وَهَنَتْهُمْ، وَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ، فَأَمَرَ عليه الصلاة والسلام أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا فِيمَا يَلِي الْحَجَرَ فَقَطْ، فَتَعَجَّبَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ بَقَاءِ جَلَدِهِمْ، وَقُوَّتِهِمْ، وَلِذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ (كَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رِوَايَةُ: لَمْ يَمْنَعْهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَمَرَّ شَرْعُهُ بِدَلِيلِ فِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مَعَ زَوَالِ سَبَبِهِ مِنْ إِظْهَارِ الْقُوَّةِ لِلْكُفَّارِ لِيَسْتَحْضِرَ فَاعِلُهُ سَبَبَهُ، وَهُوَ ظُهُورُ الْكُفَّارِ، لَا سِيَّمَا بِذَلِكَ الْمَحَلَّ الْأَشْرَفَ، ثُمَّ انْطِفَاءَهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فَيَزِيدُ شُكْرَهُ لِرَبِّهِ عَلَى إِعْزَازِ دِينِهِ، وَلِيَتَذَكَّرَ أَحْوَالَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَمَا قَاسُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّدَّةِ فِي الْخِدْمَةِ.
وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا الرَّمَلُ وَكَشْفُ الْمَنَاكِبِ فِي الِاضْطِبَاعِ، وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: فِيمَا الرَّمَلُ وَكَشْفُ الْمَنَاكِبِ فِي الِاضْطِبَاعِ، وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٧٨٥)