1135 - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَيَؤُمُّنَا بِـ (الصَّافَّاتِ» ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
ــ
1135 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ) أَيْ: بِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ إِذَا كُنَّا أُمَّامًا (وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ) : قِيلَ: بَيْنَهُمَا تَنَافٍ، وَأُجِيبُ: بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضِيلَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا، وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْيَسِيرَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ، أَوْ إِذَا لَمْ يُكَاشَفْ لَهُ بِحَالِ الْقَوْمِ الْمُنَاسِبِ لِلتَّطْوِيلِ أَوِ التَّخْفِيفِ، أَوْ يُقَالُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ أَحْيَانًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِاسْتِغْرَاقِهِ فِي بَحْرِ الْمُنَاجَاةِ، أَوْ كَانَ تَطْوِيلُهُ غَيْرَ مُمِلٍّ لِلْقَوْمِ لِلْقِيَامِ بِمُتَابَعَتِهِ وَالتَّلَذُّذِ بِتِلَاوَتِهِ، وَظُهُورِ الْفَيْضِ الْإِلَهِيِّ فِي إِطَالَتِهِ بِحَيْثُ يَنْسَى السَّامِعُ جَمِيعَ حَاجَاتِهِ، وَيَتَقَوَّى الضَّعِيفُ فِي أَضْعَفِ حَالَاتِهِ، وَيَوَدُّ كُلٌّ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ عُمُرِهِ مَصْرُوفًا فِي رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِهِ عليه السلام وَهَنِيئًا لِمَنْ قَرَّتْ عَيْنُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَالْحُضُورِ لَدَيْهِ، وَمِنَ الْكَلِمَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ: سَنَةُ الْوِصَالِ سِنَةٌ، وَسِنَةُ الْفِرَاقِ سَنَةٌ، أَذَاقَنَا اللَّهُ حَلَاوَةَ الصَّلَاةِ، وَلَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ الْمُنْتِجَةِ لِلصِّلَاتِ الْمُتَّصِلَاتِ. (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) .

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٧٤)