2002 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
2002 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ) قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ: مُرَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِ الصَّوْمِ مَعَ الْإِحْرَامِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ صَائِمًا مُحْرِمًا» ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَاوِيهِ " وَهُوَ صَائِمٌ " يُبْطِلُ مَا قِيلَ إِنَّمَا احْتَجَمَ، لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا، وَالْمُسَافِرُ لَهُ الْفِطْرُ بِالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهَا، وَوَجْهُ إِبْطَالِهِ لَهُ أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ الصَّوْمَ مَعَ الْحِجَامَةِ إِذْ لَا يُقَالُ: أَكَلَ وَهُوَ صَائِمٌ اهـ وَفِيهِ بَحْثٌ، قَالَ الْمُظْهِرُ: يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ الْحِجَامَةُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتِفَ شَعْرًا، وَكَذَا لِلصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَبْطُلُ صَوْمُ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَبْطُلُ صَوْمُ الْمَحْجُومِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُكْرَهُ لَهُ مَخَافَةَ الضَّعْفِ، وَسَيَأْتِي دَلِيلُهُمْ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
2002 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ» ) قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ: مُرَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِ الصَّوْمِ مَعَ الْإِحْرَامِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ صَائِمًا مُحْرِمًا» ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَاوِيهِ " وَهُوَ صَائِمٌ " يُبْطِلُ مَا قِيلَ إِنَّمَا احْتَجَمَ، لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا، وَالْمُسَافِرُ لَهُ الْفِطْرُ بِالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهَا، وَوَجْهُ إِبْطَالِهِ لَهُ أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ الصَّوْمَ مَعَ الْحِجَامَةِ إِذْ لَا يُقَالُ: أَكَلَ وَهُوَ صَائِمٌ اهـ وَفِيهِ بَحْثٌ، قَالَ الْمُظْهِرُ: يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ الْحِجَامَةُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَنْتِفَ شَعْرًا، وَكَذَا لِلصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَبْطُلُ صَوْمُ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا، وَقَالَ عَطَاءٌ: يَبْطُلُ صَوْمُ الْمَحْجُومِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُكْرَهُ لَهُ مَخَافَةَ الضَّعْفِ، وَسَيَأْتِي دَلِيلُهُمْ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٣٩٠)