1393 - (وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: " «نَهَى عَنِ الْحُبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ) .
ــ
1393 - (وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَعَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: نَهَى عَنِ الْحُبْوَةِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الْكَسْرِ، وَفِي النِّهَايَةِ بِكَسْرِهَا وَضَمِّهَا اسْمٌ مِنَ الِاحْتِبَاءِ، وَهُوَ ضَمُّ السَّاقِ إِلَى الْبَطْنِ بِثَوْبٍ أَوْ بِالْيَدَيْنِ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ يَجْلِبُ النَّوْمَ، فَلَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، وَيُعَرِّضُ طِهَارَتَهُ لِلِانْتِقَاضِ اهـ.
يَعْنِي أَنَّهُ رُبَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَنْبِ فَتُنْقَضُ طَهَارَتُهُ، فَيَمْنَعُهُ الِاشْتِغَالُ بِالطَّهَارَةِ عَنِ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ. وَقِيلَ: لِأَنَّهَا جِلْسَةُ الْمُتَكَبِّرِينَ. هَذَا وَالْمَفْهُومُ مِنَ الْقَامُوسِ: أَنَّ الْحُبْوَةَ بِالْوَاوِ مُثَلَّثَةُ الْحَاءِ اسْمٌ مِنْ حَبَاهُ أَعْطَاهُ، وَأَمَّا الِاسْمُ مِنَ الِاحْتِبَاءِ فَهُوَ الْحِبْيَةُ بِالْكَسْرِ، فَأَشَارَ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَوَادِّهِمَا بِأَنَّ الْأُولَى وَاوِيَّةٌ، وَالثَّانِيَةَ يَائِيَّةٌ، (يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) فَهُوَ قَيْدٌ احْتِرَازِيٌّ، وَالْأَوَّلُ وَاقِعِيٌّ اتِّفَاقِيُّ، أَوْ تَأْكِيدِيُّ، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ) ذَكَرَهُ مِيرَكُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، فَاعْتِرَاضُ النَّوَوِيِّ فِي مَجْمُوعِهِ بِأَنَّ فِي مُسْنَدِ التِّرْمِذِيَّ ضَعِيفَيْنِ فَلَا يَتِمُّ حُسْنُهُ لَا يَتِمُّ اعْتِرَاضُهُ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٣٧)