3043 - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
3043 - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» ) قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَأَمَّا الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ فَفِيهِ خِلَافٌ، فَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَيْضًا، وَذَهَبَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمُعَاوِيَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمَسْرُوقٌ رحمهم الله وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَرِثُ مِنَ الْكُفَّارِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» . وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ، وَالْمُرَادُ مِنْ حَدِيثِ الْإِسْلَامِ فَضْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْمِيرَاثِ فَلَا يُتْرَكُ النَّصُّ الصَّرِيحُ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَرِثُ بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا الْمُسْلِمُ مِنَ الْمُرْتَدِّ فَفِيهِ أَيْضًا الْخِلَافُ فَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله: مَا اكْتَسَبَهُ فِي رِدَّتِهِ فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَا اكْتَسَبَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ رحمه الله فِي مُوَطَّئِهِ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَالْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَتَوَارَثُونَ بِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ فَيَرِثُ الْيَهُودِيُّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنَ الْيَهُودِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.
ــ
3043 - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» ) قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَأَمَّا الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ فَفِيهِ خِلَافٌ، فَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَيْضًا، وَذَهَبَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمُعَاوِيَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمَسْرُوقٌ رحمهم الله وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَرِثُ مِنَ الْكُفَّارِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» . وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ، وَالْمُرَادُ مِنْ حَدِيثِ الْإِسْلَامِ فَضْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْمِيرَاثِ فَلَا يُتْرَكُ النَّصُّ الصَّرِيحُ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَا يَرِثُ بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا الْمُسْلِمُ مِنَ الْمُرْتَدِّ فَفِيهِ أَيْضًا الْخِلَافُ فَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله: مَا اكْتَسَبَهُ فِي رِدَّتِهِ فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَا اكْتَسَبَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ رحمه الله فِي مُوَطَّئِهِ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَالْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَتَوَارَثُونَ بِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ فَيَرِثُ الْيَهُودِيُّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنَ الْيَهُودِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٢٢)