1835 - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ، حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
1835 - (وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ) بِضَمِّ الصَّادِ مَمْدُودًا (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ فَذَكَرَ) أَيْ زِيَادٌ أَوِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (حَدِيثًا طَوِيلًا فَأَتَاهُ) أَيْ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا» ") أَيْ إِلَى أَنْ حَكَمَ فِي الصَّدَقَاتِ " هُوَ " أَيِ اللَّهُ - تَعَالَى - وَهُوَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ " فَجَزَّأَهَا " بِتَشْدِيدِ الزَّايِ فَهَمْزٍ أَيْ فَقَسَّمَ أَصْحَابَهَا " ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ " أَيْ أَصْنَافٍ قَالَ " فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ " أَيْ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ " أَعْطَيْتُكَ " أَيْ حَقَّكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ فِي التَّجْزِئَةِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ التَّفْرِيقِ فِي الْأَصْنَافِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْمَلَكِ حَيْثُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفَرَّقُ عَلَى أَهْلِ السِّهَامِ بِحِصَصِهِمْ وَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ الْمَذْهَبِ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ إِلَّا عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُصْرَفُ إِلَّا إِلَى هَذِهِ الْمَصَارِفِ لَا أَنَّهَا تُصْرَفُ إِلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْمَصَارِفِ، وَلِذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: فَتُصْرَفُ إِلَى الْكُلِّ أَوِ الْبَعْضِ، قَالَ الشُّمُنِّيُّ: رَوَى ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الْعَالِيَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذٍ: " «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» "، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ لِسَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ بِصَدَقَةِ قَوْمِهِ، وَبَسَطَ فِيهِ الْكَلَامَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ حَجَرٍ بِمَا لَا نِظَامَ لَهُ فِي الْمَرَامِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) قَالَ مِيرَكُ: وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ.
ــ
1835 - (وَعَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ) بِضَمِّ الصَّادِ مَمْدُودًا (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْتُهُ فَذَكَرَ) أَيْ زِيَادٌ أَوِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (حَدِيثًا طَوِيلًا فَأَتَاهُ) أَيْ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا» ") أَيْ إِلَى أَنْ حَكَمَ فِي الصَّدَقَاتِ " هُوَ " أَيِ اللَّهُ - تَعَالَى - وَهُوَ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ " فَجَزَّأَهَا " بِتَشْدِيدِ الزَّايِ فَهَمْزٍ أَيْ فَقَسَّمَ أَصْحَابَهَا " ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ " أَيْ أَصْنَافٍ قَالَ " فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ " أَيْ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ " أَعْطَيْتُكَ " أَيْ حَقَّكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قِيلَ فِي التَّجْزِئَةِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ التَّفْرِيقِ فِي الْأَصْنَافِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْمَلَكِ حَيْثُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُفَرَّقُ عَلَى أَهْلِ السِّهَامِ بِحِصَصِهِمْ وَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ الْمَذْهَبِ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ إِلَّا عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُصْرَفُ إِلَّا إِلَى هَذِهِ الْمَصَارِفِ لَا أَنَّهَا تُصْرَفُ إِلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْمَصَارِفِ، وَلِذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا: فَتُصْرَفُ إِلَى الْكُلِّ أَوِ الْبَعْضِ، قَالَ الشُّمُنِّيُّ: رَوَى ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الْعَالِيَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِمُعَاذٍ: " «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» "، وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ لِسَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ بِصَدَقَةِ قَوْمِهِ، وَبَسَطَ فِيهِ الْكَلَامَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ حَجَرٍ بِمَا لَا نِظَامَ لَهُ فِي الْمَرَامِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) قَالَ مِيرَكُ: وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْأَفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٣٠٦)