913 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَحِّدْ أَحِّدْ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ "
ــ
913 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا) : قَالَ مِيرَكُ " هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ (كَانَ يَدْعُو) ، أَيْ: يُشِيرُ (بِأُصْبُعَيْهِ) : الظَّاهِرُ أَنَّهُمَا الْمُسَبِّحَتَانِ ( «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَحِّدْ أَحِّدْ» ) : كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ فِي التَّوْحِيدِ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، أَيْ: أَشِرْ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّ الَّذِي تَدْعُوهُ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ، وَأَصْلُهُ: وَحِّدْ ; أَمْرُ مُخَاطَبٍ مِنَ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً، كَمَا قِيلَ: أَحَدٌ وَإِحْدَى وَأُحَادُ، فَقَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْقَلْبَ مَضْمُومَةً وَمَكْسُورَةً أَوْ مَفْتُوحَةً، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، لَكِنَّ قَلْبَ الْمَضْمُومَةِ قِيَاسٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " {أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11] " وَأَمَّا إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ الْغَيْرِ الْمَضْمُومَةِ فَسَمَاعِيٌّ، وَالْمَعْنَى ارْفَعْ أُصْبُعًا وَاحِدَةً لِأَنَّكَ تُشِيرُ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ مَنْ هُوَ وَاحِدٌ، لَا ثَانِيَ لَهُ لَا فِي الذَّاتِ وَلَا فِي الصِّفَاتِ، وَلَعَلَّ التَّكْرَارَ لِهَذَا الْمَعْنَى، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، نَقَلَهُ مِيرَكُ (وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ) : أَيْ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ (الْكَبِيرِ) ، أَيِ: الْبَيْهَقِيُّ.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٣٦)