3356 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، «عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.
ــ
3356 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: " الصَّلَاةَ ") بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ أَيِ الْزَمُوا الصَّلَاةَ أَوْ أَقِيمُوا أَوِ احْفَظُوا الصَّلَاةَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى حُقُوقِهَا (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) : بِحُسْنِ الْمَلَكَةِ وَالْقِيَامِ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي كَأَنَّهُ عليه السلام عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، وَامْتِنَاعِهِمْ عَنْ أَدَائِهَا إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَقَرَنَهُمَا، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ، وَإِنَّمَا قَرَنَ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالصَّلَاةِ وَالْوَصِيَّةِ بِالْأَرِقَّاءِ إِعْلَامًا بِأَنَّهُ لَا سَعَةَ فِي تَرْكِ حُقُوقِهِمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَكُسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُعَلِّمُوهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ كَمَا لَا سَعَةَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ، كَذَا نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ لِلْجَزَرِيِّ، زَادَ فِي النِّهَايَةِ: فَعَقَلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه هَذَا الْمَعْنَى أَيِ الْمَعْنَى الثَّانِي، وَقَالَ: لِأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ الْمُظْهِرُ: وَإِنَّمَا قَالَ أَرَادَ بِهِ الزَّكَاةَ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ إِذَا ذُكِرَ فِيهِمَا الصَّلَاةُ فَالْغَالِبُ أَنَّ تُذْكَرَ الزَّكَاةُ. قَالَ

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٩٨)