2821 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» " قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.
ــ
2821 - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ أَفْضَلُ التَّابِعِينَ (مُرْسَلًا) أَيْ بِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ حُجَّةٌ عَنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيمَا لَمْ يَعْتَضِدْ ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» ) بِالْحَرَكَاتِ الْحَيَوَانُ أَصْلُهُ الْحَيَيَانُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ فَالْمُرَادُ بِهِ النَّوْعُ (قَالَ سَعِيدٌ) أَيِ الرَّاوِي (كَانَ) أَيْ هَذَا الْبَيْعُ (مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ قِمَارُهُمْ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْمَيْسِرُ اللَّعِبُ بِالْقِدَاحِ أَوِ النَّرْدِ أَوْ كُلُّ قِمَارٍ، وَيَفْتَحُ السِّينَ، وَالْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا فِيهِ أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَإِنْ كَانَتْ طَرِيقَةُ الْأَكْلِ فِيهَا مُخْتَلِفَةً فَتِلْكَ بِلَعِبٍ وَهَذِهِ بِعَقْدٍ. وَقَوْلُ الْخَطَابِيِّ: إِذَا امْتُنِعَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً فَأَوْلَى، هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ أَصْلًا كَمَا سَبَقَ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله اشْتِقَاقُ الْمَيْسِرِ مِنَ الْيُسْرِ ; لِأَنَّهُ أَخْذُ مَالِ الرَّجُلِ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَتَعَبٍ أَوْ مِنَ الْيَسَارِ ; لِأَنَّهُ سَلْبُ يَسَارِهِ. قَالُوا: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ اللَّحْمُ مَنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَيَوَانُ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله اهـ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله يَجُوزُ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ مَا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةً ; لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ حِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ. (رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) .
ــ
2821 - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ أَفْضَلُ التَّابِعِينَ (مُرْسَلًا) أَيْ بِحَذْفِ الصَّحَابِيِّ وَهُوَ حُجَّةٌ عَنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيمَا لَمْ يَعْتَضِدْ ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ» ) بِالْحَرَكَاتِ الْحَيَوَانُ أَصْلُهُ الْحَيَيَانُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ فَالْمُرَادُ بِهِ النَّوْعُ (قَالَ سَعِيدٌ) أَيِ الرَّاوِي (كَانَ) أَيْ هَذَا الْبَيْعُ (مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ قِمَارُهُمْ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْمَيْسِرُ اللَّعِبُ بِالْقِدَاحِ أَوِ النَّرْدِ أَوْ كُلُّ قِمَارٍ، وَيَفْتَحُ السِّينَ، وَالْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا فِيهِ أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَإِنْ كَانَتْ طَرِيقَةُ الْأَكْلِ فِيهَا مُخْتَلِفَةً فَتِلْكَ بِلَعِبٍ وَهَذِهِ بِعَقْدٍ. وَقَوْلُ الْخَطَابِيِّ: إِذَا امْتُنِعَ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً فَأَوْلَى، هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ أَصْلًا كَمَا سَبَقَ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله اشْتِقَاقُ الْمَيْسِرِ مِنَ الْيُسْرِ ; لِأَنَّهُ أَخْذُ مَالِ الرَّجُلِ بِيُسْرٍ وَسُهُولَةٍ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَتَعَبٍ أَوْ مِنَ الْيَسَارِ ; لِأَنَّهُ سَلْبُ يَسَارِهِ. قَالُوا: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى حُرْمَةِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ اللَّحْمُ مَنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَيَوَانُ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله اهـ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله يَجُوزُ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ فِي الْحَدِيثِ مَا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةً ; لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ حِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ. (رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ) .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٢٣)