1163 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
1163 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ) ، أَيْ: عَلَى مُحَافَظَةِ شَيْءٍ (مِنَ النَّوَافِلِ) ، أَيِ الزَّوَائِدِ عَلَى الْفَرَائِضِ مِنَ السُّنَنِ (أَشَدَّ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: خَبَرُ (لَمْ يَكُنْ) وَيَجُوزُ خِلَافُ ذَلِكَ، لَكِنْ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، أَيْ أَكْثَرَ (تَعَاهُدًا) أَيْ: مُحَافَظَةً وَمُدَاوَمَةً (مِنْهُ) ، أَيْ: مِنْ تَعَاهُدِهِ عليه السلام (عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهَا " عَلَى " مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهَا (تَعَاهُدًا) وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ التَّمْيِيزِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ خَبَرَ (لَمْ يَكُنْ) (عَلَى شَيْءٍ) أَيْ: لَمْ يَكُنْ يَتَعَاهَدُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، وَ (أَشَدَّ تَعَاهُدًا) حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَلَى تَأْوِيلِ أَنْ يَكُونَ التَّعَاهُدُ مُتَعَاهَدًا، كَقَوْلِهِ: أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً. اهـ.
وَحِينَئِذٍ (عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) يَتَعَلَّقُ بِتَعَاهُدًا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا فَضِيلَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " «لَا تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ» ". وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا بِلَفْظِ: " «هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ» " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٨٩٢)