يَكُونَ لِإِلْصَاقِ الْقِرَاءَةِ بِهِ وَأَرَادَ بِالْحَرْفِ الطَّرَفَ مِنْهَا فَإِنَّ حَرْفَ الشَّيْءِ طَرَفُهُ وَكَنَّى بِهِ عَنْ جُمْلَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَقَوْلُهُ (إِلَّا أُعْطِيتَهُ) حَالٌ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مُقَدَّرٌ، أَيْ مُسْتَعِينًا بِهِمَا عَلَى قَضَاءِ مَا يَسِخُ مِنَ الْحَوَائِجِ إِلَّا أُعْطِيتَهُ، أَيْ أُعْطِيتَ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْجُمْلَةُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِهِ " {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] " كَقَوْلِهِ " {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا} [البقرة: 285] " وَنَظَائِرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا هُوَ حَمْدٌ وَثَنَاءٌ أُعْطِيتَ ثَوَابَهُ، قَالَ مِيرَكُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَرْفِ حَرْفُ التَّهَجِّي وَمَعْنَى قَوْلِهِ أُعْطِيتَهُ حِينَئِذٍ أُعْطِيتَ مَا تَسْأَلُ مِنْ حَوَائِجِكَ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُسْتَنَدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ التَّوْقِيفِ مِنْهُ عليه الصلاة والسلام وَحَذْفُهُ الْإِسْنَادَ لِوُضُوحِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ اللَّهَ كَشَفَ الْحَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ جِبْرِيلُ حَتَّى رَآهُ وَرَفَعَ الرَّأْسَ فَرَأَى الْمَلَكَ النَّازِلَ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا تَمَثَّلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعَ ذَلِكَ النَّقِيضَ وَالْقَوْلَ اهـ وَلَا يَخْفَى بَعْدُ الثَّانِي.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٦٥)