1400 - (وَعَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
ــ
1400 - (وَعَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ") قَالَ الطِّيبِيُّ: حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا، فَحُذِفَ الْفِعْلُ، وَأُقِيمَ الْمَصْدَرُ مُقَامَهُ اخْتِصَارًا، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُؤَخَّرَ بَعْدَ الْكَلَامِ تَوْكِيدًا لَهُ، فَقَدَّمَهُ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: حَقًّا نُصِبَ بَدَلًا عَنِ اللَّفْظِ بِفِعْلِهِ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ، ثُمَّ قَوْلُهُ: (أَنْ يَغْتَسِلُوا) فَاعِلٌ، وَقَوْلُهُ: (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) ظَرْفٌ لِلِاغْتِسَالِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْفَجْرِ ; فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ خِلَافًا لَلْأَوْزَاعِيِّ اهـ.
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِلْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْغُسْلِ قَبْلَ الْيَوْمِ ; فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ النَّظَافَةُ الْمَوْجُودَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَلِذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: الصَّحِيحُ أَنَّ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ ; بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا
ــ
1400 - (وَعَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ") قَالَ الطِّيبِيُّ: حَقًّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا، فَحُذِفَ الْفِعْلُ، وَأُقِيمَ الْمَصْدَرُ مُقَامَهُ اخْتِصَارًا، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُؤَخَّرَ بَعْدَ الْكَلَامِ تَوْكِيدًا لَهُ، فَقَدَّمَهُ اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: حَقًّا نُصِبَ بَدَلًا عَنِ اللَّفْظِ بِفِعْلِهِ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ، ثُمَّ قَوْلُهُ: (أَنْ يَغْتَسِلُوا) فَاعِلٌ، وَقَوْلُهُ: (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) ظَرْفٌ لِلِاغْتِسَالِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْفَجْرِ ; فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ خِلَافًا لَلْأَوْزَاعِيِّ اهـ.
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِلْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْغُسْلِ قَبْلَ الْيَوْمِ ; فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ النَّظَافَةُ الْمَوْجُودَةُ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَلِذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: الصَّحِيحُ أَنَّ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ ; بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٠٣٩)