32 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
32 - (وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ) أَيِ الْبَاطِنِيَّةُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى حَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ وَالشُّهُودِ، فَـ " أَلْ " لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؛ إِذِ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مُطْلَقًا بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَتَيْنِ. (الْحُبُّ فِي اللَّهِ) أَيْ لِوَجْهِهِ وَفِي سَبِيلِهِ (وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ) أَيْ لِأَجْلِهِ وَفِي حَقِّهِ، وَالْعَطَاءُ وَالْمَنْعُ مُتَفَرِّعَانِ عَلَى الْحُبِّ وَالْبُغْضِ؛ وَلِذَا اكْتَفَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْأَصْلَيْنِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ هُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي ذَرٍّ: ( «أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَشْرَفُ، بَلْ أَوْثَقُ؟» ) قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ( «الْمُوَالَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» ) اهـ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُوَالَاةِ وَالْحُبِّ أَنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَالْحُبُّ أَعَمُّ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)