".
قال أبو عبيدة: وبهذا ختم المصنّف مقدمته لكتابه "المعيار"، ويمكن أن نستخلص مما مضى الأمور الآتية:
أولًا: صنّف أبو الحسن التبريزي كتابه "المعيار" بعد "الكافي"، وأحال في كلّ منهما على الآخر.
ثانيًا: لخَّص أبو الحسن مقدمته على "المعيار" من كتابه "الكافي".
ثالثًا: الذي في مقدمة "المعيار" تعريفات ومباحث لأنواع محصورة تخص مادته من أقسام الصحيح والحسن والضعيف والموضوع، ثم مراتب الجرح والتعديل، ثم الكلام على المرسل، وحجّيته، وهي - بالجملة - في "الكافي" مع ذكر لبقية مباحث علم المصطلح.
رابعًا: يلاحظ على المباحث المشتركة بين "الكافي" و"مقدمة" "المعيار" الآتي:
1 - اشتراك العبارات في المادة الغالبة.
2 - ظهور الاختصار وعدم التفريع والتطويل في مقدمة "المعيار" دون "الكافي".
3 - وجود بعض الزيادات والإفاضة في بعض المباحث التي تلزم استدلال الفقيه بالحديث في مقدمة "المعيار"، ولا وجود لها في "الكافي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

4 - وجود ترجمة لأفراد (المصنف الخامس)(1) من (الوضَّاعين) في مقدمة "المعيار" دون "الكافي"، وأحال فيه - كما قدمنا عبارته - على بسطهم في "المعيار"(2).
5 - تصرف المصنف في مقدمة "المعيار" في بعضى العبارات، وزاد عليها بعض الفوائد، حرصتُ على إلحاقها في محالها بالهوامش، وإِن كانت فيها مباحث مستقلة، مع طول؛ ذكرتها في هذا الموطن من التقديم، وأحلت عليه في مكانه.

*‌‌ عودة إلى مصادر المصنف في كتابه "الكافي"
*‌‌ كتب الرجال والتراجم:
نقل المصنف من غير كتاب من كتب الرجال، مثل:
- "التاريخ الكبير"، للإمام البخاري.
نقل عنه في فقرة (106)، والنقل عند ابن الصلاح أيضًا، وانظر آخر فقرة (243) وتعليقي عليها.
- "المجروحين"، لابن حبان.
نقل عنه في زياداته على كتاب ابن الصلاح، انظر فقرة (67).
- "الضعفاء" للنسائي.
نقل عنه في زياداته على كتاب ابن الصلاح، انظر آخر فقرة (262).
- "الميزان"، للذهبي.--------------------------------------------
(1) لم أقف على "المعيار" إلَّا بعد انتهائي من تحقيقي لهذا الكتاب، ولذا ترجمت لأفراد المعمرين الكذابين، ولما وقفت على كلام المصنف فيهم، أوردته برمته في التقديم، وأبقيت تعليقاتي في محالها.
(2) هم المعمرون أو مدّعو التعمير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

نقل عنه في زياداته وصرح باسمه عند كلامه على ألفاظ التعديل، انظر فقرة (98) ثم ذكر ألفاظ التجريح، وقال آخرها:
"وهذا الترتيب بعضه يوافق ما أورده الشيخ تقي الدين، وبعضه لما أورده الحفاظ في مصنفاتهم".
ويريد ما في أول "الميزان" (1/ 4)، فإن المصنف اعتمد عليه.
- "أسد الغابة"، لابن الأثير.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح في أواخر فقرة (112)، ولم يسمّ الكتاب، وإنما عزى نقلًا لصاحبه، وسماه في فقرة (202) وعرف به تبعًا لابن الصلاح.
- "مراتب النحويين"، لأبي الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح حديثًا وأثرًا، انظر فقرة (163).
- "تهذيب الأسماء واللغات"، للنووي.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح في آخر فقرة (257).
- "الجمع بين رجال الصحيحين"، للكلاباذي.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح في فقرة (215)، ولم يسمِّه.
- "تقييد المهمل وتمييز المشكل"، لأبي علي الغساني.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح في موطنين من فقرة (233)، وسمى الكتاب مختصرًا "التقييد"، ثم نقل منه - بعد - في الفقرة نفسها في ثلاثة مواطن واكتفى بقوله: "وذكر أبو علي الغساني .. " و"ذكره الغساني" واستفاد منه في الفقرة نفسها، ولم يسمه، ونبهت على ذلك في الهامش، وفي فقرة (241، 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

- "تهذيب الكمال"، للمزي.
نقل منه فيما زاده على ابن الصلاح في فقرة (233)، ولم يسمّه.
- "جزء فيه من عاش مئة وعشرين مشة من الصحابة"(1) لأبي زكريا يحيى بن منده.
نقل منه المصنف في فقرة (257) فيما زاده على ابن الصلاح.
- "التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد".
نقل منه المصنف أسماء ثمانية من الحفاظ زادهم على ابن الصلاح في فقرة رقم (260).

*‌‌ كتب السيرة:
زاد المصنف في آخر كتابه هذا (خاتمة: في أحوال سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم على سبيل الإجمال)، ذكر فيها ملخصًا للسيرة، واعتمد فيه على ما نص في آخره على ثلاثة، قال في آخر الكتاب:
"هذا آخر ما أمكن من أحواله وسيرته، نقلته مما أورده الحافظ أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجَزَري، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وغيرهم".
قلت: وهذه أسماء المصنفات التي اعتمد عليها:
- "أوجز السير لخير الشرط" لابن فارس.
- "الكامل" و (أول) "أسد الغابة" لابن الأثير.--------------------------------------------
(1) طبع بتحقيقي سنة 1412 هـ -1992 م، ولي عليه زيادات، وسيظهر - إن شاء الله تعالى - مع غيره من الأجزاء في مجلدة، عن الدار الأثرية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

- "السيرة النبوية" لابن إسحاق.
- "المختصر النّدي في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم" لشيخه ابن جماعة.

*‌‌ مصادر أخرى غير المذكورة:
مما صرح المصنف به مما اعتمد عليه في كتابه هذا: رؤيته لطباق السماع بخط الحافظ أبي طاهر السِّلَفيّ، والشيخ زكي الدين عبد العظيم، وهو المنذري.
قال هذا عند برهنته على ما قرره ابن الصلاح أنه لا بأس أن يكون سماعه بخط نفسه، إذا كان ثقةً، ونقله الثقات، كما تراه في فقرة (155).

*‌‌ كتب أُخرى:
يجد الناظر في كتابنا هذا أسماء مؤلّفات أُخرى(1) غير المذكورة آنفًا، وهي عند ابن الصلاح أيضًا، مثل:
"سمات الخط ورقومه" لعلي بن إبراهيم البغدادي، نقل منه المصنف في فقرة (143) ما عند ابن الصلاح -ولا أظن المصنف رآه-، ومثله:
مجموعة من الكتب التي مثّل بها ابن الصلاح على بعض أنواع المصطلح، أو ما أفرد في بعض المواضيع، مثل: "الاستيعاب"، ولعل المصنف رجع إليه، ونقل منه، انظر الفقرات (202، 245) وتعليقي عليه، و"تاريخ خليفة بن خياط" انظر فقرة (231)، و"ورواية الآباء عن الأبناء" للخطيب، فإنه ذكر في (فقرة 109) هذا النوع، وقال:--------------------------------------------
(1) تجد عناوينها في فهرس خاص آخر الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

"وللخطيب فيه كتاب"، وكذا "المختلف والمؤتلف" لما ذكره في فقرة (233) قال: "وقد صنف فيه كتب، ومن أكملها "الإكمال" لابن ماكولا، على إعواز كان فيه، وتممه الحافظ أبو عبد الله بن نقطة البغدادي في نحو مجلدين"(1)، وذكره أكثر من مرة في هذه الفقرة، ولابن ماكولا أو كتابه ذكر في موطنين أُخريين: انظر الفقرات (198، 255).
ومثاله أيضًا ما ذكره في (فقرة 261) عند سرده من ألَّف في الثقات والضعفاء، فذكر "الضعفاء" للبخاري، و"الضعفاء [والمتروكين] " للنسائي، و"الثقات" لابن حبان، و"التاريخ الكبير" للبخاري، و"تاريخ ابن أبي خيثمة" و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، مع أنه نقل من بعض هذه الكتب، وانفرد بذلك عن ابن الصلاح، كما قدمناه سابقًا.
ومثاله أيضًا ما ذكره من جملة من دواوين السنن وكتب العلل ومعرفة الرجال وتواريخ المحدثين في فقرة رقم (198)، وهكذا بالنسبة إلى بعض المسانيد، كـ"مسند يعقوب بن شيبة" في فقرة (201) وورد أيضًا فيه ذكر لبعض الكتب اللغوية، وردت عرضًا كما حصل مع ابن الصلاح في ذكره لها، مثل:
"الكتاب" لسيبويه، انظر فقرة (231).
"الكامل" للمبرِّد، انظر فقرة (233).
وهكذا وقع في النقولات من كتب لم يسمها كلاهما، كمتابعة المصنف ابن الصلاح في ذكره "كتاب أبي عبد الله الزاهد الشيرازي" انظر فقرة (213) وكبعض النقولات الموجودة عند ابن الصلاح وهي للمغاربة--------------------------------------------
(1) انظر تعليقي على هذا النص من الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

في الإجازة(1)، ونقلها بواسطة "الإلماع" للقاضي عياض.
ومثلها النقل من بعض كتب الفقه والأصول، كما فعلا في النقولات عن الماوردي، وصرح ابن الصلاح باسم كتابه "الحاوي" في موطنين من "علوم الحديث" (ص 135، 145 - ط. العتر) بينما نقل عنه أبو الحسن التبريزي دون تسميته، انظر الفقرات (127، 138).
واجتمعا في النقل عن أبي المظفر السمعاني، ولم يسم ابن الصلاح كتابه، وتبعه التبريزي، وهو "قواطع الأدلة"، وانظر ذكره في الفقرات (94، 138).
ووجدت صاحبنا أبا الحسن ينقل من "جزء من تخريج ابن مخلد الأندلسي"، في فقرة رقم (206)، وانفرد بذلك عن ابن الصلاح، فهو من زياداته عليه.

*‌‌ الشعر في الكتاب:
الظاهر أنّ للمصنف عناية جيدة بالشعر، وأن له مشاركة في هذا الباب، ويدل على ذلك أكثر من موطن في الكتاب(2)، مثل:
1 - قوله في فقرة رقم (212) عن الفقهاء السبعة:
"وقد نظمتهم في بيت" وذكره، وهو:
سعيدٌ عبيد الله عروة قاسم … سليمان وأبو بكر وخارجة طرا--------------------------------------------
(1) ومثله ابن فارس في "مأخذ العلم" انظر فقرة (134) والتعليق عليها، ومثله: المعافى النهرواني في "الجليس الصالح" (انظر فقرة 141)، في أمثلة كثيرة جدًّا مبثوثة في الكتاب.
(2) انظر أشعارًا أخرى في: آخر (المقدمة الأولى) آخر فقرة رقم (4)، والفقرتان (9، 103)، وأول "المعيار" (1/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

2 - وذكر في آخر فقرة (67) نظمًا لأبي الطاهر السِّلفي في المعمّرين الكذابين، وأنه ذكر أسماءهم في بيتين، قال:
حديثُ ابنِ نُسْطُورٍ ويُسْرٍ ويَغْنَمٍ … وإفكُ أَشَجِّ الغَرْبِ بعد خِراشِ
ونُسْخَةُ دينارٍ وأَخْبارُ تِرْبِهِ … أبي هُدْبَة البصريِّ مثلُ فراشِ
ثم قال المصنف على إثرهما:
"وألحق الوادي آشي بهما بيتًا آخر، وهو" وذكر:
رَتَنٌ والمارِدينيُّ تَاسِعٌ … رَبيعُ بن محمودٍ وذلكَ فَاشِي
ثم قال على إثره:
"وألحقت بيتًا آخر بها، وذلك .. " وذكر:
أبو خَالِدٍ السَّقَّا عاشِرُ تِسْعةٍ … هُمُ العَشْرُ طَرٌّ للميوز مياشِي
ونقل أبياتًا أخر ليست في "مقدمة ابن الصلاح"، مثل:
إنشاد أبي الطاهر السِّلفي بيتين في مجالس "الإملاء"، أوردهما في فقرة رقم (181)، وهما:
وَاظِبْ على كَتْبِ الأَمالي جَاهِدًا … مِنْ أَلْسُنِ الحُفَّاظ والفُضَلاء
فَأَجَلُّ أنواعِ الحديثِ بأسْرها … ما يَكْتُبُ الإنسانُ في الإِملاءِ
وذكر بيتين في نظم أفضل أصناف الصحابة، فقال في فقرة (208): "وقد جمعهم الشاعر في بيت، قال:
خيارَ عبادِ الله بعد نبيِّهم … هم الغُرُّ طَرًّا بشِّروا بِجِنَانِ
زُبَيرٌ وطلحٌ وابنُ عوفِ وعامرٌ … وسعدان والصِّهرانِ والخَتَنَانِ".
وأما الشعر الذي عند ابن الصلاح فنقل منه المصنف ما أنشده فارس بن الحسين في ضرورة عناية الطالب في فهم الحديث ومعرفته،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

قال في فقرة (197): "وأنشد فارس بن الحسين لنفسه .. " وذكر ثلاثة أبيات، هي عند ابن الصلاح في "علومه" (226)، ونصُّها:
يا طَالِبَ العِلمِ الذي … ذَهَبَتْ بمدَّتهِ الرِّوايهْ
كُنْ في الرِّواية ذا العِنا … يةِ بالرِّوايةِ والدِّرايهْ
وارْوِ القَليلَ ورَاعِهِ … فالعِلم ليس له نهايهْ

*‌‌ أهمية الكتاب، وتعقباته، والتعقبات عليه، وأثره فيمن بعده:
لكتابنا هذا أهمية بالغة، وجمع محاسن (اختصارات) "علوم الحديث" لابن الصلاح التي قبله، فاعتمد ترتيب شيخه ابن جماعة، وهو بديع، وتلاشى مؤاخذةً على ابن الصلاح في ذلك(1)، وضمَّ إليه زيادات ابن دقيق العيد والنووي في اختصاريهما: الأول: في "الاقتراح"، والثاني: في "الإرشاد"(2)، وزاد إليهما ما جادت به قريحتُه من تفريعات وإضافات، وإفاضات وتنكيتات، وذكر فوائد بديعات، واستطرادات مليحات، "جمع فيها خلاصة محصوله، وأخلاه من حشو الكلام وطوله، وقد ينقل كلام بعض الأئمة الأعلام بنصه، ويحذف من بعض في حشو فصِّه"(3).
ومع هذا فقد ظهر أثر هذا الكتاب في كتب المصطلح التي جاءت بعده، وبعضها لأئمة أعلام، وهم فرسان في هذا الميدان، وهذه جولة سريعة تدلل على ذلك:--------------------------------------------
(1) نص على ذلك، كما بيّناه سابقًا (ص 32 - 33).
(2) انظر ما شق بيانه مفصلًا (ص 23 - 24).
(3) هذا الذي اعتمده شيخه ابن جماعة في "المنهل الروي" وما بين قوسين " " من (ديباجة) كتابه (26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

نقل منه ابن حجر في مواطن من كتابه العجيب "النكت على كتاب ابن الصلاح"، ورضي تعقبه على ابن الصلاح تارةً، ورده تارةً أُخرى، فرد تعقب أبي الحسن التبريزي على ابن دقيق العِيد لما قال: "إن الصحيح أخص من الحسن"، قال التبريزي في فقرة (31) على إثره:
"وفيه بحث" قال: "ودخول الخاص في حد العام ضروري"، ونقل كلامه هذا جمع ممن ألف في المصطلح، واحتفلوا به، وبيان ما فيه من مؤاخذة، ابتداءًا(1) من ابن حجر في "نكته" (1/ 405) وكذلك الزركشي في "نكته" أيضًا (1/ 305) والبقاعي في "النكت الوفية" (ق 60/ أ) والسخاوي في "فتح المغيث" (1/ 117 - ط. المنهاج) وجمع السخاوي أطراف كلام التبريزي في اعتراضه، وقبل كلامه.
وممَّن ساق كلام أبي الحسن التبريزي: العراقي في "التبصرة والتذكرة" (1/ 85) وفي "التقييد والإيضاح" (ص 44)، وقال على إثره: "وهو اعتراض متّجه"، وأقره السيوطي في "تدريب الراوي" (1/ 222 - 223/ ط. العاصمة) وفي "البحر الذي زخر" (3/ 952 - 953) وقبله الأبناسي في "الشذا الفياح" (1/ 108).
فأنت ترى أثر كلام أبي الحسن التبريزي فيمن قارب عصره ومصره ومن بَعُد عنه، فقد تتابعت جهود العلماء في العناية به، ونقله، وفحصه، وعرضه على سائر كلامه، وتقويمه أو ردّه.
وهكذا حصل مع التبريزي لما تعقب ابن الصلاح -على الرغم من متابعة النووي له- في تعقبه البغوي في اصطلاحه (الحسن) من كتابه "المصابيح"، فنقل دفاع أبي الحسن التبريزي جمع ممن أَلَّف في--------------------------------------------
(1) بل قبله كما سيأتيك قريبًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

المصطلح، مثل: ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (1/ 445 - 446) وطوَّل في نصرة كلام صاحبنا في كتابنا هذا فقرة رقم (36)، وهكذا فعل الزركشي في "نكته" (1/ 343) فقال عن تعقب ابن الصلاح ومتابعة النووي له: "عجيب"! ورده بنحوه، إلا أنه لم يرد لصاحبنا أبي الحسن ذكر عنده! وكذا فعل -قبله- البُلقيني في "المحاسن" (111) والعراقي في "التقييد" (44) ومغلطاي في "إصلاح كتاب ابن الصلاح"، (ق 14/ أ) إلا أن السخاوي في "فتح المغيث" (1/ 152 - ط. المنهاج) والسيوطي في "البحر الذي زخر" (3/ 1143 - 1145) نقلوا كلام التبريزي، وارتضوه، بينما اكتفى السيوطي في "تدريب الراوي" (1/ 243 - ط. العاصمة) بقوله: "وكذا مشى عليه علماء العجم".
قلت: وصاحبنا التبريزي علي بن عبد الله منهم، كما سيأتي في ترجمتنا له.
ومن الجدير بالذكر أن عناية العلماء حافلة بكلام أبي الحسن التبريزي في هذا الكتاب حتى في المواطن التي لم يقبلوا فيها تعقّبه لابن الصلاح أو غيره، فنقلوا كلامه وأبهموا صاحبه تارة، كما يظهر لك بالمقارنة -مثلًا- ما في فقرة (37) من هذا الكتاب مع ما في "نكت ابن حجر" (1/ 474)، و"نكت الزركشي" (1/ 367)، إلا أني رأيت السيوطي يصرح بأن الكلام الذي ناقشه كلٌّ من ابن حجر والزركشي إنما هو للتاج التبريزي، وأقرهما.
وصرحوا بالنقل من صاحبنا والرد عليه تارة أُخرى، كما وقع لهم فيما أورده المصنف في آخر فقرة (63) من رده اعتراض النووي على ابن الصلاح، بينما انتصر للنووي: مُغُلطاي في "إصلاح كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

ابن الصلاح" (ق 25/ أ)، فأجمل اعتراض المصنف ولم يسمِّه، ولم يقبله، وانتصر للنووي، وكذلك فعل تلميذه ابن حجر في "نكته" (2/ 696) إلا أنه صرح باسم المصنف، فقال: "وتعقب الشيخ تاج الدين التبريزي كلام الشيخ محيي الدين بقوله .. " ثم قال على إثره: "وهذا التعقّب غير مرضيٍّ".
ومن الجدير بالتنويه عليه في هذا الصدد أن مُغُلْطاي نقل في كتابه "إصلاح كتاب ابن الصلاح" من كتابنا هذا فقرة طويلة بالحرف، ولم يعزها له، انظر (فقرة رقم 95) مع تعليقنا، وكذا صنع ابن الملقن(1) يظهر لك هذا من مقارنة ما في (آخر فقرة 213، 216، 233) من كتابنا هذا مع ما في "المقنع" -على الترتيب- (2/ 515، 2/ 516، 2/ 606)، مع التنويه على اشتراكهما في نقل عبارة النووي من "الإرشاد" في بعض الأحايين.
وقد تفطن السيوطي لنقل العلماء من كتابنا "الكافي"، وصرح بذلك في موطنين من كتابه "البحر الذي زخر" قال فيه (3/ 1218) ونقل كلامًا للتبريزي، وصرح أنه في "الكافي" -وهو في فقرة رقم (39) من كتابنا هذا- قال:
"وذكر مثله البُلقيني في "محاسن الاصطلاح" … " ونقل كلامه، وقال على إثره: "وقد اعتمد هذا الحافظ ابن حجر"، وقال أيضًا فيه (3/ 1226) بعد كلام طويل أورده للزركشي، قال: "وبعضه مأخوذ من كلام التبريزي فإنه قال في "الكافي" … " وأورد ما في كتابنا (فقرة رقم 38).--------------------------------------------
(1) وهو تلميذ المصنف، كما سيأتي في ترجمته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

*‌‌ نماذج من أسماء مَن تعقبهم المصنف:
وأخيرًا، يمكننا إجمال تعقبات المصنف على من سبقه من العلماء بالنماذج الآتية:
1 - تعقّبه الخطيب البغدادي، انظر فقرة (86).
2 - تعقبه الخطابي، انظر فقرة (31).
3 - تعقبه ابن الصلاح، انظر الفقرات (26، 33، 35، 37، 89، 92).
4 - تعقبه ابن دقيق العيد، انظر الفقرات (21، 38، 39).
5 - تعقبه النووي (انظر الفقرات 37، 94).
ويقول المصنف قبل كثير من التعقبات عبارة "قلت"، ولذا كثر ترداد هذه العبارة في الكتاب نحو ثمانين مرة -كما قدمناه-، وتارة يقول عقب الكلام المتعقَّب: "فيه بحث"، وكثر هذا في أول الكتاب، كما تراه في الفقرات (26، 31، 35، 37، 38، 39، 50، آخر 88، 89، 92، 94).
ولا بد أخيرًا من التنويه على أن كتابنا هذا لعالم أتقن علم الأصول قبل الخوض في غمار علم المصطلح، وبعتبر كتابه هذا تحولًا ظاهرًا في إدخال مادة الأصول في كتب المصطلح، فعلى الرغم من أن الخطيب البغدادي قد سبقه لذلك، ونقل دمجه ابنُ الصلاح في "علومه" إلا أنه لم يسترسل، وعمل على مدّ النفس فيما نقله: النووي وابن دقيق العيد، ورضي المصنف صنيعهما ونقل كلامهما، وزاد عليه على وجه ظاهر، وتابعه من جاء بعده، كما سبق أن بيّناه، وهذا محور مهم لكتابنا، وفائدة جديدة له، والمتتبع لتاريخ العلوم، والمستقرء لدمج مباحثها المشتركة يجد أثرًا بارزًا لذلك، وهذا بحاجة إلى دراسة مفردة، وتتبع دقيق، واستقراء تام، وعسى أن يقوم بذلك بعض النبهاء من طلبة العلم، وتكفينا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

في هذا المقام هذه الإشارة، والله ولي التوفيق، لا ربَّ سواه، ولا معبود بحقٍّ إلا إياه.

*‌‌ توصيف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق:
اعتمدتُ في تحقيق هذا الكتاب على نسخة خطية وحيدة، وهي من محفوظات مكتبة متحف طوبقبوسراي(1) بتركيا، برقم (2/ 5 - 6/ M 9762184)، وتقع في (69) ورقة، وفي كل ورقة لوحتان.
وعلى طرة المخطوط ما نصه:
"كتاب الكافي في علوم الحديث، مما اعتنى بجمعه سيدنا وشيخنا وإمامنا، فريد دهره، ونسيج وحده، الإمام العلّامة، تاج الدين أبو الحسن علي بن أبي محمد عبد الله بن الحسين بن أبي بكر التبريزي، أحسن اللّهُ تعالى إليه، ولطف به، وغفر له، ولوالديه، ولجميع المسلمين، آمين، رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين".
وفوق هذا العنوان وتحته وعلى جانبيه فوائد متنوّعة، بخطوط متعددة، بعضها أحاديث نبوية، وفيها فوائد حديثية عن ابن سيد الناس وابن دقيق العيد والسخاوي، وبعضها نقولات عن الترمذي والإمام أحمد والدارقطني وابن أبي خيثمة والخطيب والسِّلفي، وفيها أشعار لبعض الفضلاء، وتفسير بعض الكلمات عن "المجمل".--------------------------------------------
(1) لم يذكر في "الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المحفوظ" (2/ 1277) غيرها، وسبقها نحو أربع مئة وثمانين نسخة لـ"الكافي" للكليني الرافضي، ولا يبعد أن يقع خلط بينه وبين كتابنا، ولا سيما أن المفهرسين -كما هو معلوم- غير مدققين -ويقوم به غالبًا- في (المكتبات الرسمية) من لا عمل له من الموظفين! وعملية الفرز والفتش تحتاج إلى جهد كبير!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وعلى جانبه الأيسر جملة من التملكات، منها:
"من كتب العبدوسي في سنة 1015 هـ". ومنها:
"في نوبة العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن محمد بن الحسن التّميمي" وأوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، صَلِّ يا ربّ على سيدنا محمد وآله، ويسر. الحمد لله الذي أرسل الرسل مبشّرين ومنذرين، لعصمة الأمم عن طريق الضلالة … ".
وآخره: "تم كتاب "الكافي"، والحمد لله وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
وتحته فائدة عن "الشيخ الإمام العارف ولي الدين الدّيباجي الملوي(1)، وفوقها جهة الشمال "الكلام على حديث أبي ثعلبة الخشني".
والناسخ غير معروف، وكذا تأريخ النسخ، ولكنه قريب عهد بالمصنف، بل نسخه في حياته، ولذا قال على طرته بعد ذكره لاسم مؤلفه: "أحسن الله تعالى إليه، ولطف به، وغفر له ولوالديه، ولجميع المسلمين". وسبق بيان ما على الطرة قريبًا.
ويؤكد ذلك ما جاء في هامش (الفصل الثالث) من (الباب الثاني) قبل فقرة (142)، ونصه:
"بلغ سماعًا من لفظ مصنّفه رضي الله عنه إلى هنا، نفعه الله تعالى، ونفع به".--------------------------------------------
(1) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الديباجي المنفلوطي الشيخ ولي الدين الملوي الشافعي، ترجمته في "إنباء الغُمر" (1/ 46 - 47)، "الدرر الكامنة" (3/ 722).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)