2311 - «وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى، تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .
ــ
2311 - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ) أَيْ: مَحْرَمٍ لَهُ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الدُّخُولِ الرُّؤْيَةُ، وَلَا مِنْ وُجُودِ الرُّؤْيَةِ حُصُولُ الشَّهْوَةِ (وَبَيْنَ يَدَيْهَا) : الْوَاوُ لِلْحَالِ (نَوًى) : جَمْعُ نَوَاةٍ وَهِيَ عَظْمُ التَّمْرِ (أَوْ حَصًى) : شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (تُسَبِّحُ) أَيِ: الْمَرْأَةُ (بِهِ) أَيْ: بِمَا ذَكَرَ مِنَ النَّوَى أَوِ الْحَصَى، وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيحٌ لِتَجْوِيزِ السِّبْحَةِ بِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَنْظُومَةِ وَالْمَنْثُورَةِ فِيمَا يُعَدُّ بِهِ، وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِ مَنْ عَدَّهَا بِدْعَةً، وَقَدْ قَالَ الْمَشَايِخُ: إِنَّهَا سَوْطُ الشَّيْطَانِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رُئِيَ مَعَ الْجُنَيْدِ سُبْحَةٌ فِي يَدِهِ حَالَ انْتِهَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: شَيْءٌ وَصَلْنَا بِهِ إِلَى اللَّهِ كَيْفَ نَتْرُكُهُ؟ وَلَعَلَّ هَذَا أَحَدُ مَعَانِي قَوْلِهِمُ: النِّهَايَةُ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى الْبِدَايَةِ (فَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ) أَيْ: أَسْهَلُ

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٦٠١)