662 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ) ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ (لِمَنْ شَاءَ» ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
662 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ» ) أَيْ: أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، فِيهِ تَغْلِيبٌ، أَوِ الْمَعْنَى بَيْنَ إِعْلَامَيْنِ (صَلَاةٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ: غَلَّبَ الْأَذَانَ عَلَى الْإِقَامَةِ وَسَمَّاهَا بِاسْمِهِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: حَمْلُ أَحَدِ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ شَائِعٌ كَمَا قَالُوا: سِيرَةُ الْعُمَرَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْمُ حَقِيقَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ الْأَذَانَ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ، فَالْأَذَانُ إِعْلَامٌ بِحُضُورِ الْوَقْتِ، وَالْإِقَامَةُ إِعْلَامٌ بِحُضُورِ فِعْلِ الصَّلَاةِ ( «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: كُرِّرَ تَأْكِيدًا لِلْحَثِّ عَلَى النَّوَافِلِ بَيْنَهُمَا. قَالَ الْمُظْهِرُ: إِنَّمَا حَرَّضَ عليه السلام أُمَّتَهُ عَلَى صَلَاةِ النَّفْلِ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ ; لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَهُمَا ; لِشَرَفِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِذَا كَانَ الْوَقْتُ أَشْرَفَ كَانَ ثَوَابُ الْعِبَادَةِ أَكْثَرَ. قُلْتُ: وَلِلْمُبَادَرَةِ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَلِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُخْلِصِ وَالْمُنَافِقِ، وَلِيَتَهَيَّأَ لِأَدَاءِ الْفَرْضِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ النَّفْلَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ; لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( «عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ خَلَا صَلَاةِ الْمَغْرِبِ» ) كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا (ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) لِيُعْلَمَ أَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالْمُؤَذِّنِ بَلْ عَامٌّ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. وَالْأَظْهَرُ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، غَيْرُ وَاجِبَةٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَالْأَرْبَعَةُ. قَالَهُ مِيرَكُ.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)