199 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
199 - (وَعَنْ سَمُرَةَ) : بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْمِيمِ (ابْنِ جُنْدُبٍ) : بِضَمِّ الْجِيمِ وَيُفْتَحُ، الْفَزَارِيُّ، حَلِيفُ الْأَنْصَارِ، كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ آخِرَ سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ (وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَالضَّمُّ أَشْهَرُ قِيلَ: إِنَّهُ أَحْصَنَ ثَلَاثَمِائَةِ امْرَأَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ثَقَفِيٌّ، أَسْلَمَ عَامَ الْخَنْدَقِ وَقَدِمَ مُهَاجِرًا، نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. وَهُوَ أَمِيرُهَا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ. (قَالَا) : رضي الله عنهما (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ) أَيْ: وَلَوْ بِوَاحِدٍ (يُرَى) : رُوِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِرَاءَةِ. أَيْ: يَظُنُّ. وَبِفَتْحِهَا مِنَ الرَّأْيِ أَيْ يَعْلَمُ (أَنَّهُ) : أَيِ: الْحَدِيثَ (كَذِبٌ) : بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الذَّالِ، وَجُوِّزَ كَسْرُ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ يَعْنِي وَلَمْ يُبَيِّنْ كَذِبَهُ (فَهُوَ) : بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا (أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) : جَمَعَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ النَّقَلَةِ. قَالَ الْأَشْرَفُ: سَمَّاهُ كَاذِبًا لِأَنَّهُ يُعِينُ الْمُفْتَرِيَ وَيُشَارِكُهُ بِسَبَبِ إِشَاعَتِهِ، فَهُوَ كَمَنْ أَعَانَ ظَالِمًا عَلَى ظُلْمِهِ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)