1542 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
1542 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ» ) : اللَّامُ لِلْجِنْسِ. (تُمِيلُهُ) : بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّخْفِيفِ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى مَا وَرَدَ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مَا مَرِضَتْ قَطُّ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " طَلِّقْهَا ; فَإِنَّهَا لَا خَيْرَ فِيهَا» ) : وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي وَتَكَدَّرِي عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي» ". وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: " «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» ". ( «وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ» ) الْجُمْلَتَانِ لِوَجْهِ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّشْبِيهُ إِمَّا تَمْثِيلِيٌّ وَإِمَّا مُفَرِّقٌ فَيُقَدَّرُ لِلْمُشَبَّهِ مَعَانٍ بِإِزَاءِ مَا لِلْمُشَبَّهِ بِهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَرَى نَفْسَهُ عَارِيَةً مَعْزُولَةً عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّذَّاتِ مَعْرُوضَةً لِلْحَوَادِثِ. ( «وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ» ) : بِسُكُونِ الرَّاءِ وَتُفْتَحُ. (لَا تَهْتَزُّ) أَيْ: لَا تَتَحَرَّكُ. (حَتَّى تُسْتَحْصَدَ) : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ: يَدْخُلُ وَقْتُ حَصَادِهَا فَتُقْطَعُ اهـ. فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ يَقِلُّ بَلَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا لِئَلَّا يَخِفَّ عَذَابُهُ الْعُقْبَى. قَالَ الطِّيبِيُّ: دَلَّ عَلَى سُوءِ الْخَاتِمَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَلِمُسْلِمٍ.
ــ
1542 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ» ) : اللَّامُ لِلْجِنْسِ. (تُمِيلُهُ) : بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّخْفِيفِ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى مَا وَرَدَ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مَا مَرِضَتْ قَطُّ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " طَلِّقْهَا ; فَإِنَّهَا لَا خَيْرَ فِيهَا» ) : وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْهُ عليه الصلاة والسلام: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي وَتَكَدَّرِي عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي» ". وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ: " «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» ". ( «وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ» ) الْجُمْلَتَانِ لِوَجْهِ الشَّبَهِ بَيْنَهُمَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّشْبِيهُ إِمَّا تَمْثِيلِيٌّ وَإِمَّا مُفَرِّقٌ فَيُقَدَّرُ لِلْمُشَبَّهِ مَعَانٍ بِإِزَاءِ مَا لِلْمُشَبَّهِ بِهِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَرَى نَفْسَهُ عَارِيَةً مَعْزُولَةً عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّذَّاتِ مَعْرُوضَةً لِلْحَوَادِثِ. ( «وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ» ) : بِسُكُونِ الرَّاءِ وَتُفْتَحُ. (لَا تَهْتَزُّ) أَيْ: لَا تَتَحَرَّكُ. (حَتَّى تُسْتَحْصَدَ) : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ: يَدْخُلُ وَقْتُ حَصَادِهَا فَتُقْطَعُ اهـ. فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ يَقِلُّ بَلَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا لِئَلَّا يَخِفَّ عَذَابُهُ الْعُقْبَى. قَالَ الطِّيبِيُّ: دَلَّ عَلَى سُوءِ الْخَاتِمَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَلِمُسْلِمٍ.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١١٣٠)