نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، وَبِالْأَمْرِ بِالرَّجْعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِأَنْ يَقُولَ رَاجَعْتُهَا إِلَى نِكَاحِي، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ أَنَّ طَلَاقَ الْبَتَّةِ وَاحِدَةٌ إِذَا لَمْ يُرِدْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْخَلِيَّةَ وَالْبَرِيَّةَ وَالْبَاتَّةَ وَالْبَتَّةَ وَالْحَرَامَ ثَلَاثًا (فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ) : أَيِ: الطَّلْقَةَ الثَّانِيَةَ إِمَّا الرَّجْعِيَّةُ وَإِمَّا الْبَائِنَةُ (فِي زَمَانِ عُمَرَ رضي الله عنه وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رضي الله عنه رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، إِلَّا أَنَّهُمْ) : أَيِ: التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ (لَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ) : قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَأَمَّا مَا رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رحمهم الله تَعَالَى - قَالَ: «طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا فَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ طَلَّقْتَهَا قَالَ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: تَمْلِكُ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَارْتَجَعَهَا» فَحَدِيثٌ مُنْكُرٌ، وَالْأَصْلُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْبَتَّةَ فَحَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، وَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رضي الله عنهما قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا أَصَحُّ، اهـ. فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَذْكُرُوا. . . إِلَخْ عَلَى رِوَايَةٍ لَهُمْ.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢١٤٠)