3261 - وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءِ اللَّهِ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
3261 - (وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : أَيِ: الدَّوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ قَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا نَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ) : أَيْ: زَوْجَاتِكُمْ فَإِنَّهُنَّ جَوَارٍ لِلَّهِ كَمَا أَنَّ الرِّجَالَ عَبِيدٌ لَهُ تَعَالَى (فَجَاءَ) : وَفِي نُسْخَةٍ فَأَتَى (عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ) : مِنْ بَابِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثَ وَمِنْ وَادِي قَوْلِهِ تَعَالَى جل جلاله {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [طه: 62] أَيِ اجْتَرَأْنَ وَنَشَذْنَ وَغَلَبْنَ (عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ) فَأَطَافَ هَذَا بِالْهَمْزِ يُقَالُ أَطَافَ أَيْ طَافَ بِالشَّيْءِ أَلَمَّ بِهِ وَقَارَنَهُ أَيِ اجْتَمَعَ وَنَزَلَ (بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : أَيْ: بِأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ (نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ) : أَيْ: مِنْ ضَرْبِهِمْ إِيَّاهُنَّ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ طَافَ) : هَذَا بِلَا هَمْزٍ قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: قَوْلُهُ لَقَدْ طَافَ صَحَّ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَالْأَوَّلُ هَمْزٌ وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ كَلَامًا بِالْهَمْزِ، اهـ. فَهُوَ مِنْ طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ أَيْ دَارَ (بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ) : دَلَّ عَلَى أَنَّ الْآلَ يَشْمَلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (لَيْسَ أُولَئِكَ) : أَيِ: الرِّجَالُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ نِسَائَهُمْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا أَوْ مُطْلَقًا (بِخِيَارِكُمْ) : أَيْ: بَلْ خِيَارُكُمْ مَنْ لَا يَضْرِبُهُنَّ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُنَّ أَوْ يُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا يَضْرِبُهُنَّ ضَرْبًا شَدِيدًا يُؤَدِّي إِلَى شِكَايَتِهِنَّ، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ضَرْبَ النِّسَاءِ فِي مَنْعِ حُقُوقِ النِّكَاحِ مُبَاحٌ إِلَّا أَنَّهُ يَضْرِبُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَوَجْهُ تَرَتُّبِ السُّنَّةِ عَلَى الْكِتَابِ فِي الضَّرْبِ يُحْتَمَلُ أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضَرْبِهِنَّ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ثُمَّ لَمَّا ذَئِرَ النِّسَاءُ أَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مُؤَيِّدًا لَهُ ثُمَّ لَمَّا بَالَغُوا فِي الضَّرْبِ أَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الضَّرْبَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا عَلَى شَكَاسَةِ أَخْلَاقِهِنَّ، فَالتَّحَمُّلُ وَالصَّبْرُ عَلَى سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ، وَتَرْكُ الضَّرْبِ أَفْضَلُ وَأَجْمَلُ، وَيُحْكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ هَذَا الْمَعْنَى (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) : فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: " «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.
ــ
3261 - (وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) : أَيِ: الدَّوْسِيِّ الْمَدَنِيِّ قَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا نَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ) : أَيْ: زَوْجَاتِكُمْ فَإِنَّهُنَّ جَوَارٍ لِلَّهِ كَمَا أَنَّ الرِّجَالَ عَبِيدٌ لَهُ تَعَالَى (فَجَاءَ) : وَفِي نُسْخَةٍ فَأَتَى (عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ) : مِنْ بَابِ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثَ وَمِنْ وَادِي قَوْلِهِ تَعَالَى جل جلاله {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} [طه: 62] أَيِ اجْتَرَأْنَ وَنَشَذْنَ وَغَلَبْنَ (عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ) فَأَطَافَ هَذَا بِالْهَمْزِ يُقَالُ أَطَافَ أَيْ طَافَ بِالشَّيْءِ أَلَمَّ بِهِ وَقَارَنَهُ أَيِ اجْتَمَعَ وَنَزَلَ (بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) : أَيْ: بِأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ (نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ) : أَيْ: مِنْ ضَرْبِهِمْ إِيَّاهُنَّ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ طَافَ) : هَذَا بِلَا هَمْزٍ قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: قَوْلُهُ لَقَدْ طَافَ صَحَّ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَالْأَوَّلُ هَمْزٌ وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ كَلَامًا بِالْهَمْزِ، اهـ. فَهُوَ مِنْ طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ أَيْ دَارَ (بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ) : دَلَّ عَلَى أَنَّ الْآلَ يَشْمَلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ (لَيْسَ أُولَئِكَ) : أَيِ: الرِّجَالُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ نِسَائَهُمْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا أَوْ مُطْلَقًا (بِخِيَارِكُمْ) : أَيْ: بَلْ خِيَارُكُمْ مَنْ لَا يَضْرِبُهُنَّ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُنَّ أَوْ يُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا يَضْرِبُهُنَّ ضَرْبًا شَدِيدًا يُؤَدِّي إِلَى شِكَايَتِهِنَّ، فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ضَرْبَ النِّسَاءِ فِي مَنْعِ حُقُوقِ النِّكَاحِ مُبَاحٌ إِلَّا أَنَّهُ يَضْرِبُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَوَجْهُ تَرَتُّبِ السُّنَّةِ عَلَى الْكِتَابِ فِي الضَّرْبِ يُحْتَمَلُ أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضَرْبِهِنَّ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ ثُمَّ لَمَّا ذَئِرَ النِّسَاءُ أَذِنَ فِي ضَرْبِهِنَّ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مُؤَيِّدًا لَهُ ثُمَّ لَمَّا بَالَغُوا فِي الضَّرْبِ أَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الضَّرْبَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا عَلَى شَكَاسَةِ أَخْلَاقِهِنَّ، فَالتَّحَمُّلُ وَالصَّبْرُ عَلَى سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ، وَتَرْكُ الضَّرْبِ أَفْضَلُ وَأَجْمَلُ، وَيُحْكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ هَذَا الْمَعْنَى (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) : فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: " «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٢٧)