انْفَرَجَتْ وَزَالَتْ مِنَ الْمِفْصَلِ، وَالِانْفِكَاكُ الزَّوَالُ وَالِانْفِسَاخُ، قِيلَ: كَأَنَّهَا انْفَرَجَتْ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَقِيلَ: كَانَ صلى الله عليه وسلم سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَخَرَجَ عَظْمُ رِجْلِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالِانْفِكَاكُ ضَرْبٌ مِنَ الْوَهْنِ وَالْخَلْعِ، وَهُوَ أَنْ يَنْفَكَّ بَعْضُ أَجْزَائِهَا عَنْ بَعْضٍ (فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَيُفْتَحُ، أَيْ فِي غُرْفَةٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمَشْرُبَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ الْغُرْفَةُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ كَالْمَشَرَعَةِ (تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ) : أَيْ: مِنَ الْغُرْفَةِ إِلَيْهِنَّ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ) : أَيْ: قَدْ يَكُونُ (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) : وَلَعَلَّ ذَلِكَ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَهُ.
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا إِذَا عَيَّنَ شَهْرًا، فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرَ كَذَا فَخَرَجَ نَاقِصًا لَا يَلْزَمُهُ سِوَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ يَلْزَمَهُ صَوْمُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : قَالَ الْبَغَوِيُّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى جَلَّ شَأْنُهُ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] الْآيَةَ، إِنَّ «نِسَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَأَلْنَهُ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا شَيْئًا وَطَلَبْنَ مِنْهُ زِيَادَةً فِي النَّفَقَةِ وَآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ، فَهَجَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَآلَى أَنْ لَا يَقْرَبَهُنَّ شَهْرًا، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَعْلَمَنَّ لَكُمْ شَأْنَهُ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُمْ بِأَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ، قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ» ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي الْمَعَالِمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَعُدُّهُنَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: بَدَأَ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ إِنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا» .
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا إِذَا عَيَّنَ شَهْرًا، فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرَ كَذَا فَخَرَجَ نَاقِصًا لَا يَلْزَمُهُ سِوَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ يَلْزَمَهُ صَوْمُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : قَالَ الْبَغَوِيُّ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى جَلَّ شَأْنُهُ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] الْآيَةَ، إِنَّ «نِسَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَأَلْنَهُ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا شَيْئًا وَطَلَبْنَ مِنْهُ زِيَادَةً فِي النَّفَقَةِ وَآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ، فَهَجَرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَآلَى أَنْ لَا يَقْرَبَهُنَّ شَهْرًا، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَعْلَمَنَّ لَكُمْ شَأْنَهُ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُمْ بِأَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ، قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ» ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي الْمَعَالِمِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ «عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَعُدُّهُنَّ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: بَدَأَ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ إِنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا» .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٢٢)