[1222] فليمسك على أَنفه أَي ليحتال أَنه مرعوف وَلَيْسَ هَذَا من الْكَذِب بل من التعاريض بِالْفِعْلِ
[1223] فعلى جنب قلت جَاءَ فِي هَذِه الرِّوَايَة على جنب وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْمَرِيض الى أَن قَالَ فَإِن لم يسْتَطع صلى مُسْتَلْقِيا رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقبْلَة فَقَالَ فقهاؤنا كلا الْفِعْلَيْنِ جائزان لَكِن الْأَفْضَل الاستلقاء لِأَن فِي حَالَة الاستلقاء يَقع إِشَارَة جبهة الْمُصَلِّي الى الْقبْلَة بِخِلَاف حَالَة الِاضْطِجَاع فَخر قلت وَيُمكن التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن نقُول أَنه صلى الله عليه وسلم أَمر عمرَان بن الْحصين أَن يُصَلِّي على جنب أَن لم يسْتَطع الْقيام وَلَا الْقعُود لِأَنَّهُ كَانَ يشتكي ناصور فَلَعَلَّهُ كَانَ الناصور بِحَيْثُ لم يسْتَطع الاستلقاء
قَوْله
[1224] على يَمِينه الضَّمِير يحْتَمل أَن يكون رَاجعا اليه صلى الله عليه وسلم فَمَعْنَاه كَانَ جُلُوسه على شقَّه وَقدمه الْأَيْمن لَا على هَيْئَة التورك وَيحْتَمل أَن يكون رَاجعا الى وَائِل فَيكون فِيهِ الْتِفَات من التَّكَلُّم الى الْغَيْبَة انجاح أَقُول أَن ارجاع الضَّمِير الى وَائِل لَيْسَ مِمَّا يَنْبَغِي فَإِن المُرَاد بقوله وَهُوَ وجع ان صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسا على يَمِينه كَانَ بِسَبَب الْمَرَض
قَوْله ركع قَاعِدا لَا تعَارض بَين الْحَدِيثين لِأَن الْكَيْفِيَّة مُخْتَلفَة بِحَسب الْأَوْقَات فَإِن المتطوع أَمِير نَفسه ان شَاءَ صلى قَائِما وان شَاءَ صلى قَاعِدا وَإِن شَاءَ شرع قَائِما حَتَّى إِذا اثقل عَلَيْهِ الْقيام وَجلسَ وَركع وَسجد جَالِسا وان شَاءَ شرع قَاعِدا فَلَمَّا يبْقى من قِرَاءَته مَا لَا يثقل عَلَيْهِ الْقيام فِيهَا قَامَ وَركع وَسجد قَائِما وَالله اعْلَم (إنْجَاح)
قَوْله
[1229] وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسا أَي النَّفْل أما صَلَاة الْفَرْض قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام فَبَاطِل إِجْمَاعًا بل من انكر وجوب الْقيام كفر لِأَنَّهُ مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فتح الْبَارِي
قَوْله على النّصْف قَالَ بن الْملك هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على التَّنَفُّل قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام لِأَن المتنفل قَاعِدا مَعَ الْعَجز عَن الْقيام يكون ثَوَابه كثوابه قَائِما انْتهى
قَوْله
[1231] وَمن صلى نَائِما أَي مُسْتَلْقِيا أَو على جنب قَالَ الشَّيْخ الحَدِيث يدل على أَنه يجوز أَن يتَطَوَّع نَائِما مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام وَالْقعُود وَقد ذهب قوم الى جَوَازه وَقيل هُوَ قَول الْحسن وَهُوَ الْأَصَح وَقَالَ الْقَارِي وَمذهب أبي حنيفَة أَنه لَا يجوز والْحَدِيث فِي حق المفترض الْمَرِيض الَّذِي أمكنه الْقيام أَو الْقعُود مَعَ شدَّة وَزِيَادَة فِي الْمَرَض أَقُول وان امعنت النّظر فيلوح لَك ان قَول الْحسن حسن جدير بِأَن يتلَقَّى بِالْقبُولِ وان الحَدِيث لَيْسَ فِي حق المفترض الْمَرِيض فَتدبر
قَوْله
[1232] فانكن الخ الْخطاب لجنس عَائِشَة أَي أنتن صَوَاحِب يُوسُف فِي التظاهر على مَا ترَوْنَ وَكَثْرَة الحاحكن هَكَذَا فِي الْمجمع وَقَالَ بن حجر وَوجه المشابهة ان زليخا استدعت النسْوَة واظهرت لَهُنَّ الاكرام بالضيافة ومرادها زِيَادَة على ذَلِك وَهُوَ أَن ينظرن الى حسن يُوسُف عليه السلام ويعذرنها فِي محبتها وان عَائِشَة اظهرت ان سَبَب ارادتها صرف الْإِمَامَة عَن أَبِيهَا كَونه لَا يسمع الْمَأْمُومين الْقِرَاءَة لبكائه ومرادها زِيَادَة على ذَلِك وَهُوَ أَن لَا يتشاؤم النَّاس بِهِ وَقد صرحت هِيَ بذلك فَقَالَت قد راجعت وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مراجعتي بِهِ الا انه لم يَقع فِي قلبِي ان يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه ابدا لحَدِيث كَمَا فِي البُخَارِيّ فتح الْبَارِي
قَوْله وَالنَّاس يأتمون بِأبي بكر أَي بِاعْتِبَار أَنه كَانَ مبلغا لَهُم وَكَانَ يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ وَذَلِكَ لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ قَاعِدا وَغلب عَلَيْهِ الضعْف فَلم يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ بِحَيْثُ يبلغهم جَمِيعًا كَذَا فِي الْخَيْر الْجَارِي وَقَالَ الْعَيْنِيّ قَالَ الشَّافِعِي لم يصل بِالنَّاسِ فِي مرض مَوته فِي الْمَسْجِد الا مرّة وَاحِدَة وَهِي هَذِه الَّتِي صلى فِيهَا قَاعِدا وَكَانَ أَبُو بكر فِيهَا إِمَامًا ثمَّ صَار مَأْمُوما يسمع النَّاس التَّكْبِير فلأجل ذَلِك كَانَ أَبُو بكر كالامام فِي حَقهم وَاسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز اسْتِخْلَاف الامام بِغَيْرِهِ ضَرُورَة بصنع أبي بكر انْتهى وَحمل الْبَعْض اسْتِخْلَاف أبي بكر على الْحصْر عَن الْقِرَاءَة كَمَا فِي الدّرّ الْمُخْتَار يجوز أَن يسْتَخْلف إِذا حصر عَن الْقِرَاءَة قدر الْمَفْرُوض لحَدِيث أبي بكر فَإِنَّهُ لما احس النَّبِي صلى الله عليه وسلم حصر عَن الْقِرَاءَة فَتَأَخر فَتقدم صلى الله عليه وسلم وَأتم قلت وَفِي قلبِي من هَذَا الْوَجْه شَيْء فَإِن الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة فِي الْأَحَادِيث الاخر تأبى عَن ذَلِك الْوَجْه فَتدبر وَالظَّاهِر أَنه لَفْظَة حصر هَهُنَا للامتناع عَن الْقِرَاءَة أَي السُّكُوت عَنْهَا لَا الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَهُ فِي الدّرّ الْمُخْتَار وَالله أعلم
قَوْله
[1233] أَي كَمَا أَنْت مَا مَوْصُولَة وَأَنت مبتداء وَخَبره مَحْذُوف أَي أَنْت عَلَيْهِ أَو فِيهِ أَي كن أَنْت مشابها لما أَنْت عَلَيْهِ وَيجوز ان يكون الْكَاف زَائِدَة أَي الزم الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِمَامَة (إنْجَاح)
قَوْله
[1223] فعلى جنب قلت جَاءَ فِي هَذِه الرِّوَايَة على جنب وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْمَرِيض الى أَن قَالَ فَإِن لم يسْتَطع صلى مُسْتَلْقِيا رِجْلَاهُ مِمَّا يَلِي الْقبْلَة فَقَالَ فقهاؤنا كلا الْفِعْلَيْنِ جائزان لَكِن الْأَفْضَل الاستلقاء لِأَن فِي حَالَة الاستلقاء يَقع إِشَارَة جبهة الْمُصَلِّي الى الْقبْلَة بِخِلَاف حَالَة الِاضْطِجَاع فَخر قلت وَيُمكن التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن نقُول أَنه صلى الله عليه وسلم أَمر عمرَان بن الْحصين أَن يُصَلِّي على جنب أَن لم يسْتَطع الْقيام وَلَا الْقعُود لِأَنَّهُ كَانَ يشتكي ناصور فَلَعَلَّهُ كَانَ الناصور بِحَيْثُ لم يسْتَطع الاستلقاء
قَوْله
[1224] على يَمِينه الضَّمِير يحْتَمل أَن يكون رَاجعا اليه صلى الله عليه وسلم فَمَعْنَاه كَانَ جُلُوسه على شقَّه وَقدمه الْأَيْمن لَا على هَيْئَة التورك وَيحْتَمل أَن يكون رَاجعا الى وَائِل فَيكون فِيهِ الْتِفَات من التَّكَلُّم الى الْغَيْبَة انجاح أَقُول أَن ارجاع الضَّمِير الى وَائِل لَيْسَ مِمَّا يَنْبَغِي فَإِن المُرَاد بقوله وَهُوَ وجع ان صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسا على يَمِينه كَانَ بِسَبَب الْمَرَض
قَوْله ركع قَاعِدا لَا تعَارض بَين الْحَدِيثين لِأَن الْكَيْفِيَّة مُخْتَلفَة بِحَسب الْأَوْقَات فَإِن المتطوع أَمِير نَفسه ان شَاءَ صلى قَائِما وان شَاءَ صلى قَاعِدا وَإِن شَاءَ شرع قَائِما حَتَّى إِذا اثقل عَلَيْهِ الْقيام وَجلسَ وَركع وَسجد جَالِسا وان شَاءَ شرع قَاعِدا فَلَمَّا يبْقى من قِرَاءَته مَا لَا يثقل عَلَيْهِ الْقيام فِيهَا قَامَ وَركع وَسجد قَائِما وَالله اعْلَم (إنْجَاح)
قَوْله
[1229] وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسا أَي النَّفْل أما صَلَاة الْفَرْض قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام فَبَاطِل إِجْمَاعًا بل من انكر وجوب الْقيام كفر لِأَنَّهُ مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فتح الْبَارِي
قَوْله على النّصْف قَالَ بن الْملك هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على التَّنَفُّل قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام لِأَن المتنفل قَاعِدا مَعَ الْعَجز عَن الْقيام يكون ثَوَابه كثوابه قَائِما انْتهى
قَوْله
[1231] وَمن صلى نَائِما أَي مُسْتَلْقِيا أَو على جنب قَالَ الشَّيْخ الحَدِيث يدل على أَنه يجوز أَن يتَطَوَّع نَائِما مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام وَالْقعُود وَقد ذهب قوم الى جَوَازه وَقيل هُوَ قَول الْحسن وَهُوَ الْأَصَح وَقَالَ الْقَارِي وَمذهب أبي حنيفَة أَنه لَا يجوز والْحَدِيث فِي حق المفترض الْمَرِيض الَّذِي أمكنه الْقيام أَو الْقعُود مَعَ شدَّة وَزِيَادَة فِي الْمَرَض أَقُول وان امعنت النّظر فيلوح لَك ان قَول الْحسن حسن جدير بِأَن يتلَقَّى بِالْقبُولِ وان الحَدِيث لَيْسَ فِي حق المفترض الْمَرِيض فَتدبر
قَوْله
[1232] فانكن الخ الْخطاب لجنس عَائِشَة أَي أنتن صَوَاحِب يُوسُف فِي التظاهر على مَا ترَوْنَ وَكَثْرَة الحاحكن هَكَذَا فِي الْمجمع وَقَالَ بن حجر وَوجه المشابهة ان زليخا استدعت النسْوَة واظهرت لَهُنَّ الاكرام بالضيافة ومرادها زِيَادَة على ذَلِك وَهُوَ أَن ينظرن الى حسن يُوسُف عليه السلام ويعذرنها فِي محبتها وان عَائِشَة اظهرت ان سَبَب ارادتها صرف الْإِمَامَة عَن أَبِيهَا كَونه لَا يسمع الْمَأْمُومين الْقِرَاءَة لبكائه ومرادها زِيَادَة على ذَلِك وَهُوَ أَن لَا يتشاؤم النَّاس بِهِ وَقد صرحت هِيَ بذلك فَقَالَت قد راجعت وَمَا حَملَنِي على كَثْرَة مراجعتي بِهِ الا انه لم يَقع فِي قلبِي ان يحب النَّاس بعده رجلا قَامَ مقَامه ابدا لحَدِيث كَمَا فِي البُخَارِيّ فتح الْبَارِي
قَوْله وَالنَّاس يأتمون بِأبي بكر أَي بِاعْتِبَار أَنه كَانَ مبلغا لَهُم وَكَانَ يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ وَذَلِكَ لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ قَاعِدا وَغلب عَلَيْهِ الضعْف فَلم يرفع صَوته بِالتَّكْبِيرِ بِحَيْثُ يبلغهم جَمِيعًا كَذَا فِي الْخَيْر الْجَارِي وَقَالَ الْعَيْنِيّ قَالَ الشَّافِعِي لم يصل بِالنَّاسِ فِي مرض مَوته فِي الْمَسْجِد الا مرّة وَاحِدَة وَهِي هَذِه الَّتِي صلى فِيهَا قَاعِدا وَكَانَ أَبُو بكر فِيهَا إِمَامًا ثمَّ صَار مَأْمُوما يسمع النَّاس التَّكْبِير فلأجل ذَلِك كَانَ أَبُو بكر كالامام فِي حَقهم وَاسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز اسْتِخْلَاف الامام بِغَيْرِهِ ضَرُورَة بصنع أبي بكر انْتهى وَحمل الْبَعْض اسْتِخْلَاف أبي بكر على الْحصْر عَن الْقِرَاءَة كَمَا فِي الدّرّ الْمُخْتَار يجوز أَن يسْتَخْلف إِذا حصر عَن الْقِرَاءَة قدر الْمَفْرُوض لحَدِيث أبي بكر فَإِنَّهُ لما احس النَّبِي صلى الله عليه وسلم حصر عَن الْقِرَاءَة فَتَأَخر فَتقدم صلى الله عليه وسلم وَأتم قلت وَفِي قلبِي من هَذَا الْوَجْه شَيْء فَإِن الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة فِي الْأَحَادِيث الاخر تأبى عَن ذَلِك الْوَجْه فَتدبر وَالظَّاهِر أَنه لَفْظَة حصر هَهُنَا للامتناع عَن الْقِرَاءَة أَي السُّكُوت عَنْهَا لَا الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَهُ فِي الدّرّ الْمُخْتَار وَالله أعلم
قَوْله
[1233] أَي كَمَا أَنْت مَا مَوْصُولَة وَأَنت مبتداء وَخَبره مَحْذُوف أَي أَنْت عَلَيْهِ أَو فِيهِ أَي كن أَنْت مشابها لما أَنْت عَلَيْهِ وَيجوز ان يكون الْكَاف زَائِدَة أَي الزم الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِمَامَة (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)