2934 - وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
2934 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " أَدِّ الْأَمَانَةَ ") : أَمْرٌ مِنْ أَدَّى يُؤَدِّي تَأْدِيَةً أَيْ أَوْصِلْهَا (" إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ ") : أَيْ: جَعَلَكَ أَمِينًا وَحَفِيظًا عَلَى مَالِهِ وَغَيْرِهِ (" وَلَا تَخُنْ ") : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (" مَنْ خَانَكَ ") : قَالَ الْقَاضِي: أَيْ: لَا تُعَامِلِ الْخَائِنَ بِمُعَامَلَتِهِ، وَلَا تُقَابِلْ خِيَانَتَهُ بِالْخِيَانَةِ، فَتَكُونَ مِثْلَهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِثْلَ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْجَاحِدِ، فَإِنَّهُ اسْتِيفَاءٌ وَلَيْسَ بِعُدْوَانٍ وَالْخِيَانَةُ عُدْوَانٌ، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: الْأَوْلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (4 {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] يَعْنِي إِذَا خَانَكَ صَاحِبُكَ فَلَا تُقَابِلْهُ بِجَزَاءِ خِيَانَتِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَاكَ حَسَنًا، بَلْ قَابِلْهُ بِالْأَحْسَنِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْمُكَافَأَةِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِ أَيْ: أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ) : وَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا وَالضِّيَاءُ، عَنْ أَنَسٍ.
ــ
2934 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " أَدِّ الْأَمَانَةَ ") : أَمْرٌ مِنْ أَدَّى يُؤَدِّي تَأْدِيَةً أَيْ أَوْصِلْهَا (" إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ ") : أَيْ: جَعَلَكَ أَمِينًا وَحَفِيظًا عَلَى مَالِهِ وَغَيْرِهِ (" وَلَا تَخُنْ ") : بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (" مَنْ خَانَكَ ") : قَالَ الْقَاضِي: أَيْ: لَا تُعَامِلِ الْخَائِنَ بِمُعَامَلَتِهِ، وَلَا تُقَابِلْ خِيَانَتَهُ بِالْخِيَانَةِ، فَتَكُونَ مِثْلَهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِثْلَ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْجَاحِدِ، فَإِنَّهُ اسْتِيفَاءٌ وَلَيْسَ بِعُدْوَانٍ وَالْخِيَانَةُ عُدْوَانٌ، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: الْأَوْلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحَدِيثُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (4 {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] يَعْنِي إِذَا خَانَكَ صَاحِبُكَ فَلَا تُقَابِلْهُ بِجَزَاءِ خِيَانَتِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَاكَ حَسَنًا، بَلْ قَابِلْهُ بِالْأَحْسَنِ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْمُكَافَأَةِ، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِ أَيْ: أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ) : وَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا وَالضِّيَاءُ، عَنْ أَنَسٍ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٦٧)