74 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( «إِنَّ لِلشَّيْطَانَ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ، وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً: فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانَ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ؛ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى؛ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) . ثُمَّ قَرَأَ {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268] » ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ــ
74 - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ) أَيْ: إِبْلِيسَ، أَوْ بَعْضِ جُنْدِهِ (لَمَّةً) : اللَّمَّةُ بِالْفَتْحِ مِنَ الْإِلْمَامِ، وَمَعْنَاهُ النُّزُولُ، وَالْقُرْبُ، وَالْإِصَابَةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ بِوَاسِطَةِ الشَّيْطَانِ، أَوِ الْمَلَكِ (بِابْنِ آدَمَ) أَيْ: بِهَذَا الْجِنْسِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ (وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً) : فَلَمَّةُ الشَّيْطَانِ تُسَمَّى وَسَوْسَةً، وَلَمَّةُ الْمَلَكِ إِلْهَامًا (فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ) : كَالْكُفْرِ، وَالْفِسْقِ، وَالظُّلْمِ (وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ) أَيْ: فِي حَقِّ اللَّهِ، أَوْ حَقِّ الْخَلْقِ، أَوْ بِالْأَمْرِ الثَّابِتِ كَالتَّوْحِيدِ، وَالنُّبُوَّةِ، وَالْبَعْثِ، وَالْقِيَامَةِ، وَالنَّارِ، وَالْجَنَّةِ (وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ) : كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ (وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ) : كَكُتُبِ اللَّهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْإِيعَادُ فِي اللَّمَّتَيْنِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ، وَالْوَعِيدُ فِي الِاشْتِقَاقِ كَالْوَعْدِ

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)