2274 - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
2274 - (وَعَنْهُ) : أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ» ) : تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ (إِلَّا كَانَ) : أَيْ: ذَلِكَ الْمَجْلِسُ (عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ) : أَيْ: بِذُنُوبِهِمُ السَّابِقَةِ وَتَقْصِيرَاتِهِمُ اللَّاحِقَةِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتِّرَةِ التَّبِعَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: (فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ) مِنْ بَابِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ مَا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ مِنْ حَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الرَّسُولِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَلْمِيحٌ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] (وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ) : أَيْ: فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَفِيهِ إِيمَاءٌ بِأَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ لَمْ يُعَذِّبْهُمْ حَتْمًا، بَلْ يَغْفِرُ لَهُمْ جَزْمًا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ــ
2274 - (وَعَنْهُ) : أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ» ) : تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ (إِلَّا كَانَ) : أَيْ: ذَلِكَ الْمَجْلِسُ (عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ) : أَيْ: بِذُنُوبِهِمُ السَّابِقَةِ وَتَقْصِيرَاتِهِمُ اللَّاحِقَةِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتِّرَةِ التَّبِعَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: (فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ) مِنْ بَابِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصْدُرَ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ مَا يُوجِبُ الْعُقُوبَةَ مِنْ حَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الرَّسُولِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَلْمِيحٌ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] (وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ) : أَيْ: فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَفِيهِ إِيمَاءٌ بِأَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ لَمْ يُعَذِّبْهُمْ حَتْمًا، بَلْ يَغْفِرُ لَهُمْ جَزْمًا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٥٥)