عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُوهُ اسْمُهُ حُسَيْلٌ بِالتَّصْغِيرِ، وَالْيَمَانُ لَقَبٌ لَهُ، وَقُتِلَ بِأُحُدٍ شَهِيدًا رضي الله عنهما (فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ) : فَالْحَدِيثُ مِنْ طُرُقِهِمْ صَارَ موْقُوفًا (ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) : أَفْضَلَ كَتَبَةِ الْوَحْيِ، وَأَفْرَضَ الصَّحَابَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، كَاتِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ لَهُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ أَحَدَ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ الْأَجِلَّةِ الْقَائِمَ بِالْفَرَائِضِ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَكَتَبَهُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَنَقَلَهُ مِنَ الْمُصْحَفِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ سَنَةً. (فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ.) فَصَارَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِهِ مَرْفُوعًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي سُؤَالِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَاتِّفَاقِهِمْ فِي الْجَوَابِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ، ثُمَّ انْتِهَاءِ الْجَوَابِ إِلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَلِيلٌ عَلَى الْإِجْمَاعِ الْمُسْتَنِدِ إِلَى النَّصِّ الْجَلِيِّ، فَمَنْ خَالَفَ ذَلِكَ فَقَدْ كَابَرَ الْحَقَّ الصَّرِيحَ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)