1777 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ "، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَتِهِ قَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ» ".
ــ
1777 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ) لِيُفَرِّقَهَا عَنْهُمْ (قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ، فَآتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، وَالتَّبَرُّكِ، قِيلَ يَجُوزُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي مُعْطِي الزَّكَاةِ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَأَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهَا بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ، فَهِيَ خَاصَّةٌ لَهُ. اهـ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الطِّيبِيِّ: قِيلَ: لَفْظُ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا لِغَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِمَعْنَاهُ اهـ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: اخْتَلَفُوا فِي الدُّعَاءِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ بِلَفْظِ الصَّلَاةِ، فَقِيلَ: يُكْرَهُ وَلَوْ أَنْ أَرَادَ بِهَا مُطْلَقَ الرَّحْمَةِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَقِيلَ: خِلَافُ الْأَوْلَى، وَقِيلَ: يُسَنُّ، وَقِيلَ: يُبَاحُ إِنْ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ مُطْلَقَ الرَّحْمَةِ، وَيُكْرَهُ إِنْ أَرَادَ بِهَا مَقْرُونَةً بِالتَّعْظِيمِ. اهـ، وَالْمَانِعُونَ يَجْعَلُونَ هَذَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْآلَ مُقْحَمٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، أَوِ الْمُرَادُ بِآلِهِ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، فَيَعُمُّ الدُّعَاءُ، لِأَنَّهُ إِذَا دَعَا لِآلِهِ لِأَجْلِهِ فَهُوَ يَسْتَحِقُّ الدُّعَاءَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى كَمَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.
(وَفِي رِوَايَةٍ) قَالَ مِيرَكُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ (إِذَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) أَيْ بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَدْعُوَ لِمُعْطِي الزَّكَاةِ، فَيَقُولَ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا، وَقَوْلُهُ آجَرَكَ اللَّهُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَهُوَ أَجْوَدُ، وَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَعَا لِمَنْ أَتَاهُ بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي أَهْلِهِ» ".

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٢٦٨)