فِي " عَافِنِي) أَيْ: فِي إِثْبَاتِهِ وَنَفْيِهِ، وَالْأَوْلَى الْإِثْبَاتُ لِعَدَمِ مَضَرَّتِهِ بَعْدَ تَمَامِ دَعْوَتِهِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: شَكَّ الرَّاوِي فِي لَفْظِ " عَافِنِي " هَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ لَا فَهُوَ بِظَاهِرِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ هُوَ الصَّحَابِيُّ، وَهُوَ لَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ: فَيُؤْتَى بِهِ احْتِيَاطًا لِرِعَايَةِ احْتِمَالِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَهُ، مُسَلَّمٌ. أَمَّا قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا إِلَخْ. رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ، فَيُسَنُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَقُولَ كَبِيرًا كَثِيرًا لِيَكُونَ قَدْ أَتَى بِالْوَارِدِ يَقِينًا ; فَمُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْجَمْعَ بِهَذَا الْمِنْوَالِ غَيْرُ وَارِدٍ، وَالصَّحِيحُ فِي الْجَمْعِ أَنْ يَقُولَ: كَبِيرَا مَرَّةً وَكَثِيرًا أُخْرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٦٠٧)