وَالْمُنْذِرِيُّ، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَأَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِيَ قَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» " وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَصْغَرِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَعَنْ جَابِرٍ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِيَ، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: " ادْعُهُ لِي "، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ عليه الصلاة والسلام " إِنَّ ابْنَكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ تَأْخُذُ مَالَهُ " فَقَالَ " سَلْهُ هَلْ لِعَمَّتِهِ وَقَرَابَاتِهِ أَوْ لِمَا أُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِي وَعِيَالِي؟ قَالَ: فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْخَ قَالَ فِي نَفْسِهِ شِعْرًا لَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنَاهُ ; فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: (قُلْتَ فِي نَفْسِكَ شِعْرًا لَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنَاكَ ; فَهَاتِهِ " فَقَالَ: لَا نَزَالُ يَزِيدُنَا اللَّهُ بِكَ بَصِيرَةً وَيَقِينًا ثُمَّ أَنَشَأَ يَقُولُ:
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا … تَعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَاقَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ … لِسُقْمِكَ إِلَّا سَامَرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الْوَرَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا … لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … طَرَقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَاكَ تُهْمِلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … إِلَيْكَ مَرَامًا فِيكَ قَدْ كُنْتُ آمُلُ
جَعَلْتَ جَزَائِيَ غِلْظَةً وَفَظَاظَةً … كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنَعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي … فَعَلْتَ كَمَا جَارُ الْمُجَاوِرِ يَفْعَلُ
قَالَ: فَبَكَى عليه الصلاة والسلام ثُمَّ أَخَذَ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ وَقَالَ: " اذْهَبْ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» " وَرُوِيَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْأَوَّلُ فِي طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا … تَعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَاقَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ … لِسُقْمِكَ إِلَّا سَامَرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الْوَرَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا … لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … طَرَقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَاكَ تُهْمِلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي … إِلَيْكَ مَرَامًا فِيكَ قَدْ كُنْتُ آمُلُ
جَعَلْتَ جَزَائِيَ غِلْظَةً وَفَظَاظَةً … كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنَعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي … فَعَلْتَ كَمَا جَارُ الْمُجَاوِرِ يَفْعَلُ
قَالَ: فَبَكَى عليه الصلاة والسلام ثُمَّ أَخَذَ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ وَقَالَ: " اذْهَبْ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» " وَرُوِيَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْأَوَّلُ فِي طُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٩٨)