1050 - «وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا. يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
1050 - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً) أَيْ: رَكْعَتَيْنِ ; فَإِنَّهُمَا أَقَلُّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا. (لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا) أَيْ: مُطْلَقًا ; أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا فِي الْبَيْتِ لِئَلَّا يُقْتَدَى بِهِ لِاخْتِصَاصِهِمَا بِهِ. (وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا) أَيْ: نَهْيًا عَامًّا (يَعْنِي) أَيْ: يُرِيدُ مُعَاوِيَةُ بِهِمَا (الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ) : قَالَ الطَّحَاوِيُّ: فَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَوَاتِرَةً بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَمِلَ بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْ صِلَاتِهِ.
قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَكَانَ ضَرْبُهُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، فَكَانَ إِجْمَاعًا عَلَى أَنَّ الْمُتَقَرِّرَ بَعْدَهُ عليه السلام عَدَمُ جَوَازِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: وَالْعُذْرُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَهُمَا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَهُمَا جَبْرًا لِمَا فَاتَهُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، أَوْ قَبْلَ الْعَصْرِ حِينَ شُغِلَ عَنْهُمَا، وَكَانَ عليه السلام إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ ; فَدَاوَمَ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ يَنْهَى غَيْرَهُ عَنْهُمَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٣٠)