2594 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
2594 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ (مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ) أَيْ: يُخَلِّصَ وَيُنْجِيَ (اللَّهُ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ: بِعَرَفَاتٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: (مَا) بِمَعْنَى (لَيْسَ) وَاسْمُهُ يَوْمٌ، وَ (مِنْ) زَائِدَةٌ أَيْضًا اهـ.
فَتَقْدِيرُهُ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ إِعْتَاقًا فِيهِ اللَّهُ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ. (وَإِنَّهُ) أَيْ: سُبْحَانَهُ (لَيَدْنُو) أَيْ: يَقْرُبُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ (ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ) أَيْ: بِالْحُجَّاجِ (الْمَلَائِكَةَ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ يُظْهِرُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَضْلَ الْحُجَّاجِ، وَشَرَفَهُمْ، أَوْ يُحِلُّهُمْ مِنْ قُرْبِهِ، وَكَرَامَتِهِ مَحَلَّ الشَّيْءِ الْمُبَاهَى بِهِ، وَالْمُبَاهَاةُ الْمُفَاخَرَةُ (فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ) أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ هَؤُلَاءِ حَيْثُ تَرَكُوا أَهْلَهُمْ، وَأَوْطَانَهُمْ، وَصَرَفُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَتْعَبُوا أَبْدَانَهُمْ، أَيْ: مَا أَرَادُوا إِلَّا الْمَغْفِرَةَ، وَالرِّضَا، وَالْقُرْبَ، وَاللِّقَاءَ، وَمَنْ جَاءَ هَذَا الْبَابَ لَا يَخْشَى الرَّدَّ، أَوِ التَّقْدِيرُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ حَاصِلٌ لَهُمْ، وَدَرَجَاتُهُمْ عَلَى قَدْرِ مُرَادَاتِهِمْ، وَنِيَّاتِهِمْ، أَوْ أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ هَؤُلَاءِ أَيْ: شَيْئًا سَهْلًا يَسِيرًا عِنْدَنَا إِذَا مَغْفِرَةُ كَفٍّ مِنَ التُّرَابِ لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدَ رَبِّ الْأَرْبَابِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
ــ
2594 - (وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ (مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ) أَيْ: يُخَلِّصَ وَيُنْجِيَ (اللَّهُ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ: بِعَرَفَاتٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: (مَا) بِمَعْنَى (لَيْسَ) وَاسْمُهُ يَوْمٌ، وَ (مِنْ) زَائِدَةٌ أَيْضًا اهـ.
فَتَقْدِيرُهُ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ إِعْتَاقًا فِيهِ اللَّهُ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ. (وَإِنَّهُ) أَيْ: سُبْحَانَهُ (لَيَدْنُو) أَيْ: يَقْرُبُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ (ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ) أَيْ: بِالْحُجَّاجِ (الْمَلَائِكَةَ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ يُظْهِرُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَضْلَ الْحُجَّاجِ، وَشَرَفَهُمْ، أَوْ يُحِلُّهُمْ مِنْ قُرْبِهِ، وَكَرَامَتِهِ مَحَلَّ الشَّيْءِ الْمُبَاهَى بِهِ، وَالْمُبَاهَاةُ الْمُفَاخَرَةُ (فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ) أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ هَؤُلَاءِ حَيْثُ تَرَكُوا أَهْلَهُمْ، وَأَوْطَانَهُمْ، وَصَرَفُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَتْعَبُوا أَبْدَانَهُمْ، أَيْ: مَا أَرَادُوا إِلَّا الْمَغْفِرَةَ، وَالرِّضَا، وَالْقُرْبَ، وَاللِّقَاءَ، وَمَنْ جَاءَ هَذَا الْبَابَ لَا يَخْشَى الرَّدَّ، أَوِ التَّقْدِيرُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ فَهُوَ حَاصِلٌ لَهُمْ، وَدَرَجَاتُهُمْ عَلَى قَدْرِ مُرَادَاتِهِمْ، وَنِيَّاتِهِمْ، أَوْ أَيُّ شَيْءٍ أَرَادَ هَؤُلَاءِ أَيْ: شَيْئًا سَهْلًا يَسِيرًا عِنْدَنَا إِذَا مَغْفِرَةُ كَفٍّ مِنَ التُّرَابِ لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدَ رَبِّ الْأَرْبَابِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٠٠)