الله عليه وسلم قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يقوم بالليل ويصوم بالنهار»(1).
87 - وأخبرنا أبو أمية، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، وأبو الجماهر، قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار».--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (5353) ومسلم (2982).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٠)
وفي هذا الباب كراهية التقلل من المطعم ودخول المفاوز بغير زاد ونفقة (1)
88 - أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن يعقوب الحلبي(2) قال: سمعت أبا عبد الله قال له عقبة بن مكرم: هؤلاء الذين يأكلون قليلا ويقللون من طُعمهم؟ قال: «ما يعجبني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: فعل قوم هكذا فقطعهم عن الفرض»(3).
89 - أخبرنا أحمد بن الحسين بن حسان، أن أبا عبد الله قال له رجل(4): إني(5) أحب أن أخرج إلى مكة، فتأمرني بذلك؟ قال له: «إن كنت تطيق، وإلا فلا إلا بزاد وراحلة، لا تخاطر»(6).
90 - أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان في موضع آخر، أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يدخل المفازة بغير زاد، فأنكره إنكارا شديدا--------------------------------------------
(1) في طبعة العاصمة زيادة: ولا نفقة. ولم أجدها في النسخ الخطية.
(2) انظر ترجمته في طبقات الحنابلة (2/ 51). ووقع في طبعة العاصمة: الجيلي. وفي طبعة البشائر: الحنبلي. وكلاهما تصحيف.
(3) انظر طبقات الحنابلة (2/ 176 - 178).
(4) في (ظ): سئل عن الرجل.
(5) سقطت من (ظ).
(6) بوّب ابن خزيمة في صحيحه (4/ 132): باب استحباب التزود للسفر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لبعض متصوفة أهل زماننا. ثم أسند عن عائشة رضي الله عنها قولها: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني إلى بيت أبي بكر، فاستأذن، فأذن له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنه قد أذن لي في الخروج» قال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم «نعم»، قالت عائشة: «فجهزتهما أحث الجهاز فصنعت لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها، فأوكت به الجراب، فبذلك كانت تسمى ذات النطاق» والحديث في صحيح البخاري (3905).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤١)
وقال: «أف أف؛ لا لا» ومدّ بها صوته، «إلا بزاد ورفقاء وقافلة»(1).
قال أبو بكر الخلال: في قول أبي عبد الله؛ في مسألة أحمد بن الحسين الأولة: «إن كنت تطيق، وإلا فلا»، فإن أطاق وعلم أنه يقوى على ذلك، فلا يسأل ولا يستشرف نفسه لأن يأخذ ويعطى فيقبل، فهو مثل المتوكل على الصدق، وقد أجازت العلماء التوكل على الصدق، وأنا أبينه بعد هذا، وعلى ما فعل أبو عبد الله رحمه الله أيضا.
91 - سمعت أبا بكر المروذي، يقول: سمعت أبا عبد الله رحمه الله يقول: «قد حججت خمس حجج، ثنتين منها على قدمي، وقد كفى بعض الناس إلى مكة أربعة عشر درهما» قلت: من يا أبا عبد الله؟ قال: «أنا» فمن قدر على هذا فنعم، فأما أن يخاطر فيخرج بغير زاد، وهو لا يؤمل من نفسه هذا، فقد كرهت العلماء ذلك، وقد أنكر أبو عبد الله على المتكلين في ذلك إنكارا شديدا.
92 - أخبرني إبراهيم بن الخليل(2)، أن أحمد بن نصر أبا حامد حدثهم، أن أبا عبد الله قد سأله رجل: أيخرج إلى مكة متوكلًا لا يحمل معه شيئا؟ قال: «لا يعجبني، فمن أين يأكل»؟ قال: يتوكل فيعطيه الناس، قال: «فإذا لم يعطوه أليس يستشرف لهم حتى يعطوه لا يعجبني هذا لم يبلغني أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين فعل هذا، ولكن يعمل ويطلب (ويتجر)(3)».--------------------------------------------
(1) انظر كتاب التوكل لأبي يعلى (ص 55).
(2) أبو إسحاق الجلاب. انظر ترجمته في كتاب الإرشاد للخليلي (2/ 335)
(3) كأن في (ظ): يتحرّا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٢)
قال أبو بكر المروذي في هذه المسألة: إن أبا عبد الله جاءه رجل من أصحاب ابن أسلم، فقال: ما تقول في رجل يريد سفرًا، أيما أحب إليك يحمل معه زادًا أو يتوكل؟ قال له أبو عبد الله رحمه الله: «يحمل معه زادًا ويتوكل»(1).
93 - أخبرنا محمد بن علي السمسار، أن محمد بن موسى بن مشيش، حدثهم أن أبا عبد الله، سأله رجل(2) خراساني فقال: أحج بلا زاد؟ فقال: «لا، اعمل واحترف واخرج(3)، إن النبي صلى الله عليه وسلم قد زود أصحابه» فقال الخراساني: فهؤلاء الذين يغزون ويحجون بلا زاد، هم على الخطأ؟ قال: «نعم، هم على الخطأ».
94 - وأخبرني محمد بن أحمد بن جامع الرازي(4)، قال سمعت أبا معين الحسين بن الحسن الرازي(5)، قال: شهدت أحمد بن حنبل رضي الله عنه جاءه رجل من أهل خراسان، فقال له: يا أبا عبد الله، معي درهم، وأراه قال: أحج بهذا الدرهم فقال له أحمد: «اذهب إلى باب الكرخ، فاشتر بهذا الدرهم منًا(6)، واحمل على رأسك حتى يصير عندك ثلاثمائة، فإذا صار عندك ثلاثمائة فحج». قال: يا أبا عبد الله، ما ترى مكاسب الناس؟ قال أحمد: «انظر إلى هذا الخبيث،--------------------------------------------
(1) انظر كتاب التوكل لأبي يعلى (ص 38).
(2) في (ظ): في رجل.
(3) في نسخة برلين: وأخبره أن.
(4) في نسخة برلين: البرازي. وفي طبعة البشاير: أحمد بن محمد بن جامع. وهو خطأ.
(5) انظر تاريخ دمشق (67/ 247)، وتاريخ الإسلام (20/ 500) في ضبط اسمه.
(6) المثبت من الأصل والأوقاف، وفي نسخة برلين: مكتل. وفي تلبيس إبليس (369 ص): حبًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٣)
يريد أن يفسد على الناس معايشهم». قال يا أبا عبد الله: «أنا متوكل» قال: «فتدخل البادية وحدك أو مع الناس» قال: لا مع الناس، قال: «كذبت ليس أنت متوكلا، فادخل وحدك، وإلا فأنت متوكل على جرب(1) الناس».
95 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة، قال: ثنا إسحاق بن داود بن صبيح، قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي: يا أبا سعيد، إن ببلدنا قوما من هؤلاء الصوفية(2)، قال: «لا تقرب هؤلاء، فإنا قد رأينا من هؤلاء قوما، فبعضهم أخرجهم الأمر إلى الجنون وبعضهم أخرجهم إلى الزندقة». ثم قال: «خرج سفيان الثوري في سفر فشيّعتُه، وكان معه سفرة فيها الفالوذج، وكان فيها حمل.
96 - أخبرنا طالب بن قرة الأذني، ثنا محمد بن عيسى، ثنا ابن المبارك قال: «ما رأيت أحدًا منهم عاقلًا» يعني الصوفيين(3).
97 - أخبرنا إسحاق بن سيار النصيبي، قال حدثني عبد الملك بن زياد النصيبي، قال: كنا عند مالك، فذكرت له صوفيين في بلادنا،--------------------------------------------
(1) في نسخة برلين: جريان.
(2) الصوفية نسبة إلى لبس الصوف، روى نعيم بن حماد في زيادات الزهد لابن المبارك (ص 482) وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (2/ 234) واللفظ له، عن محمد بن سيرين أنه دخل عليه الصلت بن راشد، وعليه جبة صوف، وإزار صوف، وعمامة صوف، فاشمأز منه محمد، وقال: أظن أن أقواما يلبسون الصوف يقولون قد لبسه عيسى ابن مريم عليه السلام، وقد حدثني من لا أتهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لبس الكتان والقطن واليمنة، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع. ا. هـ وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/ 6).
(3) قال سفيان الثوري: رأيناهم يزهدون في الطعام والشراب واللباس، فإذا نُوزعَ أحدُهم الرئاسةَ نَاطَحَ نِطاحَ الكِباش. جامع المسائل لابن تيمية - المجموعة الأولى (ص 53).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤)
فقلت له: يلبسون فواخر ثياب اليمن، ويفعلون كذا، قال: فقال لي: «ويحك ومسلمين(1) هم»؟ قال: «فضحك حتى استلقى». قال: فقال لي بعض جلسائه: ما هذا؟ ما رأيت أعظم فتنة على هذا الشيخ منك، ما رأيناه ضاحكا قط(2).
98 - أخبرنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن عيينة، عن عبد الملك، عن الشعبي، في قراءة(3): {وتزودوا}: «هو الكعك والتمر»(4).
99 - حدثنا أحمد قال ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن عكرمة، وحدثنا أحمد قال ثنا أبو نعيم، عن الثوري، عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، في قوله: {وتزودوا} قال: «الكعك والسويق»(5).
100 - أخبرنا أحمد، قال ثنا عبد الرزاق، ثنا عمر بن ذر، قال: سمعت مجاهدا، يقول: «كانوا يحجون ولا يتزودون، فرخص لهم في الزاد، فأنزل: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}(6).--------------------------------------------
(1) في المطبوعتين: أو مسلمون هم. والمثبت من الأصل والنسخة الأخرى للظاهرية.
(2) روى الدينوري في المجالسة (5/ 55) عن النضر بن شميل قال: قلت لبعض الصوفيين: تبيع جبتك الصوف؟ فقال: إذا باع الصياد شبكته؛ فبأي شيء يصطاد؟.
(3) في (ظ): قوله.
(4) رواه سعيد بن منصور في تفسيره (348) بلفظ: الكعك والسويق. وابن جرير في تفسيره (3/ 499) بلفظ: التمر والسويق.
(5) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 495).
(6) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 496).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥)
101 - حدثنا أحمد قال ثنا عبد الرزاق ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: كانوا يحجون بغير زاد فأمروا أن يتزودوا فقال: خير الزاد التقوى(1).
102 - أخبرنا الحسن(2) بن أحمد الكرماني، قال ثنا أبو بكر، ثنا سويد بن عمرو الكلبي(3)، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} قال: «كان الناس من العرب إذا حجوا فبلغوا ثنية أو عقبة لم يتزودوا، وتركوا الزاد، وقالوا: نتوكل فأمروا أن يتزودوا»(4).
103 - أخبرنا الحسن(5)، ثنا أبو بكر، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان أهل من اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن متوكلون، فيحجون فيأتون إلى مكة فيسألون(6) الناس، فأنزل الله: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}»(7).--------------------------------------------
(1) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 495).
(2) في نسخة الأوقاف وجامعة الملك سعود وطبعة العاصمة: الحسين. وهو تصحيف، وانظر ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي (22/ 124).
(3) جاء في النسخ الخطية لفظ: الكناني. وكذا في الطبعتين. وانظر ترجمته في الطبقات لابن سعد (8/ 532) والتاريخ الكبير للبخاري (4/ 148) والجرح والتعديل (4/ 239) وتهذيب الكمال (12/ 263).
(4) رواه سعيد بن منصور في تفسيره (346)، وابن جرير في تفسيره (3/ 499).
(5) في الطبعتين: الحسين.
(6) في نسختي الأوقاف وبرلين: فيتأكلون.
(7) رواه البخاري (1523).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦)
104 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم، قال ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: {وتزودوا} قال: «كان أهل الآفاق يخرجون في الحج، يتوصلون(1) بالناس بغير زاد، فأمروا أن يتزودوا»(2).
105 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن عطاء بن مسلم الحراني الباهلي، ثنا المغيرة بن سقلاب، ثنا عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا فيهم رجل يقال له حدير، وكانت تلك السنة قد أصابتهم شدة من قلة الطعام، فزودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسي أن يزود حديرا، قال: فخرج حدير صابرا محتسبا، قال: وهو آخر الركب يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نعم الزاد هو يا رب. قال: فهو يرددها، وهو في آخر الركب، قال: فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «إن ربي أرسلني إليك يخبرك أنك زودت أصحابك، ونسيت أن تزود حديرا، وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نعم الزاد هو يا رب. قال: فكلامه ذلك له نور يوم القيامة ما بين السماء والأرض، فابعث إليه بزاد». فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فدفع إليه زاد حدير، وأمره إذا انتهى إليه حفظ عليه ما يقول، فإذا دفع إليه الزاد حفظ عليه ما يقول، ويقول له:--------------------------------------------
(1) في نسختي الأوقاف برلين: يتوكلون. والمثبت من باقي النسخ وتفسير ابن جرير الطبري.
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 496).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧)
«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ورحمة الله، ويخبرك أنه كان نسي أن يزودك، وأن ربي تبارك وتعالى أرسل إلي جبريل فذكرني بك فذكره جبريل وأعلمه مكانك». قال: فانتهى إليه وهو يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نعم الزاد هو يا رب، قال: فدنا منه، ثم قال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ورحمة الله، وقد أرسلني إليك بزاد معي، ويقول: إني إنما نسيتك، فأرسل إلي جبريل من السماء يذكرني بك. قال: فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال(1): الحمد لله رب العالمين، ذكرني ربي من فوق سبع سموات، ومن فوق عرشه، ورحم جوعي وضعفي، يا رب كما لم تنس حديرا، فاجعل حديرا لا ينساك. قال: فحفظ الرجل ما قال، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما سمع منه حين أتاه، وبما قال حين أخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو رفعت رأسك إلى السماء، لرأيت لكلامه ذلك نورا ساطعا ما بين السماء والأرض»(2).--------------------------------------------
(1) في (ظ) زيادة: النبي صلى الله عليه.
(2) إسناده ضعيف، رواه ابن منده في معرفة الصحابة (ص 432)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2309) من طريق أحمد بن يحي به، والمغيرة بن سقلاب، قال أبو حاتم فيه: هو صالح الحديث. وقال أبو زرعة: هو جزرى ليس به بأس. الجرح والتعديل (8/ 224)، وفي لسان الميزان (8/ 133): قال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا. وضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي في الكامل (9/ 576): منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يُتَابَعُ عَليه. ا. هـ فتفرده لا يحتمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨)
والحجة على الذين يزعمون أنهم يتوكلون فيتركون العمل
106 - أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبد الله: هؤلاء المتوكلة الذين لا يتجرون ولا يعملون، يحتجون بأن النبي صلى الله عليه وسلم زوج على سورة من القرآن، فهل كان معه شيء من الدنيا قال: «وما علمهم أنه كان لا يعمل»؟ قال: قلت: يقولون: نقعد وأرزاقنا على الله عز وجل، قال: «ذا قول رديء خبيث، الله تبارك وتعالى يقول: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} فأيش هذا إلا البيع والشراء».
107 - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث الحمصي، قال ثنا يحيى بن صالح قال ثنا محمد بن عمر(1) المخزومي، ثنا عبد الله بن بسر المازني، أنه كان إذا صلى الجمعة خرج إلى السوق يتأول هذه الآية: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} إلى آخر الآية(2).
108 - وأخبرنا المروذي، قال قلت لأبي عبد الله: إن قوما كانوا بمكة في مسجد، فجاءهم رجل فقال: قوموا، خذوا هذا اللحم، فقالوا: لا، أو تذهب فتشويه وتجيء به، فقال: أما الساعة فقد أمر بالعمل، ثم قال: إذا قال: لا أعمل، فجيء إليه بشيء مما قد عمل واكتسبوه، لأي شيء يقبله؟ قلت: يقول: هذا رزقي، قال: هو يقبل--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ظ) والمطبوعتين: عمرو، وهو خطأ، بل هو محمد بن عمر الطائي المحري، كما في ترجمته في تهذيب الكمال (6/ 456) وتاريخ الإسلام بتحقيق تدمري (12/ 376). وأخشى ان تكون كلمة (المحري) تحرّفت الى (المخزومي).
(2) إسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٩)
ممن يعمل، «كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعمل حتى تدبر يده وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعملون»(1).
109 - أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال سألت أبي رحمه الله عن قوم يقولون: نتكل على الله ولا نكتسب، فقال: ينبغي للناس كلهم يتوكلون على الله عز وجل، ولكن يعودون على أنفسهم بالكسب، قال الله تعالى {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}، فهذا قد علم أنهم يكتسبون ويعملون وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عال ابنتين أو ثلاثة فله الجنة»(2) يعني: من قال بخلاف هذا؟ هذا قول إنسان أحمق. قال: وسمعت أبي رحمه الله يقول: الاستغناء عن الناس بطلب يعني العمل، أعجب إلينا من الجلوس وانتظار ما في أيدي الناس(3).
110 - وأخبرني محمد بن يحيى الكحال، أن أبا عبد الله رحمه الله، قال: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم»(4). قلت: الحنث هو الحُلُم؟ قال: نعم.
111 - وأخبرني محمد بن علي قال ثنا صالح، أنه سأل أباه رحمه الله عن التوكل، فقال: «التوكل حسن، ولكن ينبغي للرجل أن لا يكون عيالًا على الناس، ينبغي أن يعمل حتى يغني نفسه وعياله،--------------------------------------------
(1) انظر كتاب التوكل لأبي يعلى (ص 44).
(2) رواه مسلم (2631).
(3) ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 276). وفي تاريخ الإسلام للذهبي (4/ 73): كان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق فإنما أنا عيال على أخوي.
(4) رواه البخاري (1251) ومسلم (2632).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٠)
ولا يترك العمل». قال: وسئل أبي رحمه الله وأنا شاهد - عن قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون، فقال: «هؤلاء مبتدعة»(1).
112 - أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه قال لأبي عبد الله رحمه الله: إن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة، فقال أبو عبد الله: هؤلاء قوم سوء، يريدون تعطيل الدنيا(2).
113 - وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال سمعت مثنى الأنباري، يقول، سمعت بشر بن الحارث، يقول: ينبغي للرجل إذا كان عنده شيء يستطيبه فليتقوته، وليتنزه عن هذه الأقذار.
114 - وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال قلت لأبي: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟ قال: «إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته، أو داره(3)، أو ضعيف(4)، فهو أحب إلي من أن لا يكتسب، وأحب إلي أن يستعف(5)».
115 - أخبرنا محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت--------------------------------------------
(1) قال أبو العباس الآجري؛ قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل جلس في بيته وقال: لا أعمل ولا أسأل حتى يأتيني رزقي في بيتي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، قال الله عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) [المزمل: 20]؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جعل الله رزقي تحت ظل رمحي»، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر، والقدوة بهم. رواه الدينوري في المجالسة (2948)
(2) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 270).
(3) في (ظ): جاره.
(4) في المطبوعتين: ضيف.
(5) في نسخة برلين: يستغني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥١)
أبا عبد الله، قلت: الرجل يدع العمل أو يجلس، ويقول: ما أعرف إلا ظالمًا أو غاصبًا، فأنا آخذ من أيديهم، ولا أعينهم، ولا أقويهم على ظلمهم. فقال: ما ينبغي لأحد أن يدع العمل، ويقعد ينتظر ما في أيدي الناس، أنا أختار العمل، والعمل أحب إلي، إذا جلس الرجل ولم يحترف، دعته نفسه إلى أن يأخذ مما في أيدي الناس، فإذا أعطوه أو منعوه أشغل نفسه بالعمل. والاكتساب ترك الطمع، وقال صلى الله عليه وسلم: «لأن يحمل الرجل حبلا فيحتطب ثم يبيعه في السوق، ويستغني به خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(1). فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل خير من المسألة، وقال الله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}، فقوله هذا إذا من الشراء والبيع، وأنا أختار للرجل الاضطراب في طلب الرزق، والاستغناء عما في أيدي الناس، وهو عندي أفضل. قلت: إن هاهنا قوما يقولون: نحن متوكلة، ولا نرى العمل إلا بغير الظلمة والقضاة، وذلك أني لا أعرف إلا ظالمًا، فقال أبو عبد الله: ما أحسن الاتكال على الله عز وجل، ولكن لا ينبغي لأحد أن يقعد ولا يعمل شيئا حتى يطعمه هذا وهذا، ونحن نختار العمل، ونطلب الرزق، ونستغني عن المسألة، والاستغناء عن الناس بالعمل أحب إلي من المسألة(2).
116 - وحدثنا أحمد، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (1470) ومسلم (1042).
(2) روى الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (7/ 117): قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إني لأرى الرجل، فيعجبني، فأقول: هل له حرفة؟ فإن قالوا: لا؛ سقط من عيني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢)
عليه وسلم: «لأن يحمل الرجل حبلا فيحتطب، ثم يجيء فيضعه في السوق، فيبيعه الرجل يستغني فينفقه على نفسه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه».
117 - أخبرنا محمد بن إسماعيل، ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يحمل الرجل حبلا فيحتطب، ثم يجيء فيضعه في السوق، فيبيعه الرجل يستغني فينفقه على نفسه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه».
118 - أخبرنا محمد بن إسماعيل، أنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي الجبل فيجيء بحزمة حطب على ظهره، فيبيعها ويستغني بثمنها، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(1).
119 - أخبرنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب، ثنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الفاقة، ثم رجع فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم. فقال له: «انطلق هل تجد من شيء؟». قال: فانطلق فجاء بحلس وقدح، فقال يا رسول الله، هذا الحلس كانوا--------------------------------------------
(1) روى ابن أبي شيبة بسند صحيح (22628) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: كاتب ابن عمر غلاما له، فجاءه بنجمه حين حل، فقال: من أين لك هذا؟ قال: كنت أسأل وأعمل، قال: تريد أن تطعمني أوساخ الناس؟ أنت حر ولك نجمك هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣)
يفترشون بعضه، ويلبسون بعضه. وهذا القدح كانوا يشربون فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذهما مني بدرهم»؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يزيد على درهم»؟ فقال رجل: أنا آخذهما باثنين، فقال: «هما لك». قال: فدعا الرجل فقال له: «اشتر فأسا بدرهم، وبدرهم طعاما لأهلك» قال: ففعل، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجًا ولا شوكا، ولا حطبًا ولاتأتني خمسة عشر يوما». فانطلق فأصاب عشرة دراهم. ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «فانطلق فاشتر بخمسة دراهم طعامًا (لأهلك)(1)، وبخمسة كسوة لأهلك». فقال: يا رسول الله، لقد بارك الله لي فيما أمرتني. فقال: «هذا خير من أن تجيء يوم القيامة في وجهك نكتة المسألة، إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع»(2).--------------------------------------------
(1) زيادة من (ظ).
(2) حديث ضعيف، رواه أحمد (19/ 182)، وأبو داود (1641)، وابن ماجه (2198) وغيرهم من طريق الأخضر بن عجلان به، وأبو بكر الحنفي قال البخاري فيه: لا يصح حديثه. وقال ابن قطان الفاسي: عدالته لم تثبت فحاله مجهولة. تهذيب التهذيب (6/ 88)، وضعفه الألباني في الإرواء (867).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤)
باب جامع التوكل لمن استعمله على الصدق
120 - أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قيل لأبي عبد الله: أي شيء صدق التوكل على الله عز وجل؟ فقال: «أن يتوكل على الله، ولا يكون في قلبه أحد من الآدميين يطمع أن يجيئه بشيء، فإذا كان كذلك كان الله يرزقه، وكان متوكلًا»(1).
121 - حدثنا أبو بكر، في موضع آخر، قال ذكرت لأبي عبد الله رحمه الله، التوكل، فأجازه لمن استعمل فيه الصدق(2).
122 - وأخبرنا أبو بكر، قال: سألت أبا عبد الله عن رجل، جلس في بيته ويقول: أجلس وأصبر في البيت، ولا أطلع على ذلك أحدًا، وهو ممن يرى أن يحترف، فقال: لو خرج فاحترف لكان أحبّ إليّ، وإذا جلس خفت أن يخرجه جلوسه إلى غير هذا، قلت: إلى أيّ شيء يخرجه؟ قال: يخرجه إلى أن يكون يتوقع أن يرسل إليه، قلت: فإذا كان يبعث إليه بالشيء فلا يأخذ، قال: هذا جيد.
قلت لأبي عبد الله: إن رجلًا بمكة قال: لا أكلت شيئًا حتى يطعموني(3)، ودخل في جبل أبي قبيس، فجاء إليه رجلان وهو متزر بخرقة فألقوا إليه قميصًا، فلم يلبسه، فأخذوا يديه فألبسوه القميص، ووضع بين يديه شيء فلم يأكل، حتى وضع مفتاح حديد--------------------------------------------
(1) انظر كتاب التوكل لأبي يعلى (ص 38).
(2) انظر الفروع (6/ 181).
(3) في النسخة برلين: تطعمني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٥)
في فيه، وجعلوا يدسون في فمه، فضحك أبو عبد الله وجعل يعجب.
قلت لأبي عبد الله: إن رجلا ترك البيع والشراء، وجعل على نفسه أن لا يقع في يده ذهب ولا فضة، وترك دوره ولم يأمر فيها بشيء، وكان يمر في الطريق، فإذا رأى شيئًا مطروحًا أخذه مما قد ألقي. قال المروذي فقلت أنا للرجل: أيش حجتك في ذا؟ (ما أرى لك)(1) عليه حجة غير أبي معاوية الأسود، قال الرجل: بلى، أويس القرني، كان يمر بالمزابل فيلقط الرقاع، فصدقه وقال: قد شدد على نفسه، ثم قال: قد جاءني نفسان يسألوني عن مثل ذا(2)، فقال يمر في الطريق فيجد الشيء مثل البقل ونحوه، فقلت لهم: لو تعرضتم لعمل تشهرون أنفسكم، قالوا:(3) أيش نبالي من الشهرة؟
123 - أخبرني محمد بن أحمد بن منصور، قال سأل المازني بشر بن الحارث عن التوكل، فقال: «المتوكل لا يتوكل على الله ليكفى(4)، لو حلت هذه الفضة في قلوب المتوكلة(5) لضجوا إلى الله بالندم والتوبة، ولكن المتوكل تحل بقلبه الكفاية من الله عز وجل، فيصدق الله عز وجل فيما ضمن».
124 - أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، أن إسماعيل، حدثهم، ثنا--------------------------------------------
(1) في نسخة برلين والأوقاف وجامعة الملك سعود: ما دليلك عليه حجة.
(2) في نسخة برلين: ذلك.
(3) هنا انتهت نسخة (ظ).
(4) في نسخة برلين: يعكف.
(5) في نسخة برلين: المتوكلين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٦)
شريح، عن أبي سفيان، عن سفيان، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، قال: «التوكل جماع الإيمان»(1).
125 - أخبرني الحسن: أن إسماعيل(2) حدثهم عن صالح بن حاتم، حدثنا المعتمر، قال سمعت عبد الجليل بن عطية، يحدث عن الحسن، قال: «إن توكل العبد على ربه أن يعلم أن الله هو ثقته»(3).
126 - أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، قال حدثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ثنا حسين بن زياد المروزي(4)، قال سمعت سفيان بن عيينة، يقول: «جماع الإيمان(5) التوكل على الله، وتفسير التوكل أن يرضى بما فعل به».
127 - أخبرنا الدوري، حدثنا يحيى، حدثني علي بن ثابت، ثنا القاسم بن سلمان(6)، قال سمعت الشعبي، يقول: إن لله تبارك وتعالى عبادًا من وراء الأندلس، كما بيننا وبين الأندلس، ما يرون أن الله تعالى عصاه مخلوق، رضراضهم الدر والياقوت، وجبالهم الذهب والفضة، لا يحرثون، ولا يزرعون، ولا يعملون عملا، لهم شجر على أبوابهم، لها ثمر، هي طعامهم، وشجر لها أوراق عراض، هي لباسهم(7).--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (30188).
(2) في نسخة جامعة الملك سعود: الحسن بن إسماعيل.
(3) رواه ابن أبي الدنيا في التوكل على الله (18).
(4) في طبعة البشائر: المروذي. وانظر ترجمته في الجرح والتعديل (3/ 53) والثقات (8/ 186).
(5) في نسخة (ظ) زيادة: على الإيمان.
(6) في المطبوعتين: القاسم بن سليمان. وهو خطأ. وانظر ترجمته في التاريخ الكبير (7/ 165) والثقات (7/ 336).
(7) انظر تاريخ ابن معين برواية الدوري (2117) (3/ 432).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٧)
128 - أخبرنا أبو بكر بن صدقة، ثنا علي بن العباس الأطروش، حدثني أبو بكر القزاز(1)، قال سمعت شعيب بن حرب، يقول: قال رجل لأويس القرني: من أين المعاش؟ قال: يقول له أويس: أف لهذه القلوب شكت فما تنتفع منها بموعظة(2).--------------------------------------------
(1) في الطبعتين: الرداد. وهو خطأ. والقزاز هو أحمد بن المنذر، من رجال مسلم.
(2) في نسخة جامعة الملك سعود: إن القرآن لهذه القلوب شكت. وفي نسخة الأوقاف دون لفظ (القرآن). وفي نسخة برلين لفظة (شكر) بدل (شكت). وفي الأصل غير واضحة لفظة (القرآن). وفي تاريخ دمشق (9/ 330): .... فكيف المعيشة؟ فقال أويس: أيخالط هذه القلوب شك ما تنتفع معه موعظة. وفي فيض القدير للمناوي (4/ 170): فقال: كيف المعيشة بها (أي الشام)؟ قال: أف لهذه القلوب قد خالطها الشك فما تنفعها الموعظة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٨)
في نسخة الأصل: تم الكتاب والحمد لله وحده وبلغ العرض بالأصل المنقول منه حسب الإمكان.
في بداية نسخة برلين تحت عنوان الكتاب: وجد في آخر هذا الجزء: قرأت جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الزاهد شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي أثابه الله الجنة سمعه من الشيخ الإمام العالم موفق الدين رحمه الله فسمعه من (محمد بن)(1) أحمد بن سيدهم العزيز المقدسي وذلك سنة خمس وخمسين وستمائة سادس ربيع (الأول)(2) يوم السبت بالمدرسة الضيائية سفح جبل قاسيون ظاهر دمشق. وكتب إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الخباز، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ونهاية نسخة برلين: تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. انتهى آمين.
بلغ مقابلة وتصحيحًا بالضبط.
قد كمل كتابة هذا الكتاب في صباح يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر صفر الخير سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف هجرية بيد الفقير الحقير إبراهيم بن عبد الغني الدروبي البغدادي غفر الله له ولوالديه 22/صفر /1335 هـ.
وفي نهاية نسخة الأوقاف: تم الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله--------------------------------------------
(1) زيادة من نسخة جامعة الملك سعود.
(2) زيادة من نسخة جامعة الملك سعود.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٩)