1756 - «وَعَنْ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَّا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: بَلْ لِكُلِّكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
1756 - (وَعَنْ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبُّهُ؟) أَيْ: حُبًّا بَالِغًا حَيْثُ يَصْحَبُكَ دَائِمًا. (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ) وَفِيهِ غَايَةٌ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي كَثْرَةِ مَحَبَّتِهِ لِوَلَدِهِ، حَيْثُ جَعَلَهَا مُشَبَّهَةً بِحُبِّهِ اللَّهَ، وَأَوْرَدَهَا بِصِيغَةِ الدُّعَاءِ. (فَفَقَدَهُ) أَيِ: ابْنَهُ مَعَهُ. (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ فَقَدَهُ أَيْضًا. (فَقَالَ: مَا فَعَلَ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ. (ابْنُ فُلَانٍ؟ أَيْ: مَا جَرَى لَهُ مِنَ الْفِعْلِ؟ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ) . أَيِ: ابْنُهُ. (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْ: عِنْدَ حُضُورِ أَبِيهِ. (أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ) أَيِ: ابْنَكَ. (يَنْتَظِرُكَ) ؟ لِيَشْفَعَكَ وَلِيُدْخِلَهَا مَعَكَ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى خَرْقِ الْعَادَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْأَجْسَادِ الْمُكْتَسَبَةِ، حَيْثُ إِنَّ الْوَلَدَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: يَنْتَظِرُكَ أَيْ: مُفَتِّحًا لَكَ مُهَيِّئًا لِدُخُولِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص: 50] فَاسْتُعِيرَ لِلْفَتْحِ الِانْتِظَارُ مُبَالَغَةً اهـ. وَبُعْدُهُ لَا يَخْفَى. (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ خَاصَّةً) أَيْ: هَذَا الْحُكْمُ. (أَمْ لِكُلِّنَا؟) أَيْ: أَمْ هُوَ عَامَّةٌ لِجَمِيعِنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ. (قَالَ) وَفِي نُسْخَةٍ: فَقَالَ. (بَلْ لِكُلِّكُمْ) أَيْ: كَافَّةً. (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٥٣)