Arabic source text

📘 আল-হাছছু আলাত তিজারা - মিনাল জামি লিল খাল্লাল - তাহকীক আল-আওয়াদী (আবু বকর আল-খাল্লাল - মৃত্যু 311 হিজরী)

📘 الحث على التجارة - من «الجامع» للخلال - ت العوضي (أبو بكر الخلال - ت 311 هـ)

📘 আল-হাছছু আলাত তিজারা - মিনাল জামি লিল খাল্লাল - তাহকীক আল-আওয়াদী (আবু বকর আল-খাল্লাল - মৃত্যু 311 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حمَّاد المُقرئ، حدثنا أحمد بن يعقوب، حدثنا أبو الفتح قال: «عَابَ سفيانُ على هؤلاءِ الذين لا يَرَون العَمَل». قال: «ورأى أبو بكر يعني الصديق شابًا يسألُ فَوَاجَرَهُ نَفْسَهُ».

22 - أخبرنا أحمد بن منصور الرَّمَادي، حدثنا عبد الرزاق، ثنا محمد بن ثور قال: كان سفيانُ الثورِي يَمُرُّ بنا ونحن جلوس في المسجد الحرام، فيقول: «ما يُجلسكم؟» فنقول: فما نصنع؟ قال: «اطلبُوا من فضلِ الله، ولا تكونُوا عِيَالًا على المسلمين(1)»(2).

23 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنهما قال: حدثني مُهَنَّا،: حدثني أبو حازم شيخٌ كان عندنا بعَكَّا، قال: قال سفيانُ الثورِي: «يجبُ على الرجلِ طلبُ العلم إذا كان عنده مِلء كَفِّه طعامًا»(3). وسمعتُ محمد بن إسحاق يذكُرُ عن عبد الله بن سعيد(4)، عن ابن أبي غنية(5)، عن سفيان الثورِي يقول: «إن كان عندك بُرٌّ فتَعَبَّدْ، وإلا فاطلُبْه يعني من حِلِّه».--------------------------------------------
(1) في نسخة برلين: الناس.
(2) رواه الدينوري في المجالسة (1082)، والبيهقي في شعب الإيمان (9/ 221). وفي مسند ابن الجعد (1921): قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا معشر القراء، ارفعوا رءوسكم فقد وضح الطريق، استبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالا على المسلمين.
(3) روى الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (50) عن عبيد بن جناد، يقول لأصحاب الحديث: ينبغي للرجل أن يعرف من أين مطعمه وملبسه ومسكنه، وكذا وكذا ثم يطلب العلم.
(4) في (ظ): أبي سعيد.
(5) هو يحي بن عبد الملك بن حميد. ووقع في المطبوعتين: عبد الله بن أبي سعيد عن ابن أبي عتبة. وكلاهما تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠)

24 - أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعتُ أبا جعفر الخراساني، ثنا أبو صالح، قال: سمعتُ يوسف بن أسباط يقول لشُعيب بن حرب: «أَشَعَرْتَ أنَّ طلَبَ الحلال فريضة؟» قال: «نعم»(1).

25 - أخبرنا أبو بكر المروذي، عن أبي عبد الله(2)، عن أبي جعفر الحذاء(3)، عن شُعيب بن حرب قال: «لا تَحْقِرَنَّ فلسًا يُطِيعُ الله في كسبه، ليس الفلس يُرادُ، إنَّما الطاعةُ تُرادُ، عَسَى أن تشتريَ به بَقْلًا فلا يَسْتَقِرّ في جوفك حتى يُغْفرَ لك»(4).

26 - أخبرني محمد بن عبد الصمد المُقرئ(5)، ثنا يوسف بن مسلم قال: سمعتُ علي بن بكار يقولُ: «كان إبراهيم بن أدهم يُؤجِرُ نفسَه، وكان سليمان الخَوَّاصُ يَلْقُط، وكان حذيفة يَضرِبُ اللَّبِنَ».

27 - أخبرنا أحمد بن الفرج أبو عتبة(6) الحمصي، ثنا بَقِيَّة قال: «كان إبراهيم بن أدهم إذا قِيل له: كيف أنتَ؟ قال: بخيرٍ ما لم يَتَحَمَّلْ مُؤْنتي غيرِي»(7).--------------------------------------------
(1) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 242). وفي الآداب الشرعية (3/ 277): سئل الإمام أحمد ما يلين القلب؟ فقال: أكل الحلال.
(2) المثبت من (ظ)، وفي باقي النسخ: أبي عبدان.
(3) هو محمد بن عبد الله أبو جعفر الحذاء الأنباري. انظر ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 414)
(4) رواه المروذي في كتاب الورع (83).
(5) وقع في المطبوعتين: أحمد بن محمد بن عبد الصمد. وهذا خطأ. وهو المصيصي من شيوخ الخلال روى عنه في كتاب السنة ورسالة الأمر بالمعروف.
(6) في النسخة برلين: أبو عبد الرحمن. والمثبت من باقي النسخ.
(7) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (6/ 342).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١)

28 - أخبرنا حرب بن إسماعيل، ثنا المسيب بن واضح قال: ثنا أشعث بن شعبة(1)، عن إبراهيم بن أدهم أنه قال لبعض إخوانِه: «لا تَدَعْ أن تَحترِف، فإنك إذا احترفتَ اشتغلتَ وإذا لم تَحترِفْ عُرفتَ».

29 - أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم الأَزْدِي، ثنا طاهر بن محمد التميمي، ثنا الفيض بن إسحاق قال: سألتُ الفُضَيلَ بن عِيَاض قلتُ: لو أنَّ رجلًا قَعَدَ في بيته، زَعَم أنه يَثِقُ بالله فيأتِيه بِرزقِه؟ قال: «يعني إذا وَثقَ به حتى يعلمَ أنه قد وَثِقَ به، لم يمنعه شيء أراده، ولكن لم يفعل هذا الأنبياءُ ولا غيرُهم، وقد كانت الأنبياءُ يُؤاجرون أنفسَهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجرَ نفسَه، وأبو بكر وعُمَر رضي الله عنهما، ولم يقولوا: نقعُدُ حتى يرزُقَ الله عز وجل، وقد قال الله في كتابه: {وابْتَغُوا من فضل الله}(2)، ولا بُدَّ من طلَبِ المعيشة»(3).

30 - أخبرني عُمَرُ بنُ علي، ثنا هارون بن سفيان المستملي قال: سمعتُ أسود بن سالم قال: «اشْتَر وبِعْ ولو برأسِ المال»(4).

31 - أخبرني عبد الملك الميموني حدثني أبو العباس صاحب أبي عُتبَة(5) قال: سألتُ بِشْرَ بن الحارث عن الاكتساب فقال: «بَلَى لعمرِي»، قال: وكأنه يقول: أني لا أرَى غيرَه، وقال: «ينبغي للإنسان--------------------------------------------
(1) في النسخة برلين: شعث بن الشعثاء. وفي نسخة الأوقاف: أشعث بن شعيب.
(2) في النسخة برلين: {فابتغوا عند الله الرزق}.
(3) روى الطبراني في المعجم الكبير (6/ 219) عن سلمان رضي الله عنه قال: إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت، وتفرغت للعبادة، وأيس منها الوسواس.
(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (8/ 364).
(5) المثبت من (ظ)، وفي باقي النسخ: أبي عقبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

أن يَنظُرَ في مكسبِه ومطعمِه ومسكنِه، ينبغي للإنسان أن يَتَحرى(1) تجارته». ثم قال: «ولولا أني أنا ليس عليَّ عيالٌ لعملتُ واكتسبتُ»(2).

32 - أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي(3) قال: قال لي بشرُ بن الحارث لما بَلَغَه ما أُنفِقَ علينا من تَرِكَةِ أبينا: «قد غَمَّنِي ما أُنفِقَ عليكم من هذا المال(4)، فعليكم بالرِّفقِ والاقتصادِ في النفقة، فلأن تَبِيتُوا جِياَعًا ولكم مال أعجبُ إليَّ من أن تّبِيتُوا شِبَاعًا وليس لكم مال». وقال لي بِشْرٌ موصولًا بكلامِه ومسائِله(5): «قد بَلَغني أنك لا تَلزَمُ السوق، فالزَم السوقَ» ثم دار بيني وبينه كلام، فأعاد عليَّ: «الزَم السوق وإن لَم» فوقع في قلبي: أراد: وإنْ لم تَرْبَح، وقال لي: «اقرأْ والدتِك السلام وقُل لها: عليكِ بالرفق والاقتصاد في النفقة»(6).

33 - أخبرني أبو بكر المروذي قال: سمعتُ بعضَ المَشْيَخة يقولُ: سمعتُ أبا يوسف الغَسُولي يقولُ: «إنَّه ليكفيني في السنة اثنَا عشرَ درهمًا، في كلِّ شَهْرٍ درهم، وما يَحمِلُني على العمل إلا ألْسنةُ هؤلاء القُرَّاء يقولون: أبو يوسف من أين يأكل؟»(7).--------------------------------------------
(1) المثبت من (ظ)، وفي باقي النسخ: يتجر.
(2) قال الحسن البصري: المقتر على عياله خائن. وقال أيوب: لو أعلم أن عيالي يحتاجون إلى جزرة بقل ما قعدت معهم. روى ذلك ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (2/ 547).
(3) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (14/ 92).
(4) في حاشية (ظ) الحاق من سماع الطيوري، وهو موجود في الأصل.
(5) في الأصل: مسائلته.
(6) أخرجه أبو نعيم (8/ 340).
(7) وفي شعب الإيمان (2/ 453) عن سفيان، قال: قيل لابن الأعرابي: تحب الدراهم؟ قال: إنها تنفعني وتصونني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

34 - وأخبرني أبو بكر قال: سمعتُ حرمي بن يونس(1) قال: سمعتُ أبا يوسف الغسولي يقولُ: «أنا أتَفَقَّهُ في مطعمي من سِتين سنة»(2).

35 - أخبرني أبو بكر المروذي قال: سمعت إسحاق بن داود قال: سمعتُ الحسن بن الربيع يقولُ: «لأن أكسِبَ قِيراطًا أحَبُّ إليَّ من أن يَصِلَنِي أحدٌ(3) بعشرَةِ دراهم».

36 - وأخبرني أبو بكر قال: سمعتُ محمد بن مُقَاتِل يقول: «ينبغي للرجل أن يَنظُرَ رغيفَه(4)؛ من أين هو؟ وينظر دِرهَمه؛ من أين هو؟ قال سفيان: اعمَلْ عَمَلَ الأبطال؛ يعني كسب الحلال»(5).

37 - أخبرنا أبو بكر المروذي أنه قرأ على أبي عبد الله رحمه الله: ابن مهدي(6)، عن سفيان، عن--------------------------------------------
(1) في المطبوعتين: حرمي بن يوسف. وهو خطأ بل هو حرمي بن يونس بن محمد المؤدب، وحرمي هو لقب واسمه إبراهيم له ترجمة في تهذيب الكمال، وطبقات الحنابلة (1/ 404). نقل الأثر ابن الجوزي في صفة الصفوة (4/ 277).
(2) وفي الزهد الكبير للبيهقي (914) قال يونس بن عبيد: ليس شيء أعز من شيئين: درهم طيب، ورجل يعمل على سُنّة.
(3) سقط من (ظ).
(4) في نسخة برلين: في رغيفه.
(5) رواه المروذي في كتاب الورع (38).
(6) في نسخة برلين: أنه قرأ على علي بن عبد الله بن مهدي. وفي نسخة الأوقاف: أنه قرأ على ابن عبد الله بن مهدي. وفي نسخة جامعة الملك: أنه قرأ على أبي عبد الله بن مهدي. وكله تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

عَمْرو بن قيس، عن عاصم، عن أبي وائل قال: «درهمٌ من تجارة أحَبُّ إلي من عَشْرةٍ من عطائي»(1).

38 - أخبرني حرب، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجُعْفِي، ثنا أبو أسامة، عن يزيد بن إبراهيم التُسْتَرِي، عن الحسن قال: «مَطْعَمَانِ طيِّبانِ: حَمْلُ الرجلِ على ظهره، وعمله بيده»(2).

39 - أخبرني محمد بن إبراهيم بن مَهْدي(3)، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة(4)، ثنا ابن المبارك(5) ثنا سفيان، عن عَمْرو بن قيس، عن عاصم بن أبي النُّجُود، عن أبي وائل هذا الحديث.

40 - وأخبرنا محمد قال أنا وكيع، عن سفيان، عن عَمْرو بن قيس، عن عاصم بن أبي النُّجُود، عن أبي وائل قال: «درهمٌ من تجارةٍ أحبُّ إليَّ من عشرةٍ من عطائي(6)».

41 - أخبرنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني قُدَامة بن شهاب المازني البصري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة عن ابن عمر(7)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 556) وابن سعد في الطبقات (8/ 221) وابن أبي الدنيا في إصلاح المال [موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا] (7/ 454) بلفظ: (من عطايا) بدل (عطائي).
(2) رواه أحمد في الزهد (1552).
(3) هو أبو بكر المصيصي. انظر تاريخ دمشق (5/ 70).
(4) المثبت من (ظ)، وفي باقي النسخ: ثنا ربيعة. وهذا خطأ، وهو عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامى المصيصى. انظر ميزان الاعتدال (2/ 488).
(5) المثبت من (ظ)، وسقطت من باقي النسخ.
(6) في (ظ): عطاء.
(7) في نسخة برلين: عن وبرة بن عمرو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطيَبِ الكسب فقال: «عملُ الرجلِ بِيَدِهِ وكلُّ بيعٍ مبرور»(1).

42 - أخبرني أحمد بن الفرج أبو عُتبة الحِمْصِي قال ثنا بَقِيَّةُ، عن شعبة، عن الحكم، وحدثنا أحمد(2)، أخبرنا الحسن(3)، ثنا يحيى بن آدم(4)، قال ثنا عبد السلام، وابن المبارك، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد في قوله: «كُلُوا من طيِّبَات ما رزقناكم(5)» قال: «التجارة».

43 - وأخبرنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح(6)، عن مجاهد في قوله: {أنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ ما كَسَبتُم} قال: «من التجارة»(7).--------------------------------------------
(1) حديث ضعيف، وقد أخرجه بهذا الإسناد: الطبراني في الأوسط (2140) وفي الكبير (13/ 215) وأبو أحمد الحاكم في فوائده (78) وغيرهم كلهم من طريق الحسن بن عرفة به، قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (1172): هذا حديث باطل، وقدامة ليس بقوي. وله طريق آخر رواه أحمد (15836)، وابن أبي شيبة (23422) والبيهقي (5/ 263) من طريق وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أطيب؟ فذكره. قال أبو حاتم - كما في العلل (2837) -: والمرسل أشبه. وقال البيهقي: والصحيح رواية وائل عن سعيد بن عمير عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا، قال البخارى: أسنده بعضهم وهو خطأ. وانظر التاريخ الكبير للبخاري (3/ 502).
(2) سقط من (ظ)، والمثبت من النسخة برلين والأوقاف.
(3) في (ظ): وأخبرنا الحسن.
(4) المثبت من (ظ)، وفي الأصل وبرلين والأوقاف: يحي بن نافع. والمثبت هو الصحيح، فيحي بن آدم مشهور بالعلم وكثرة الرواية، وقد روى عن ورقاء كما في تهذيب الكمال، وأما يحي بن نافع فلا يعرف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 614)، وعلق عليه المعلمي بعدم العثور على ترجمته.
(5) في الأصل و (ظ): ما كسبتم.
(6) في برلين والأوقاف: ابن ابي يحي.
(7) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 695).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

44 - أخبرنا أبو بكر المروذي، ثنا الوَرَكاني(1)، قال ثنا المُعَافَى بن عِمران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: «كان يقال: التاجر خير من الجالس».

45 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي رحمه الله، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: «كانوا يَرَوْنَ السَّعَةَ عَوْنًا على الدين» قيل لسفيان: سفيانُ الثوري ذكره؟ قال: «نعم».

46 - أخبرنا محمد بن مَهْدِي بن جعفر الصوري بصور قال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ بطَرَسُوس عند قدوم المأمونِ إلى طَرَسُوس ومعه أحمد بن حنبل رحمه الله وابن نوح، وكان هو وابنُ نوح مقيَّدَينِ قال: فكتبَ إليَّ أحمد بن حنبل رحمه الله رُقعةً: قد علمتَ ما نحن فيه، ولولا ذلك لجئناك، فإن رأيتَ أن تَصِيرَ إلينا صِرتَ، فصرتُ إليهم حتى حدَّثتُهم. فكان فيما كَتَبَ عنِّي أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: ثنا ضَمْرَة، عن رجاء بن أبي سَلَمَة، عن عبدِ رَبّه بن سليمان بن زيتون(2)، عن ابن مُحيريز قال: «ما مِن طعامٍ أملأُ به ما بين جنبيَّ بعدَ سعيي، يُعَدُّ فيه بين الأسود والأحمر أحبّ إليَّ من طعامِ تاجرٍ صدوق».

47 - وكَتَبَ إليَّ بِشْرُ بن موسى الأسدِي، قال ثنا عبد الله بن صالح العجْلِي، قال ثنا إسرائيل، عن أبي حَمْزة قال: سألتُ إبراهيمَ عن رجلٍ يَتْرُكُ التجارة، يعني ويُقْبِلُ على العمل والصلاة، يعني--------------------------------------------
(1) هو محمد بن جعفر أبو عمران. انظر الجرح والتعديل (7/ 222).
(2) في النسخ الخطية والمطبوعتين: زنبور، وهذا خطأ، وعبد ربه له ترجمة في تهذيب الكمال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

ورجل يَشْتَغِلُ بالتجارةِ أيُّهُمَا أفضَل؟ قال: «التاجر الأمين».

48 - أخبرنا الحسن بن علي بن عفان، قال ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر قال: «ما قُتِلَ ابنُ عَفَّان حتى بَلَغَتْ غَلَّةُ نَخْلِي(1) مائة ألف».

49 - أخبرنا العباس بن محمد الدوري، أنا سألتُه، حدثنا جعفر بن عون، ثنا الأعمش، عن سلمة(2)، عن أبي ظبيان قال: قال عمر: «يا أبا ظبيان، (إن)(3) اتخذ مالا»(4).

50 - أخبرنا أحمدُ بن منصورٍ زاج المروزي، أنا النضر بن شميل، ثنا شعبة بن الحجاج قال: سمعتُ قتادة قال: سمعتُ مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن حكيم بن قيس عن عاصم، عن أبيه، أنه--------------------------------------------
(1) المثبت من الأصل (ظ). وفي كتاب الخراج (263) ليحي بن آدم: (غلة علي). وفي المطبوعتين: غلة نخله.
(2) في النسخة برلين: عن أبي سلمة.
(3) زيادة من (ظ).
(4) هو في تاريخ ابن معين برواية الدوري (3/ 294): سألت يحيى عن حديث الأعمش عن أبى ظبيان قال: قال لي عمر: يا أبا ظبيان اتخذ مالا. فقال يحيى: ليس هذا أبو ظبيان الذي يروى عن علي، هذا أبو ظبيان آخر. وفي سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود (ص 146): قلت لأبي داود: الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي ظبيان؟ فقال: «ليس هذا ذاك، هذا رجل من قريش». وإسناده ضعيف، أبو ظبيان القرشي لا يعرف. انظر الميزان (4/ 542)، وله شاهد فيما رواه البخاري في الأدب المفرد (576) عن أبي ظبيان - وهو الجنبي حصين بن جندب وليس بالقرشي الذي تقدم ذكره - قال: قال لي عمر بن الخطاب: يا أبا ظبيان، كم عطاؤك؟ قلت: ألفان وخمسمائة، قال له: يا أبا ظبيان، اتخذ من الحرث والسابياء من قبل أن تليكم غلمة قريش، لا يعد العطاء معهم مالا. ا. هـ يريد به النتاج في المواشي وكثرتها. يقال إن لآل فلان سابياء: أي مواشى كثيرة. والجمع السوابي، وهي في الأصل الجلدة التي يخرج فيها الولد. وقيل هي المشيمة. انظر النهاية (2/ 341)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

أوصَى بَنِيه فقال: «عليكم بالمالِ واصطناعهِ، فإنه مَنْبَهَةُ(1) الكريمِ، ويستغنى به عن اللئِيم، وإيَّاكم والمسألة، فإنها آخِرُ كَسْبِ الرجلِ، فإذا مَا مِتُّ فلا تَنُوحُوا عليَّ، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنح عليه»(2).

51 - أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني، ثنا بشار بن موسى ثنا عباد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسيَّب، قال: «لا خيرَ فيمن لا يَطلب المالَ يقضِي به دَيْنَه، ويَصون به عرضه ويقضي به ذمامه، وإن مات تركه ميراثا لمن بعدهُ».

52 - أخبرنا محمد بن إسماعيل الأحمسي(3)، أنبأ وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسيَّب، أنه تَرَكَ دنانير فقال: «اللهم إنك تعلمُ أنِّي لَمْ أجمعها إلاَّ لِأَصُونَ بها دِينِي وحَسَبي، لا خيرَ فيمن لا يَجمعُ المالَ فيقضِي(4) دَيْنَه، ويَكُفُّ به وَجْهَهُ».

53 - أخبرنا حرب بن إسماعيل، ثنا أبو معن الرَّقَاشِي، أنبأ عُمَر بن ذر، عن مجاهد قال: سمعتُه يقولُ: «إذا رَزَقَ الله أحدَكُم ألفَ درهم فلا يُنْفِقْهَا ويقولُ: إنَّ الله عز وجل سيَرزُقُنِي، ولكن يبتغي فيها من فَضْلِ الله».--------------------------------------------
(1) في نسخة برلين: منية الكريم.
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (361) وحسّنه الألباني.
(3) في نسخة برلين: الأحمر.
(4) في نسخة برلين: فيبقى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

54 - أخبرني محمد بن إسماعيل، أنبأ وكيع، عن موسى بن علي بن رَبَاح اللخمِي، عن أبيه قال: سمعتُ عَمْرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَمْرو، اشْدُدْ عليك ثيابَك وسِلَاحَكَ، وائْتِنِي» قال: فشَدَدتُ عليَّ ثيابِي وسِلاحِي، ثم أتيتُه فوجدتُه يَتوضَّأُ، فصعَّدَ فيَّ البصرَ وصَوَّبه وقال: «يا عَمْرو، إنِّي أريدُ أن أبعثَك وجهًا، فيُسلِّمُك الله عز وجل ويُغَنِّمُك، وأرغَبُ لك في المالِ رغبةً صالحةً». قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي لم أُسْلِم رغبةً في المالِ، إنما أسلمتُ رغبةً في الجهادِ والكينونةِ معكَ، فقال: «يا عَمْرو، نِعْمَ المالُ الصالحُ للمرء الصالح»(1).

55 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {أنفِقُوا مِن طيِّباتِ ما كَسَبْتُم(2)} قال: «التجارة».

56 - أخبرنا محمد، ثنا وكيع، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: «قال داودُ النبي صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ العونُ الغِنَى أو اليَسار على الدِّين»(3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، أخرجه أحمد (29/ 298)، وابن أبي شيبة (7/ 557)، والبخاري في الأدب المفرد (299)، وابن حبان (3211) وغيرهم من طريق موسى بن علي به، صححه العراقي في المغني (3253)، والألباني كما في الأدب المفرد، والشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1006). وفي بعض نسخ المطبوع من الحديث: «وأزعب لك في المال زعبة صالحة» أي: أي أعطيك دفعة من المال. وأصل الزعب: الدفع والقسم. انظر النهاية (2/ 302)
(2) في جميع النسخ: ما رزقناكم.
(3) إسناده فيه ضعف بسبب عنعنة أبي إسحق لأنه مدلس، وإن كان قد صرّح بالسماع من عبد الرحمن كما في الأدب المفرد (138). والأثر رواه ابن أبي شيبة (35267)، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (67) من طريق وكيع به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

57 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن سفيان، عن العلاء بن المسيَّب، عن ابن مُنَبِّه، قال: «الفقرُ هو الموتُ الأكبر».

58 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن محمد بن سُليم، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان أبو بكر رضي الله عنه أَتْجَرَ قريش حتى دَخَلَ في الإِمارة»(1).

59 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن خيثمة(2) قال: قال أبُو الدَّرْدَاء رضي الله عنه: «كنتُ تاجرًا قبلَ أن يُبعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أرَدتُ أجمع التجارةَ والعبادةَ فلم يَستقِم، فتركتُ التجارةَ وأقبلتُ على العبادةِ»(3).--------------------------------------------
(1) أثر صحيح، رواه ابن أبي شيبة (22605) عن وكيع عن محمد بن شريك، ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في الزهد لأبيه (573) عن داود بن عمرو الحمصي عن عبد الجبار بن الورد، كلاهما: عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وفيه أن أبا بكر قال: ..... إني كنت أتجر قريش وأكثرهم مالا، فلما شغلتني الإمارة، رأيت أن أصيب من المال بقدر ما شغلني .... . وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح (22603) فقال:
حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في الخلافة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فإني قد كنت أستحله، وقد كنت أصبت من الودك نحوا مما كنت أصبت من التجارة، قالت عائشة: فلما مات نظرنا، فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه وناضح كان يسقي عليه، قالت: فبعثنا بهما إلى عمر، قالت: فأخبرني جدي، أن عمر بكى، وقال: رحمة الله على أبي بكر، لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا.
(2) في نسخة برلين: شعبة.
(3) ضعيف، رواه ابن سعد في الطبقات (4/ 352) وأحمد في الزهد (743)، وهناد بن السري في الزهد (2/ 353)، قال الدوري في تاريخ ابن معين (3/ 575): سألت يحيى عن حديث خيثمة عن أبى الدرداء قال: كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: هذا مرسل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣١)

60 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن مسعر، عن أبي [بحر](1)، عن شيخٍ لهم قال: رأيتُ على عليٍّ إزارًا غليظًا فقال: «اشتريتُه بخمسةِ دراهم، مَن أربَحَنِي فيه درهمًا بِعتُهُ»(2).

61 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن شريك، عن سِمَاك بن حَرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَتْ عِيرُ(3) إلى المدينة، فاشتَرَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم منها، فَرَبِحَ أوَاقِي، فَقَسَمها في أرامل بني عبد المطلب وقال: «لا أشترِي شيئًا ليس عندي ثَمَنُهُ»(4).

62 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن عَمْرو بن عيسى أبي نعامة، ثنا حُريث بن الربيع العدوي قال: سمعتُ عُمَر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: «كُذب(5) عليكم ثلاثةُ أسفارٍ: الحج، والعُمرة، والرجلُ يَبتغِي بمَالِهِ في وجهٍ من هذه الوجوه، فالمُستغنِي والمُتصدِّق يعني أفضل، والله لَأَنْ أمُوتَ في وجهٍ من هذه الوجوه أبتغِي بمالي--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ظ) والمطبوعتين: أبي يحي. وهو خطأ، والثابت كما في المصادر، واسمه ثعلبة الكوفي. انظر التاريخ الكبير (2/ 174)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 463).
(2) ضعيف لجهالة الراوي عن علي، والأثر رواه أحمد في الزهد (694)، وفي فضائل الصحابة (885)، والبيهقي في السنن (5/ 538)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 599) وعند أحمد وابن الأثير: قال: ورأيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقية نفقتنا من ينبع.
(3) في نسخة برلين: عير قريش.
(4) حديث ضعيف، رواه أحمد (2093)، وأبو داود (3344)، وابن أبي شيبة (22190) وغيرهم من طريق وكيع به، شريك صدوق سيء الحفظ، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة. وضعفه الألباني في الضعيفة (4766).
(5) في حاشية الأصل: ليس هذا من الكذب إنما هذا اغراء معناه عليكم بهذه الأشياء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

من فضل الله أحبُّ إليَّ مِن أن أموتَ على فِراشِي، ولو قلتُ: أنها شهادة لرأيتُ أنها شهادة»(1).

63 - أخبرنا يحيى، ثنا عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «يا أيُّها الناس كذب(2) عليكم أي كُتِبَ عليكم أن يَأخُذَ أحدُكم مَالَهُ، فيَبتغِي فيه من فضل الله عز وجل، فإن فيه العبادة والتصديق، وأيمُ الله لأن أموتَ في شُعْبَتَي رَحْلِي وأنا أبتغِي بمالي في الأرضِ(3) من فضل الله أحبّ إليَّ مِن أن أموتَ على فِراشي»(4).

64 - أخبرنا يحيى، ثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة أنه قال في هذه الآية: {يا أيُّها الذينَ آمنُوا لا تَأكلُوا أموالَكُم بينكم بالبَاطِلِ إلا أن تكونَ تجارةً عن تراضٍ منكم} قال: «والتجارةُ رزقٌ مِن رزقِ الله، حلالٌ مِن حلالِ الله لِمَنْ طلبَهَا بِصدقِها وبِرِّهَا»(5).--------------------------------------------
(1) الأثر ضعيف، أخرجه عبد الرزاق (5/ 172) وابن أبي شيبة (22187)، وأبو عبيد في غريب الحديث (4/ 148) وغيرهم عن حريث به. وحريث مجهول الحال، وثقه العجلي وابن حبان.
(2) في نسخة برلين: أُكِّد عليكم.
(3) هنا زيادة في نسخة برلين: أبتغي.
(4) الأثر ضعيف، فيه عنعنة قتادة ولم يلق كبار الصحابة رضي الله عنه. ورواه عبد الرزاق (11/ 464) عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أو غيره قال: فذكر نحوه. والتصحيح من شعب الإيمان (2/ 450) فرواه البيهقي عن عبيد الله عن عمر أو غيره، ثم قال: ورواه غيره فقال: عن عمر بن الخطاب، لم يشك، وزاد: تلا هذه الآية: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله}.
(5) رواه ابن جرير في تفسيره (6/ 630). قال ابن جرير تعليقًا على الآية: ففي هذه الآية إبانة من الله تعالى ذكره عن تكذيب قول الجهلة من المتصوفة المنكرين طلب الأقوات بالتجارات والصناعات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

65 - أخبرنا يحيى، أنا عبد الوهاب، أنا شعبة، عن الحكم بن عُتيبة، عن مجاهد أنه قال في هذه الآية: {يا أيُّها الذينَ آمنُوا أنفِقُوا مِن طيِّبَاتِ ما كَسَبْتُم} قال: «من التِّجارةِ»(1).

66 - حدثنا يحيى، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة قال: «كنا نحدث أنَّ التاجرَ الصدوقَ الأمين مع السبعةِ في ظلِّ العرش يوم القيامَةِ»(2).

67 - أخبرنا أبو بكر المروذي، عن أبي عبد الله، ثنا عبد الرزاق، أنبأ مَعْمَر، ثنا همَّام بن منبه قال: هذا ما حدثَنَا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان داودُ لا يأكُلُ إلاَّ من عَمَلِ يَدِهِ»(3).

68 - وأخبرني حرب، قال حدثني محمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه قال: «كان داودُ يَخْطُبُ الناسَ على منبره، فيَعْمَلُ الخُوصَ بيده، وإنه لَيَعْمَلُ منه القُفَّةَ أو الشيءَ، ثم يَبعثُ به مع مَن يَبِيعُهُ ويأكلُ من ثمنه»(4).

69 - أخبرني حرب، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا هارون، ثنا ضَمْرَةُ، عن ابن عطاء، عن أبيه، قال: «كان سليمان بن داود يَعْمَلُ الخُوصَ بيديه ويأكلُ خُبْزَ الشعير»(5).--------------------------------------------
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (4/ 695).
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (6/ 630).
(3) رواه البخاري (2073).
(4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (17/ 92).
(5) رواه أحمد في الزهد (466).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

70 - أخبرني حرب، ثنا علي بن عثمان، ثنا هُشَيم، أنبأ العَوامُ بن حَوْشَب، أخبرني القاسم بن عوف قال: قال كعب: «أما إدريس فإنه كان رجلًا صالحًا يَتعبَّدُ الله ويَصُومُ ويصلي، وكان خيَّاطًا يتصدَّقُ بِكَسْبِهِ ما فضل من قُوتِهِ»(1).

71 - أخبرني حرب، ثنا علي بن عثمان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت، وأخبرنا الدوري(2)، ثنا عارم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان زكريا نجارًا»(3).

72 - أخبرنا العباس الدوري، ثنا عارم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب «أن لقمان كان خياطا»(4).

73 - وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا هارون بن معروف، ثنا سفيان قال: «ليس من حبك الدنيا أن تطلب منها ما يصلحك»(5).--------------------------------------------
(1) رواه الحاكم في المستدرك بمعناه (2/ 652).
(2) في نسخة برلين: الدراوردي.
(3) رواه مسلم (2379) وبوّب عليه ابن حبان في صحيحه (11/ 452): ذكر الخبر المدحض قول من قال من المتصوفة بإبطال الكسب.
(4) رواه أحمد في الزهد (268).
(5) جاء مرفوعا ولا يصح، رواه ابن عدي في الكامل (4/ 401)، وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن أبي الدراداء (1328)، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 270). وروى الدنيوري في المجالسة (6/ 98) عن سفيان الثوري قال: أحب أن يكون صاحب العلم في كفاية؛ لأن الآفات إليهم سريعة، وألسنة الناس إليهم أسرع، وإذا احتاج؛ ذل، ولولا هذه الضيعة التي معي لتمندل الملوك بي، وإذا رأيت القارئ يلزم باب الملوك؛ فاعلم أنه لص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

74 - أخبرني يزيد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن محمد بن سنان المكي، قال قرأت على الحسين(1) بن الفرج، قال: سئل سفيان بن عيينة عن القوت وما لابد له منه، أعليه فيه حساب؟ قال: «لا».

75 - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنبأ وكيع، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قامت على أحدكم القيامة وبيده فسيلة، فليغرسها»(2).

76 - أخبرنا محمد بن أحمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور، حدثهم أنه قال لأبي عبد الله قول علي رضي الله تعالى عنه: أربعة آلاف فما دونها نفقة وما فوق ذلك كنز، قال أحمد: «يعني لا ينبغي له أن يمسك فوق أربعة آلاف». قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق بن راهويه: «معناه الأربعة الآلاف يحتاج إليها» كأنه يقول: لا يسأل عن ذلك، فما فوق ذلك فهو كنز، والكنز إذا أدى زكاته زايله اسم الكنز(3).

77 - أخبرنا محمد بن أيوب، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي رضي الله عنه قال: «الأربعة آلاف فما دونها نفقة، فما كان أكثر منها فهو كنز»(4).--------------------------------------------
(1) في المطبوعتين: الحسن. وهو خطأ وانظر ترجمته في لسان الميزان (3/ 200).
(2) إسناده صحيح، رواه أحمد (12902)، والبخاري في الأدب المفرد (479)، والطيالسي (2181) وغيرهم من طريق حماد به. صححه الألباني كما في الأدب المفرد، والشيخ مقبل في الجامع الصحيح (38).
(3) انظر مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه (9/ 4680).
(4) إسناده صحيح، رواه عبد الرزاق (4/ 109)، وجعدة قد سمع من علي رضي الله عنه، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الكوفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

79 - وأخبرنا هارون بن زياد، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن مسعر(1)، عن أبي حصين، عن جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أربعة آلاف(2) فما دونها نفقة، فما كان فوق ذلك فهو كنز».--------------------------------------------
(1) في نسخة برلين: مسلم.
(2) في نسخة الأوقاف برلين: ألف فما دونها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

‌‌وفي هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت».
80 - أخبرنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبد الله يقول: فليتق الله العبد ولا يطعمهم إلا طيبا، يعني العيال. قلت لأبي عبد الله: إن رجلا قال: لا أكسب حتى تصح لي النية وله عيال، قال: «إذا كان فيجب عليه أن يعفهم فمن النية صيانتهم»(1).

81 - أخبرني محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم بن هانئ حدثهم قال سمعت أبا عبد الله وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»(2). قال: «الرجل تكون له قرابة فيسافر ويتركهم، فإذا تركهم وحدهم أليس يضيعون وليس لهم أحد إلا هو؟» قلت: نعم، قال: «هذا معناه»(3).

82 - أخبرني محمد بن أبي هارون، أن إسحاق حدثهم قال: سئل أبو عبد الله عن رجل خلف عيالا وصبية، ويخشى أن يضيعوا، وقد--------------------------------------------
(1) وفي صحيح مسلم (994): عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله. قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال، ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرا، من رجل ينفق على عيال صغار، يعفهم أو ينفعهم الله به، ويغنيهم. وفي شعب الإيمان (2/ 438): قال محمد بن واسع، لمالك بن دينار: مالك لا تقارع الأبطال؟ قال: وما مقارعة الأبطال؟ قال: الكسب من الحلال والإنفاق على العيال.
(2) رواه مسلم (996) بلفظ: «كفى بالمرء إثما أن يحبس، عمن يملك قوته». وهو بلفظ المصنف عند أحمد (11/ 36)، وأبي داود (1692).
(3) في كتاب العيال لابن أبي الدنيا (2/ 560): عن أيوب السختياني أنه كان يقول لأصحابه كثيرًا: تعاهدوا أولادكم وأهليكم بالبر والمعروف ولا تدعوهم تطمع أبصارهم إلى أيدي الناس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

حج ويريد الخروج إلى الكوفة، ولعله أن يحج من الكوفة، قال أبو عبد الله: «لا يخرج ولا يضيعهم» ثم قال: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت».

83 - أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان، ويوسف بن موسى، أن أبا عبد الله، سئل عن الحديث: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» قال: إذا كان يسعى على عياله كيف يضيعهم؟ قيل له: فإن أطعمهم حراما يكون ضيعة لهم؟ قال: «شديدا»(1).

84 - أخبرنا محمد، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو أنه قال لقيم له في شهر رمضان: هل كلت لأهلنا قوت شهرهم هذا؟ قال: نعم، قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»

85 - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء من الإثم أن يضيع من يقوت».

86 - أخبرني محمد بن معاذ، ثنا القعنبي قال ثنا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى--------------------------------------------
(1) روى ابن سعد في الطبقات (4/ 82) عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته يقول: أشتري خوصا بدرهم، فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما على عيالي، وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٩)