قلت ليحيى: ما يعني بهذا؟ قال: أهل الشام يسمون الرَّوْشن(1) والكَنِيف يخرج إلى خارجٍ القَسْطرون(2).
قال الخطيب: «قلت: صحَّف فيه عبد القدوس، وفسَّر تصحيفه؛ لأن الحديث: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوح -بضم الراء- غرضًا»(3) بالغين المعجمة»(4).
ينبِّه الخطيب على تصحيف عبد القدوس لحديث: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوح غَرَضًا»، فقد قال فيه: «لا تتخذوا شيئًا فيه الرَّوح عَرْضًا» فصحَّف مرتين؛ فقال: «الرَّوح» بفتح الراء، و «عَرْضًا» بالعين المهملة وإسكان الراء، ولم يكتفِ بذلك، ففسَّر هذا التصحيف بما ذكره، وصوابه: «الرُّوح» بضم الراء، و «غَرَضًا» بالغين المعجمة والراء المفتوحتين، ومعناه: نهى أن نتخذ--------------------------------------------
(1) الروشن: الكُوَّة. «مختار الصحاح» (ر ش ن).
(2) في «تاريخ ابن معين» رواية ابن محرز (1/ 150 رقم 825): قال عبد القدوس: هو الجناح الذي يخرج في الحائط مثل الكنيف وأشباهه، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
وروى مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 25) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (36/ 420) - عن شبابة قال: سمعت عبد القدوس يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الرَّوح عرضًا، قال: فقيل له: أي شيء هذا؟ قال: يعني تتخذ كوة في حائط ليدخل عليه الرَّوح.
والرَّوح هنا بمعنى: برد نسيم الريح. «تاج العروس» (ر و ح).
(3) أخرجه مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب النهي عن صبر البهائم (3/ 1549 رقم 58) من حديث ابن عباس رضي الله عنه ب.
(4) «تاريخ بغداد» (12/ 434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)