89 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلِّهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
89 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) : رضي الله عنهما (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ) أَيْ: هَذَا الْجِنْسَ، وَخُصَّ لِخُصُوصِيَّةِ قَابِلِيَّةِ التَّقْلِيبِ بِهِ، وَأُكِّدَ بِقَوْلِهِ (كُلَّهَا) : لِيَشْمَلَ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْأَوْلِيَاءَ، وَالْفَجَرَةَ، وَالْكَفَرَةَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَتَنَزَّهُ السَّلَفُ عَنْ تَأْوِيلِهِ كَأَحَادِيثِ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْيَدِ، وَمَا يُقَارِبُهَا فِي الصِّحَّةِ، وَالْوُضُوحِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَبَّهَ بِمُسَمَّيَاتِ الْجِنْسِ، أَوْ يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَى الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ، بَلْ يُعْتَقَدُ أَنَّهَا صِفَاتُ اللَّهِ لَا كَيْفِيَّةَ لَهَا، وَإِنَّمَا تَنَزَّهُوا عَنْ تَأْوِيلِ الْقَسَمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَئِمُ مَعَهُ، وَلَا يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَضِيهِ الْعَقْلُ إِلَّا وَيَمْنَعَ مِنْهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَأَمَّا مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ
ــ
89 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) : رضي الله عنهما (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ) أَيْ: هَذَا الْجِنْسَ، وَخُصَّ لِخُصُوصِيَّةِ قَابِلِيَّةِ التَّقْلِيبِ بِهِ، وَأُكِّدَ بِقَوْلِهِ (كُلَّهَا) : لِيَشْمَلَ الْأَنْبِيَاءَ، وَالْأَوْلِيَاءَ، وَالْفَجَرَةَ، وَالْكَفَرَةَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَتَنَزَّهُ السَّلَفُ عَنْ تَأْوِيلِهِ كَأَحَادِيثِ السَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْيَدِ، وَمَا يُقَارِبُهَا فِي الصِّحَّةِ، وَالْوُضُوحِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَبَّهَ بِمُسَمَّيَاتِ الْجِنْسِ، أَوْ يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَى الِاتِّسَاعِ وَالْمَجَازِ، بَلْ يُعْتَقَدُ أَنَّهَا صِفَاتُ اللَّهِ لَا كَيْفِيَّةَ لَهَا، وَإِنَّمَا تَنَزَّهُوا عَنْ تَأْوِيلِ الْقَسَمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَئِمُ مَعَهُ، وَلَا يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَضِيهِ الْعَقْلُ إِلَّا وَيَمْنَعَ مِنْهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَأَمَّا مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٦١)