162 - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ» ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي (دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ)
ــ
162 - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ) : مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْمُهُ أَسْلَمُ وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ كُنْيَتُهُ، كَانَ قِبْطِيًّا وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بُشِّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِسْلَامِ عَبَّاسٍ أَعْتَقَهُ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ بَدْرٍ، وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، مَاتَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِيَسِيرٍ رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لَا أُلْفِيَنَّ) : بِالنُّونِ الْمُؤَكِّدَةِ مِنَ الْإِلْفَاءِ أَيْ لَا أَجِدَنَّ. (أَحَدَكُمْ) : وَهُوَ كَقَوْلِكَ لَا أُرِيَنَّكِ هَاهُنَا نَهَى نَفْسَهُ أَنْ تَرَاهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، وَالْمُرَادُ نَهْيُهُمْ عَنْ تِلْكَ الْحَالَةِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ (مُتَّكِئًا) : حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ (عَلَى أَرِيكَتِهِ) ، أَيْ: سَرِيرِهِ الْمُزَيَّنِ بِالْحُلَلِ وَالْأَثْوَابِ فِي قُبَّةٍ أَوْ بَيْتٍ كَمَا لِلْعَرُوسِ يَعْنِي الَّذِي لَزِمَ الْبَيْتَ وَقَعَدَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ. قِيلَ: الْمُرَادُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ التَّرَفُّهُ وَالدَّعَةُ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَجَبِّرِ الْقَلِيلِ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ الدِّينِ (يَأْتِيهِ الْأَمْرُ) ، أَيِ: الشَّأْنُ مِنْ شُئُونِ الدِّينِ، وَقِيلَ اللَّامُ زَائِدَةٌ (مِنْ أَمْرِي) : بَيَانُ الْأَمْرِ أَوْ مَعْنَاهُ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِي أَيِ الشَّأْنِ مِنْ شُئُونِي (مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ) : بَدَلٌ مِنْ أَمْرِي (أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ) : عَطَفَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَعَمُّ مِنَ الْأَمْرِ (فَيَقُولُ) : مُرَتَّبٌ عَلَى

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)