2076 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: (أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ) ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
2076 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ ". ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا» ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلضَّيْفِ الصَّائِمِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ، أَيْ لِمَا فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ دُعَاءَ الصَّائِمِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) وَهَذَا الْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يُؤَيِّدُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الضِّيَافَةَ غَيْرُ عُذْرٍ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا عُذْرٌ، وَلَكِنَّهُ مُخَيَّرٌ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: ( «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْعَمْ» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ. وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: وَالنَّهْيُ عَنِ التَّكَلُّفِ الْمُسْتَفَادِ بِمَا رُوِيَ: " «أَنَا وَصَالِحُو أُمَّتِي بَرَاءٌ مِنَ التَّكَلُّفِ» " إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ يَتَكَلَّفُ بِمَشَقَّةٍ، وَأَمَّا مَنْ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَإِنْ شَرُفَ فَلَا يُسَمَّى مُتَكَلِّفًا اهـ. وَالْغَرَابَةُ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمَقَامَ لَا يَقْتَضِي هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ أَصْلًا، وَاللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
ــ
2076 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ ". ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا» ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلضَّيْفِ الصَّائِمِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ، أَيْ لِمَا فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ دُعَاءَ الصَّائِمِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) وَهَذَا الْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يُؤَيِّدُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الضِّيَافَةَ غَيْرُ عُذْرٍ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا عُذْرٌ، وَلَكِنَّهُ مُخَيَّرٌ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: ( «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَطْعَمْ» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ. وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: وَالنَّهْيُ عَنِ التَّكَلُّفِ الْمُسْتَفَادِ بِمَا رُوِيَ: " «أَنَا وَصَالِحُو أُمَّتِي بَرَاءٌ مِنَ التَّكَلُّفِ» " إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ يَتَكَلَّفُ بِمَشَقَّةٍ، وَأَمَّا مَنْ أَتَى بِمَا عِنْدَهُ وَإِنْ شَرُفَ فَلَا يُسَمَّى مُتَكَلِّفًا اهـ. وَالْغَرَابَةُ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمَقَامَ لَا يَقْتَضِي هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ أَصْلًا، وَاللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٣١)