أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ، فَجَاءَ بِهَا قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، قَالَ: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا، فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَلْيَجِئْ بِهِ قَالَ فَبَسَطَا نِطْعًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَيْسًا فَكَانَتْ وَلِيمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَقَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَوِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشَشْنَا إِلَيْهَا فَرَفَعْنَا مَطَايَانَا وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَطِيَّتَهُ قَالَ وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا قَالَ فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَتَرَهَا، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَتْ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا، وَيَشْتُمْنَ بِصَرْعَتِهَا» وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «أَتَى بِصَفِيَّةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهَا وَأَخَاهَا وَأَنَّ بِلَالًا مَرَّ بِهَا يَوْمَ الْمَقْتُولِينَ وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَرْجِعَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مَنْ أَهْلِهَا أَوْ تُسْلِمَ فَيَتَّخِذَهَا لِنَفْسِهِ فَقَالَتْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَخْرَجَ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا هَلْ لَكِ فِيَّ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّى ذَلِكَ فِي الشِّرْكِ فَكَيْفَ إِذَا مَكَّنَنِي اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ» ؟ وَأَخْرَجَ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَمْرٍو: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنِ صَفِيَّةَ خُضْرَةً فَقَالَ مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ، فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَرَأَيْتُ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَلَطَمَنِي وَقَالَ: تَمَنِّينَ مُلْكَ يَثْرِبَ» .

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٠٦)