2665 - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى؟ [قَالَ] : فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
2665 - (وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ) : بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، أَسَدِيٌّ مَكِّيٌّ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، وَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ، وَثِقَاتِهِمْ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ. (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ) : بَدَلٌ مِنْ " سَأَلْتُ " أَوْ بَيَانٌ (أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ) : بِفَتْحِ الْقَافِ، أَيْ: عَلِمْتَهُ، وَحَفِظْتَهُ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟) : أَيِ: الْيَوْمَ الثَّامِنَ (قَالَ: بِمِنًى، قَالَ) : فِيهِ الْتِفَاتٌ، إِذْ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: [قَالَ] : " فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟) أَيِ: الثَّانِيَ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. (قَالَ: بِالْأَبْطَحِ) : الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْأَبْطَحِ هُوَ الْعَصْرُ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ السَّابِقُ عَلَيْهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ الظُّهْرُ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي تَقْدِيمِ الظُّهْرِ عَلَى الرَّمْيِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ رَمْيَهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوَالِ، وَإِنَّ جَوَازَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ مَعَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: الْحِكْمَةُ فِي تَأْخِيرِ ظُهْرِهِ حِينَ نَفَرَ إِظْهَارُ الرُّخْصَةِ بَعْدَ بَيَانِ الْعُزْلَةِ، وَالْإِيمَاءُ إِلَى السُّرْعَةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ نَوْعٍ مِنَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الْآيَةِ اللَّامِعَةِ.
(ثُمَّ قَالَ) : أَيْ: أَنَسٌ (افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ) : أَيْ: لَا تُخَالِفْهُمْ، فَإِنْ نَزَلُوا بِهِ فَانْزِلْ بِهِ، وَإِنْ تَرَكُوهُ فَاتْرُكْهُ حَذَرًا مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنَ الْمَفَاسِدِ، فَيُفِيدُ أَنَّ تَرْكَهُ لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ، لَا كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله، يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِنُسُكٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْكَ فِعْلُهُ، نَعَمْ غَيْرُ وَاجِبٍ إِجْمَاعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ سُنَّةً أَمْ لَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
2665 - (وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ) : بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، أَسَدِيٌّ مَكِّيٌّ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، وَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ، وَثِقَاتِهِمْ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ. (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ) : بَدَلٌ مِنْ " سَأَلْتُ " أَوْ بَيَانٌ (أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ) : بِفَتْحِ الْقَافِ، أَيْ: عَلِمْتَهُ، وَحَفِظْتَهُ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟) : أَيِ: الْيَوْمَ الثَّامِنَ (قَالَ: بِمِنًى، قَالَ) : فِيهِ الْتِفَاتٌ، إِذْ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: [قَالَ] : " فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟) أَيِ: الثَّانِيَ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. (قَالَ: بِالْأَبْطَحِ) : الْمُتَبَادِرُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْأَبْطَحِ هُوَ الْعَصْرُ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ السَّابِقُ عَلَيْهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ الظُّهْرُ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم فِي تَقْدِيمِ الظُّهْرِ عَلَى الرَّمْيِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ رَمْيَهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوَالِ، وَإِنَّ جَوَازَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ مَعَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: الْحِكْمَةُ فِي تَأْخِيرِ ظُهْرِهِ حِينَ نَفَرَ إِظْهَارُ الرُّخْصَةِ بَعْدَ بَيَانِ الْعُزْلَةِ، وَالْإِيمَاءُ إِلَى السُّرْعَةِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ نَوْعٍ مِنَ التَّعْجِيلِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الْآيَةِ اللَّامِعَةِ.
(ثُمَّ قَالَ) : أَيْ: أَنَسٌ (افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ) : أَيْ: لَا تُخَالِفْهُمْ، فَإِنْ نَزَلُوا بِهِ فَانْزِلْ بِهِ، وَإِنْ تَرَكُوهُ فَاتْرُكْهُ حَذَرًا مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنَ الْمَفَاسِدِ، فَيُفِيدُ أَنَّ تَرْكَهُ لِعُذْرٍ لَا بَأْسَ بِهِ، لَا كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله، يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِنُسُكٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْكَ فِعْلُهُ، نَعَمْ غَيْرُ وَاجِبٍ إِجْمَاعًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ سُنَّةً أَمْ لَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٤٠)