2945 - وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ــ
2945 - (وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا) فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ مِنْ وَجْهٍ، قَالَ الْقَاضِي رحمه الله: " وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمَصَابِيحِ مُسْنَدٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَجَعَلَهُ مُرْسَلًا، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ مِنَ النَّاسِخِ، وَأَنَّ الشَّيْخَ أَثْبَتَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّصِلِ وَالْإِرْسَالُ فِي الْمَتْنِ، وَأَثْبَتَ غَيْرُهُ الْآخَرَ فِي الْحَاشِيَةِ، فَالْتَبَسَ عَلَى النَّاسِخِ فَظَنَّ أَنَّهُمَا مِنَ الْمَتْنِ فَأَثْبَتَهُمَا فِيهِ "، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: " يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَ الصَّحَابِيُّ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ، وَلَمْ يُسْنِدْ إِلَيْهِ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ: (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) اه.
وَفِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا، أَنَّ عُرْوَةَ حَذَفَ الصَّحَابِيَّ، وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ، وَأَيْضًا مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ مُعْتَبَرَةٌ إِجْمَاعًا بِخِلَافِ مُرْسَلِ التَّابِعِيِّ، فَإِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَلَا بُدَّ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً أَقَلُّهُ أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُهُ حَسَنًا فَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ إِلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
هَذَا وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالضِّيَاءُ، عَنْ جَابِرٍ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَرْفُوعًا: " «الْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ وَالْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ".
ــ
2945 - (وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا) فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ مِنْ وَجْهٍ، قَالَ الْقَاضِي رحمه الله: " وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْمَصَابِيحِ مُسْنَدٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَجَعَلَهُ مُرْسَلًا، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ مِنَ النَّاسِخِ، وَأَنَّ الشَّيْخَ أَثْبَتَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّصِلِ وَالْإِرْسَالُ فِي الْمَتْنِ، وَأَثْبَتَ غَيْرُهُ الْآخَرَ فِي الْحَاشِيَةِ، فَالْتَبَسَ عَلَى النَّاسِخِ فَظَنَّ أَنَّهُمَا مِنَ الْمَتْنِ فَأَثْبَتَهُمَا فِيهِ "، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: " يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَ الصَّحَابِيُّ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ، وَلَمْ يُسْنِدْ إِلَيْهِ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ: (وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) اه.
وَفِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا، أَنَّ عُرْوَةَ حَذَفَ الصَّحَابِيَّ، وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ، وَأَيْضًا مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ مُعْتَبَرَةٌ إِجْمَاعًا بِخِلَافِ مُرْسَلِ التَّابِعِيِّ، فَإِنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَلَا بُدَّ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً أَقَلُّهُ أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُهُ حَسَنًا فَقَوْلُهُ: لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ إِلَخْ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
هَذَا وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالضِّيَاءُ، عَنْ جَابِرٍ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَرْفُوعًا: " «الْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ وَالْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٧٣)