[1241] فَكَانُوا يقنتون فِي الْفجْر الخ اخْتلف فِي قنوت الصُّبْح وَالشَّيْخ بن الْهمام أورد الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعَن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَغَيرهم كثيرا وَأجَاب عَن ذَلِك بتعليل تِلْكَ الْأَحَادِيث وتضعيف رواتها وَقرر بعد التنقيد وَالتَّحْقِيق ان ذَلِك كَمَا قَالَ صَاحب الْهِدَايَة مَنْسُوخ تمسكا بِمَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ والطَّحَاوِي كلهم من حَدِيث بن مَسْعُود أَنه قَالَ لم يقنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي الصُّبْح الا شهرا ثمَّ تَركه ثمَّ لم يقنت قبله وَلَا بعده وَقَالَ روى الْخَطِيب فِي كتاب الْقُنُوت عَن أنس ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يقنت الا إِذا دَعَا لقوم أَو دَعَا عَلَيْهِم وَهُوَ صَحِيح وَمَا روى الْخَطِيب بِخِلَاف ذَلِك الْبَقِيَّة على ص 88 وَغَيره عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن أنس مَا زَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقنت فِي الصُّبْح حَتَّى فَارق الدُّنْيَا فقد شنع عَلَيْهِ بن الْجَوْزِيّ بِمَا لَا يجوز ذكره وأبطله وَأسْندَ بعض الروَاة فِيهَا بِالْوَضْعِ على أنس وَقد صَحَّ حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه أَنه قَالَ أَي بني مُحدث يَعْنِي الْمُوَاظبَة والمداومة على قنوت الصُّبْح وَأخرج عَن بن أبي شيبَة عَن أبي بكر رض وَعمر وَعُثْمَان رض أَنهم كَانُوا لَا يقنتون فِي الْفجْر وَأخرج عَن عَليّ رض لما قنت فِي الصُّبْح انكر النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ استنصرنا على عدونا وَأخرج عَن بن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن الزبير أَنهم كَانُوا لَا يقنتون فِي صَلَاة الْفجْر وَبِالْجُمْلَةِ لَو كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قنت فِي صَلَاة الْفجْر كَانَت سنة راتبة لم يخف ذَلِك ونقلوه كنقل جهر الْقِرَاءَة وكل مَا روى عَن فعله صلى الله عليه وسلم ان صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول على النَّوَازِل بِالدُّعَاءِ لقوم أَو عَليّ قوم وَهَذَا خُلَاصَة كَلَام بن الْهمام مَعَ اخْتِصَار لمعات الْحَاشِيَة الْمُتَعَلّقَة بصفحة هَذَا
قَوْله
[1244] اللَّهُمَّ انج الْوَلِيد الخ هَذَا مِثَال للدُّعَاء لأحدكما ان قَوْله اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك الخ مِثَال للدُّعَاء على أحد وَكَانَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة الَّذين دَعَا لَهُم بانجاء اسراء فِي أَيدي الْكفَّار بِمَكَّة قَالَ الْعَيْنِيّ وليد بن الْوَلِيد هُوَ أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد وَحبس بِمَكَّة ثمَّ أفلت ببركة دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَمَة بن هِشَام هُوَ أَخُو أبي جهل قديم الْإِسْلَام عذب فِي الله ومنعوه أَن يُهَاجر وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة هُوَ أَخُو أبي جهل لَامة أوثقه أَبُو جهل بِمَكَّة وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة أَسْبَاط الْمُغيرَة كل وَاحِد مِنْهُم بن عَم الاخر انْتهى
قَوْله
[1246] لعن الله الْعَقْرَب الخ فِيهِ جَوَاز اللَّعْن على المؤذيات وَأما لعن الْحَيَوَانَات على التشخيص فَغير جَائِز لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم هدد امْرَأَة لعنت ناقتها وَقَالَ لَا تصحبنا مَعنا لِأَنَّهَا ملعونة وَفِي الحَدِيث لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان وَلَا بِاللّعانِ (إنْجَاح)
قَوْله
[1247] ثَنَا منْدَل مثلث الْمِيم سَاكن النُّون بن عَليّ الْعَنزي وَيُقَال اسْمه عَمْرو ومندل لقبه (إنْجَاح)
قَوْله
[1248] نهى عَن صَلَاتَيْنِ الخ قَالَ بن بطال تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى عَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح وَبعد الْعَصْر قَالَ الْعَيْنِيّ فَدلَّ على أَن صلَاته صلى الله عليه وسلم بعد الْعَصْر كَانَت مَخْصُوصَة بِهِ دون أمته خير جاري
قَوْله بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَات الخ قَالَ فِي اللمعات هَذَا يَشْمَل السَّاعَات الثَّلَاثَة الَّتِي يحرم فِيهَا الصَّلَاة وَهِي وَقت الطُّلُوع والغروب والإستواء وَالَّتِي يكون فِيهَا وَهِي مَا بعد الْفجْر وَالْعصر ثمَّ عندنَا يَشْمَل النَّهْي الْفَرْض وَالنَّفْل فَفِي الثَّلَاثَة الأول لَا يجوز الصَّلَاة أَدَاء وَلَا قَضَاء الا عصر يَوْمه وَلَا صَلَاة الْجِنَازَة وَلَا سَجْدَة التِّلَاوَة وَقد جَاءَ فِي صَلَاة الْجِنَازَة إِذا حضرت فِي هَذِه الْأَوْقَات وَفِي سَجْدَة التِّلَاوَة إِذا تليت فِيهَا وَيجوز فِي الآخرين وَإِذا شرع فِي النَّفْل جَازَ وَقطع وَقضى فِي وَقت غير مَكْرُوه وان أتم خرج عَن الْعهْدَة وَالْقطع أفضل كَذَا فِي شرح بن الْهمام عَن الْمَبْسُوط وَعند الشَّافِعِي وَأحمد يجوز الْقَضَاء
قَوْله
[1251] فَإِن جَهَنَّم تسجر قَالَ فِي النِّهَايَة أَي توقد كَأَنَّهُ أَرَادَ الابراد بِالظّهْرِ وَقيل أَرَادَ مَا فِي آخرَانِ الشَّمْس إِذا اسْتَوَت قارنها الشَّيْطَان فَلَعَلَّ سجر جَهَنَّم ح لمقارنته وتهيته لسجود عبادها انْتهى
قَوْله وتطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان قَالَ فِي النِّهَايَة أَي ناحيتي رَأسه وَقيل الْقرن الْقُوَّة أَي حِين تطلع يَتَحَرَّك الشَّيْطَان وينشط فَيكون كالمعين لَهَا وَقيل بَين قرنيه أَي امتيه الْأَوَّلين والآخرين وَكله تَمْثِيل لمن يسْجد لَهُ وَكَانَ الشَّيْطَان رَسُول لَهُ ذَلِك فَإِذا سجد لَهَا كَانَ كَأَن الشَّيْطَان مقترن بهَا وَقَالَ النَّوَوِيّ أَي حزبيه اللَّذين يبعثهما للاغواء وَقيل جَانِبي رَأسه فَإِنَّهُ يدني رَأسه الى الشَّمْس فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ ليَكُون الساجدون لَهَا كالساجدين لَهُ ويخيل لنَفسِهِ ولاغوائه انهم يَسْجُدُونَ لَهُ وح يكون لَهُ ولشيعته تسلط فِي تلبيس الْمُصَلِّين انْتهى
قَوْله
قَوْله
[1244] اللَّهُمَّ انج الْوَلِيد الخ هَذَا مِثَال للدُّعَاء لأحدكما ان قَوْله اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك الخ مِثَال للدُّعَاء على أحد وَكَانَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَة الَّذين دَعَا لَهُم بانجاء اسراء فِي أَيدي الْكفَّار بِمَكَّة قَالَ الْعَيْنِيّ وليد بن الْوَلِيد هُوَ أَخُو خَالِد بن الْوَلِيد وَحبس بِمَكَّة ثمَّ أفلت ببركة دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلَمَة بن هِشَام هُوَ أَخُو أبي جهل قديم الْإِسْلَام عذب فِي الله ومنعوه أَن يُهَاجر وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة هُوَ أَخُو أبي جهل لَامة أوثقه أَبُو جهل بِمَكَّة وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة أَسْبَاط الْمُغيرَة كل وَاحِد مِنْهُم بن عَم الاخر انْتهى
قَوْله
[1246] لعن الله الْعَقْرَب الخ فِيهِ جَوَاز اللَّعْن على المؤذيات وَأما لعن الْحَيَوَانَات على التشخيص فَغير جَائِز لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم هدد امْرَأَة لعنت ناقتها وَقَالَ لَا تصحبنا مَعنا لِأَنَّهَا ملعونة وَفِي الحَدِيث لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان وَلَا بِاللّعانِ (إنْجَاح)
قَوْله
[1247] ثَنَا منْدَل مثلث الْمِيم سَاكن النُّون بن عَليّ الْعَنزي وَيُقَال اسْمه عَمْرو ومندل لقبه (إنْجَاح)
قَوْله
[1248] نهى عَن صَلَاتَيْنِ الخ قَالَ بن بطال تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى عَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح وَبعد الْعَصْر قَالَ الْعَيْنِيّ فَدلَّ على أَن صلَاته صلى الله عليه وسلم بعد الْعَصْر كَانَت مَخْصُوصَة بِهِ دون أمته خير جاري
قَوْله بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَات الخ قَالَ فِي اللمعات هَذَا يَشْمَل السَّاعَات الثَّلَاثَة الَّتِي يحرم فِيهَا الصَّلَاة وَهِي وَقت الطُّلُوع والغروب والإستواء وَالَّتِي يكون فِيهَا وَهِي مَا بعد الْفجْر وَالْعصر ثمَّ عندنَا يَشْمَل النَّهْي الْفَرْض وَالنَّفْل فَفِي الثَّلَاثَة الأول لَا يجوز الصَّلَاة أَدَاء وَلَا قَضَاء الا عصر يَوْمه وَلَا صَلَاة الْجِنَازَة وَلَا سَجْدَة التِّلَاوَة وَقد جَاءَ فِي صَلَاة الْجِنَازَة إِذا حضرت فِي هَذِه الْأَوْقَات وَفِي سَجْدَة التِّلَاوَة إِذا تليت فِيهَا وَيجوز فِي الآخرين وَإِذا شرع فِي النَّفْل جَازَ وَقطع وَقضى فِي وَقت غير مَكْرُوه وان أتم خرج عَن الْعهْدَة وَالْقطع أفضل كَذَا فِي شرح بن الْهمام عَن الْمَبْسُوط وَعند الشَّافِعِي وَأحمد يجوز الْقَضَاء
قَوْله
[1251] فَإِن جَهَنَّم تسجر قَالَ فِي النِّهَايَة أَي توقد كَأَنَّهُ أَرَادَ الابراد بِالظّهْرِ وَقيل أَرَادَ مَا فِي آخرَانِ الشَّمْس إِذا اسْتَوَت قارنها الشَّيْطَان فَلَعَلَّ سجر جَهَنَّم ح لمقارنته وتهيته لسجود عبادها انْتهى
قَوْله وتطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان قَالَ فِي النِّهَايَة أَي ناحيتي رَأسه وَقيل الْقرن الْقُوَّة أَي حِين تطلع يَتَحَرَّك الشَّيْطَان وينشط فَيكون كالمعين لَهَا وَقيل بَين قرنيه أَي امتيه الْأَوَّلين والآخرين وَكله تَمْثِيل لمن يسْجد لَهُ وَكَانَ الشَّيْطَان رَسُول لَهُ ذَلِك فَإِذا سجد لَهَا كَانَ كَأَن الشَّيْطَان مقترن بهَا وَقَالَ النَّوَوِيّ أَي حزبيه اللَّذين يبعثهما للاغواء وَقيل جَانِبي رَأسه فَإِنَّهُ يدني رَأسه الى الشَّمْس فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ ليَكُون الساجدون لَهَا كالساجدين لَهُ ويخيل لنَفسِهِ ولاغوائه انهم يَسْجُدُونَ لَهُ وح يكون لَهُ ولشيعته تسلط فِي تلبيس الْمُصَلِّين انْتهى
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)