الْفَصْلُ الثَّانِي
3435 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
3435 - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» ") : وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ. قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: أَيْ: لَا وَفَاءَ فِي نَذْرِ مَعْصِيَةٍ وَإِنْ نَذَرَ أَحَدٌ فِيهَا، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَكَفَّارَتُهُ الْيَمِينُ، وَإِنَّمَا قَدَّرَ الْوَفَاءَ ; لِأَنَّ " لَا " لِنَفْيِ الْجِنْسِ تَقْتَضِي نَفْيَ الْمَاهِيَّةِ، فَإِذَا نُفِيَتْ يَنْتَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، فَإِذًا يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ الْوَفَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ: وَمَنْ كَانَ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ اهـ. وَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَنْصَفَ فِي طَرِيقِ الْهُدَى، وَلَمْ يَتَعَسَّفْ إِلَى طَرِيقِ الْهَوَى (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ) : وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَالصَّحِيحُ وُجُودُهُ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَقَالَ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٤٩)