ابْنِهِ عُثْمَانَ، وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ فِي أَوْلَادِهِ حَتَّى وَلِيَ الْحَجَبَةَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ: «كُنَّا نَفْتَحُ الْكَعْبَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ، فَنِلْتُ مِنْهُ وَحَلَمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ: لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ. فَقُلْتُ: لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ وَذَلَّتْ. قَالَ عليه السلام: بَلْ عَزَّتْ، وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، وَوَقَعَتْ كَلِمَتُهُ مِنِّي مَوْقِعًا، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قَالَ، وَأَرَدْتُ الْإِسْلَامَ، فَإِذَا قُومِي يَزْبُرُونِي زَبْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَامَ الْقَضَاءِ أَيْ: سَنَةَ سَبْعٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، غَيَّرَ اللَّهُ قَلْبِي، وَأَدْخَلَنِي الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يَعْزِمْ لِي أَنْ آتِيَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ عَزَمَ لِيَ الْخُرُوجَ إِلَيْهِ فَأَدْلَجْتُ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَاصْطَحَبْنَا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَايَعْتُهُ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ أَيْ: سَنَةَ ثَمَانٍ فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا عُثْمَانُ ; ائْتِ بِالْمِفْتَاحِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ مِنِّي ثَمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: (خُذُوهَا يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ» ) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «لَمَّا طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ، فَهَمَّ أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اجْمَعْهُ لِي مَعَ السِّقَايَةِ، فَكَفَّ عُثْمَانُ يَدَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعَبَّاسَ، فَقَالَ عليه السلام: (أَرِنِي الْمِفْتَاحَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ، فَقَالَ: هَاكِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، فَأَخَذَ عليه السلام الْمِفْتَاحَ وَفَتَحَ الْبَيْتَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام بِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عُثْمَانُ يَلِي فَتْحَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، فَدُفِعَ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَبَقِيَتِ الْحِجَابَةُ فِي بَنِي شَيْبَةَ» .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «لَمَّا طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ، فَهَمَّ أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اجْمَعْهُ لِي مَعَ السِّقَايَةِ، فَكَفَّ عُثْمَانُ يَدَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعَبَّاسَ، فَقَالَ عليه السلام: (أَرِنِي الْمِفْتَاحَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) ، فَقَالَ: هَاكِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، فَأَخَذَ عليه السلام الْمِفْتَاحَ وَفَتَحَ الْبَيْتَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام بِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عُثْمَانُ يَلِي فَتْحَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، فَدُفِعَ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، فَبَقِيَتِ الْحِجَابَةُ فِي بَنِي شَيْبَةَ» .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٥)