3034 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
3034 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ زَيْدٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آوَى) بِالْمَدِّ وَيَقْصُرُ أَيْ: ضَمَّ وَجَمَعَ (ضَالَّةً) قِيلَ: هِيَ مَا ضَلَّ مِنَ الْبَهِيمَةِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَاللُّقْطَةُ تَعُمُّ لَكِنْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ (فَهُوَ ضَالٌّ) أَيْ: مَائِلٌ عَنِ الْحَقِّ (مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا فَهُوَ ضَالٌّ، وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا أَوْ لِيُعَرِّفَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: " وَمَعْنَى التَّعْرِيفِ التَّشْهِيرُ وَطَلَبُ صَاحِبِهَا "، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيُّ: " أَدْنَى التَّعْرِيفِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْأَخْذِ وَيَقُولَ: آخُذُهَا لِأَرُدَّهَا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعَرِّفْهَا كَفَى "، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله فَهُوَ ضَالٌّ أَيِ: الْوَاجِدُ غَيْرُ رَاشِدٍ إِنْ لَمْ يُعَرِّفْهَا أَوْ مَا وُجِدَ ضَالًّا كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالضَّالِّ ضَالَّةُ الْإِبِلِ وَنَحْوُهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ بَلْ إِنَّمَا يُلْتَقَطُ لِلْحِفْظِ فَهُوَ ضَالٌّ إِنْ حَفِظَهَا وَلَمْ يُعَرِّفْهَا (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَكَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
ــ
3034 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ زَيْدٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آوَى) بِالْمَدِّ وَيَقْصُرُ أَيْ: ضَمَّ وَجَمَعَ (ضَالَّةً) قِيلَ: هِيَ مَا ضَلَّ مِنَ الْبَهِيمَةِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَاللُّقْطَةُ تَعُمُّ لَكِنْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ (فَهُوَ ضَالٌّ) أَيْ: مَائِلٌ عَنِ الْحَقِّ (مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا فَهُوَ ضَالٌّ، وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا أَوْ لِيُعَرِّفَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: " وَمَعْنَى التَّعْرِيفِ التَّشْهِيرُ وَطَلَبُ صَاحِبِهَا "، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيُّ: " أَدْنَى التَّعْرِيفِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْأَخْذِ وَيَقُولَ: آخُذُهَا لِأَرُدَّهَا فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعَرِّفْهَا كَفَى "، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله فَهُوَ ضَالٌّ أَيِ: الْوَاجِدُ غَيْرُ رَاشِدٍ إِنْ لَمْ يُعَرِّفْهَا أَوْ مَا وُجِدَ ضَالًّا كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالضَّالِّ ضَالَّةُ الْإِبِلِ وَنَحْوُهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا لِلتَّمَلُّكِ بَلْ إِنَّمَا يُلْتَقَطُ لِلْحِفْظِ فَهُوَ ضَالٌّ إِنْ حَفِظَهَا وَلَمْ يُعَرِّفْهَا (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) وَكَذَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠١٧)