الْفَصْلُ الثَّالِثُ
2602 - «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ، وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، فَإِنَّ سَائِرَ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، فَيَقِفُ بِهَا، ثُمَّ يَفِيضُ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] » . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ 2602 - (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا) أَيْ: تَبِعَهُمْ وَاتَّخَذَ دِينَهُمْ دِينًا (يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ) أَيْ: حِينَ يَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ (وَكَانُوا) أَيْ: قُرَيْشٌ (يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ) : جَمْعُ أَحْمَسَ مِنَ الْحَمَاسَةِ بِمَعْنَى الشَّجَاعَةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْتَخِرُونَ بِشَجَاعَتِهِمْ، وَجَلَادَتِهِمْ، مُمَيِّزِينَ أَنْفُسَهُمْ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ، وَأَهْلِ جِلْدَتِهِمْ، وَقَائِلِينَ: بِأَنَّا أَهْلُ الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ كَالْحَمَامِ، فَلَا نَخْرُجُ مِنْهُ لِلْوُقُوفِ كَالْعَوَامِّ (فَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ) يَعْنِي: بَقِيَّتَهُمْ (وَيَقِفُونَ بِعَرَفَةَ) عَلَى الْعَادَةِ الْقَدِيمَةِ وَالطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٠٤)