(الْفَصْلُ الثَّانِي)
1700 - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ، وَالْآخَرُ لَا يَلْحَدُ، فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا عَمِلَ عَمَلَهُ، فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» . رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
1700 - (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ) أَيْ: حَفَّارَانِ لِلْقُبُورِ. (أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ أَيْ: يَحْفُرُ اللَّحْدَ، وَهُوَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ. (وَالْآخَرُ لَا يَلْحَدُ) بَلْ يَفْعَلُ الشَّقَّ، وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ الضَّرِيحَ، وَهُوَ شَقٌّ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ. (فَقَالُوا) أَيِ: اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. (أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا) بِالتَّنْوِينِ مَنْصُوبَةً، وَفِي نُسْخَةٍ: أَوَّلُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، قِيلَ الرِّوَايَةُ فِي أَوَّلُ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ كَقَبْلُ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ وَالنَّصْبُ. (عَمِلَ عَمَلَهُ) أَيْ: مِنَ اللَّحْدِ أَوِ الشَّقِّ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. (فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ) أَيْ: قَبْلَ الْآخَرِ كَمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ اخْتِيَارِهِ لِمُخْتَارِهِ صلى الله عليه وسلم. (فَلَحَدَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ (لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْ: لِقَبْرِهِ، أَوْ لَحَدَ قَبْرَهُ لِأَجْلِهِ. (رَوَاهُ) أَيْ: صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) قَالَ السَّيِّدُ: ظَاهِرُهُ الْإِرْسَالُ ; لِأَنَّ عُرْوَةَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ خَالَتِهِ، وَغَيْرِهَا، وَقَدْ قَالَ فِي الْأَزْهَارِ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُسْنَدًا إِلَى عَائِشَةَ، فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي ابْنِ مَاجَهْ، وَإِلَّا لَمْ يَقُلْ رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ تَأَمَّلْ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ غَيْرَ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فَلِهَذَا لَمْ يُنْسَبْ إِلَيْهِ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢١٨)